3 كانون الأول ديسمبر 2015 / 20:35 / بعد عامين

ألمانيا تنتقد مخابراتها لوصفها سياسة السعودية بأنها "اندفاعية"

المستشارة الألمانية بعد الاجتماع مع الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني في برلين يوم الأربعاء. تصوير هانيبال هنيشكيه - رويترز.

برلين (رويترز) - وبخت الحكومة الألمانية جهاز المخابرات الخارجية الاتحادي (بي.إن.دي) يوم الخميس لوصفه السعودية بأنها أصبحت أكثر ”اندفاعا“ في سياستها الخارجية.

وفي بيان علني غير معتاد يوم الأربعاء قالت المخابرات الألمانية أيضا إنه مع فقدان السعودية- أكبر مصدر للنفط في العالم- الثقة في الولايات المتحدة كضامن للنظام في الشرق الأوسط تبدو الرياض مستعدة لخوض مزيد من المخاطر في إطار تنافسها الإقليمي مع إيران.

وقال متحدث باسم المستشارة أنجيلا ميركل ”التقييم.. الذي أعلن في هذه الحالة .. لا يعكس موقف الحكومة“ مضيفا أن برلين تنظر إلى السعودية على أنها حليف مهم في منطقة تهزها الأزمات.

وكان دبلوماسي بوزارة الخارجية طلب عدم الإفصاح عن اسمه أكثر صراحة.

وقال الدبلوماسي في إشارة إلى ملابسات نشر تقييم المخابرات الألمانية ”جهاز المخابرات الاتحادية الألماني لا يتحدث بالتأكيد باسم السياسة الخارجية الألمانية.“

وأصدر الجهاز التقرير الذي يقع في صفحة ونصف الصفحة بعنوان ”السعودية: القوة الإقليمية السنية بين تحوُّل جوهري للسياسة الخارجية وإصلاح السياسات الداخلية“ ووزعه على بعض وسائل الاعلام الالمانية. وحصلت رويترز على نسخة من التقرير.

وقال الدبلوماسي ”من المفترض أن يزود جهاز المخابرات الاتحادية الحكومة بمعلومات المخابرات وتحليلات ذكية“ مضيفا أن السعودية لها دور مهم في الجهود الدولية لإيجاد حل سياسي في سوريا.

وقال الدبلوماسي إن السعودية انزعجت من تقرير المخابرات الالمانية مضيفا ”بالطبع شئ من هذا القبيل يجلب رد فعل. نحن نتواصل مع الحكومة السعودية على مختلف المستويات.“

ورفض جهاز المخابرات الألماني التعليق على الموضوع عندما اتصلت به رويترز.

ومنذ تولى الملك سلمان مقاليد الحكم في يناير كانون الثاني قامت السعودية بتشكيل تحالف عسكري للتدخل في اليمن للحد من النفوذ الإيراني وزادت مساندتها لمقاتلي المعارضة في سوريا وأجرت تغييرات كبيرة على سلم الخلافة الملكية.

وترى الرياض منذ وقت طويل أن إيران عدوانية وتوسعية وأن استخدام طهران وكلاء من غير الدول مثل جماعة حزب الله اللبنانية وفصائل شيعية عراقية مسلحة يؤدي إلى تفاقم التوترات الطائفية وزعزعة المنطقة. ولكن في عهد الملك سلمان تحركت المملكة بخطى أنشط للتصدي لخصمها الإقليمي.

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below