13 كانون الأول ديسمبر 2015 / 10:25 / بعد عامين

المسلمون في أمريكا يغالبون تداعيات اعتداء سان برناردينو

كورونا (كاليفورنيا) (رويترز) - تساقطت الدموع من عيون البنت الصغيرة وهي تسأل والدها محمد حليسي ”لماذا نحن أشرار؟“ بعد أن شاهدت تقارير تقول إن زوجين مسلمين قتلا 14 شخصا في كاليفورنيا الأسبوع الماضي ثم أرادت أن تعرف إن كان عليها أن تخفي كونها مسلمة عن الآخرين في المدرسة.

بقايا سيارة استخدمت في الهجوم الذي وقع في سان برناردينو يوم 3 ديسمبر كانون الأول 2015. تصوير: ماريو أنتسوني - رويترز

روى الأب البالغ من العمر 61 عاما ما دار في هذا الحوار بصوت مختنق وهو يحبس دموعه وقال إنه شعر بالإحباط لأنه هو وأسرته أصبحوا يعتبرون مسؤولين عن أفعال شخصين قال في وصفهما انهما ”زوجين من الارهابيين المخبولين.“

وقال حليسي مساء يوم الجمعة في الجمعية الاسلامية لمسجد كورونا نوركو حيث التقت قيادات الطائفة ومسؤولو إنفاذ القانون لمعالجة الآراء السلبية عن الطائفة الاسلامية ”الأمر يصل إلى حد انك تضطر أن تخفي من تكون.“

وأضاف ”الأطفال في سن السابعة لا يمكنهم قول إنهم مسلمون بسبب الجو الفاسد.“

ويبعد المسجد 40 كيلومترا فقط عن سان برناردينو التي فتح فيها سيد رضوان فاروق (28 عاما) المولود في الولايات المتحدة وزوجته الباكستانية تشفين مالك (29 عاما) النار على زملائه في العمل الأسبوع الماضي في هجوم يتعامل معه مكتب التحقيقات الاتحادي باعتباره عملا من أعمال الارهاب.

وكانت الزوجة قد أعلنت ولاءها لتنظيم الدولة الاسلامية على موقع فيسبوك في وقت وقوع الهجوم تقريبا.

وقال أمريكيون مسلمون في مختلف أنحاء البلاد إنهم يخشون من رد فعل سلبي مثلما حدث في أعقاب هجمات 11 سبتمبر ايلول عام 2001. ويبدو أن بعض الحوادث التي وقعت في مساجد وموجة الخطاب السياسي المعادي للاسلام زادت من قلقهم من الخوف المتنامي من الاسلام.

ويوم الجمعة تسبب حريق في احتراق مدخل مسجد في منطقة كوتشيلا بجنوب كاليفورنيا على مسافة 120 كيلومترا من سان برناردينو. وقالت صحيفة لوس انجليس تايمز إن الشرطة ألقت القبض على شاب عمره 23 عاما للاشتباه في إشعاله النار بتهمة ارتكاب جريمة من جرائم الكراهية.

وألقي رأس خنزير على مسجد في فيلادلفيا يوم الاثنين كما تلقى مسجد في جيرزي سيتي بولاية نيو جيرزي رسالة وصفت المسلمين بالأشرار وتطلب منهم ”العودة إلى الصحراء“.

وتعرض عدد من المساجد الأمريكية هذا العام لاحتجاجات من جانب جماعات مسلحة. وأظهرت صور وتقارير في وسائل إعلام محلية يوم السبت وقوف مجموعة يقل عدد أفرادها عن عشرة بعضهم يرتدون ملابس مموهة ويحملون بنادق على أكتافهم خارج مسجد في ضاحية ريتشاردسون بمدينة دالاس ورفعوا لافتات وأعلاما أمريكية.

وطلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الأمريكيين يوم الأحد الماضي عدم الانقلاب على المسلمين بعد هجمات باريس وسان برناردينو بل والعمل مع الطائفة المسلمة في الولايات المتحدة لمكافحة التطرف.

ثم رفع المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب حدة لغة الخطاب يوم الاثنين بالدعوة إلى فرض حظر على دخول المسلمين من مهاجرين وطلبة وغيرهم من المسافرين إلى الولايات المتحدة الأمر الذي أثار عاصفة من الانتقادات الحادة من مختلف الاتجاهات السياسية ومن الخارج.

وبالقرب من سان برناردينو في مركز ريفرسايد الإسلامي حيث كان فاروق يصلي بانتظام قال بعض رواد المسجد إن نسبة الحضور إلى المسجد ظلت منخفضة لأن الناس لا يشعرون بالأمان.

وقال مهاجر فلسطيني عمره 50 عاما كان يعرف فاروق لكنه امتنع عن الكشف عن اسمه ”نحن نشعر بالوطأة أكثر من غيرنا لأن ما حدث حدث بجوارنا ولأن مسجدنا ورد ذكره.“

وليس المسلمون وحدهم من يخشون الاعتداء على المسلمين.

فعلى ناصية جمعية كوتشيلا فالي الاسلامية حيث كان حريق يوم الجمعة الماضي قال الجار اسرائيل أورانتس إنه يخشى على سلامته لأن هذه هي المرة الثانية التي يستهدف فيها المسجد خلال عام تقريبا.

وأضاف أورانتس ”نحن مكشوفون هنا.“ وقال إنه عاش 14 عاما في هذا الحي الهاديء وإن حديث ترامب المثير للعداء بتعليقاته لا يفيد.

وقال ”نحن نعلم أن لدينا مسلمين مجانين ومسيحيين مجانين حولنا. وهم يحسبون أن مهاجمة المسجد هي الحل.“

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below