5 كانون الأول ديسمبر 2015 / 17:18 / بعد عامين

تحقيق-السؤال اللغز في مذبحة كاليفورنيا..كيف تحولت عروس "سعيدة" إلى قاتلة؟

تشفين مالك في صورة وزعها مكتب التحقيقات الاتحادي الامريكي. (تستخدم الصورة في الأغراض التحريرية فقط يحظر بيعها وتسويقها واستغلالها في حملات اعلانية) - رويترز

سان برناردينو (كاليفورنيا) (رويترز) - قبل عامين كانت تشفين مالك عروسا تشع بالجمال والسعادة في حفل أقيم في مسجد بكاليفورنيا حضره مئات الأشخاص للاحتفال بزفافها إلى سيد رضوان فاروق.

وفي نفس المسجد لم يصدق الأشخاص الذين توجهوا لأداء صلاة الجمعة يوم أنفسهم حينما تذكروا تلك المناسبة السعيدة خاصة بعد الأنباء التي أفادت بأن فاروق (28 عاما) وتشفين مالك (29 عاما) قتلا 14 شخصا في حادث اطلاق نار في مدينة سان برناردينو يوم الأربعاء الماضي.

ولقي الاثنان حتفهما لاحقا في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة. ويحقق مكتب التحقيقات الاتحادي في المذبحة بوصفها ”عملا من أعمال الإرهاب“.

وكان فاروق قد أحضر تشفين مالك وهي من أصل باكستاني إلى كاليفورنيا من المملكة العربية السعودية. ولكن لم يكن لها على الأرجح بصمة واضحة هنا مقارنة بزوجها الأمريكي المولد الذي كان يعمل بالقطاع العام وله عائلة. وترك الاثنان ابنة عمرها ستة أشهر.

وقالت نسيمة نايلا (31 عاما) والتي حضرت حفل زفاف تشفين وفاروق في المركز الإسلامي في ريفرسايد ”كانت (تشفين) سيدة جميلة. كانت سعيدة للغاية في تلك الليلة..كانت عروسا متألقة“ الأمر الذي يجعل كيفية تحولها إلى قاتلة لغزا محيرا للكثيرين.

وأضافت نيلا أن تشفين كانت هادئة جدا. وقالت إنه خلال حفل الزواج الذي تم فيه الفصل بين النساء والرجال جلست تشفين على أريكة في الجانب المخصص للنساء من المسجد ولم توجه أكثر من الشكر للحاضرين على تهنئتهم وردت على التساؤلات البسيطة التي وجهت اليها.

وتذكر الحاضرون إنها كانت تتحدث الانجليزية في تلك الليلة واهتمت في الأغلب بأفراد عائلتها.

وقالت نيلا إنها لم تلتق قط مع تشفين مالك بعد الحفل الذي حضره وفقا لما ذكره مدير المركز الإسلامي مصطفى كوكو ما بين 250 و300 شخص .وقال بعض الأشخاص الذين يعرفون فاروق إنهم لم يتقابلوا في أي وقت مع زوجته.

وأكدت شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك يوم الجمعة أن تعليقات تشيد بتنظيم الدولة الإسلامية نشرت في وقت حادث اطلاق النار تقريبا على حساب انشأته تشفين مالك تحت اسم مستعار. ومع ذلك فإنه ليس من المؤكد إن كانت هي نفسها التي نشرت تلك التعليقات.

* فاروق: ”شخص هادئ جدا“

وقال مصطفى كوكو مدير المركز الإسلامي إن فاورق كان يأتي إلى المسجد مرتين في اليوم لأداء صلاة الفجر الساعة 4.30 صباحا وأداء صلاة العشاء بعد الانتهاء من العمل. وأضاف أن فاروق طلب منه الدعاء له قبل توجهه إلى السعودية لإحضار تشفين مالك كي يتزوجها.

وقال عدة رجال في المسجد ممن يعرفون فاروق إنه كان مولعا بالسيارات.

وقال أمير عبد الجليل (50 عاما) إنه كان على علاقة صداقة جيدة مع فاروق.

وأضاف أنه كان واحدا من ”أفضل المسلمين الذين قابلتهم على الاطلاق“ وأن فاروق دعاه لتناول العشاء معه ذات ليلة قبل عامين.

وقال عبد الجليل إنه رأى تشفين مالك مرة واحدة لكنه لم يتحدث معها باستثناء تبادل عبارات المجاملة.

وتابع عبد الجليل قوله ”أحببت هذا الأخ واتألم للغاية اليوم.“

وقال ”أكاد لا أصدق أن ذلك الشخص الذي عرفته قد فعل هذا.“

وفي مسجد آخر بالمنطقة يطلق عليه دار العلوم الإسلامية والذي كان فاروق يتردد عليه حوالي مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا في الآونة الأخيرة قال جاسر شحاته إن فاروق كان ”شخصا هادئا جدا وخجولا.“

وكان شحاته من الذين حضروا حفل الزفاف ووصفه بانه اتسم بالمرح وقال إن فاروق غمرته السعادة بعد أن أصبح أبا.

وأضاف شحاته ”كان سعيدا للغاية لولادة ابنته..ان كان شيئا ما حدث له فإنه حدث له مؤخرا .. خلال الشهر أو الشهرين الماضيين.“

وكان عدد الحاضرين لاداء صلاة الجمعة في كلا المسجدين أقل من المعتاد وقال بعض الأشخاص إن عائلاتهم وأصدقائهم نصحوهم بعدم الذهاب خشية التعرض لأعمال عنف.

وقالت آفارين رحماني (44 عاما) إنها تشعر ”بالذنب“ لان شخصا من ديانتها هو المسؤول عن اطلاق النار.

وأضافت ”الناس يلقون باللائمة علينا في كل ما يحدث. المرء يشعر بالذنب..كان من الممكن أن اتلقى الرصاصة. كلنا نخشى من الشيء ذاته.“

إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below