15 كانون الأول ديسمبر 2015 / 14:21 / منذ عامين

حصري-خبراء: اختبار إيران صاروخا في أكتوبر ينتهك قرارا للأمم المتحدة

صاروخ إيراني اثناء اختباره - ارشيف رويترز

الأمم المتحدةذ (رويترز) - قال فريق من مراقبي العقوبات تابع للأمم المتحدة في تقرير سري جديد إن الصاروخ متوسط المدى (عماد) الذي اختبرت إيران إطلاقه في العاشر من أكتوبر تشرين الأول كان صاروخا باليستيا قادرا على حمل رأس حربي نووي وهو ما يجعل من إطلاقه انتهاكا لقرار لمجلس الأمن التابع المنظمة الدولية.

ويرجح أن يكون تقرير لجنة الخبراء المختصة بإيران والتابعة لمجلس الأمن سببا في دعوات في واشنطن وبعض العواصم الغربية الأخرى إلى إجراءات عقابية إضافية ضد طهران.

وقال البيت الأبيض يوم الثلاثاء إنه لن يستبعد اتخاذ إجراءات إضافية ضد طهران بسبب تجربة الصاروخ.

وقالت اللجنة في تقريرها ”تستنتج اللجنة بناء على تحليلها ونتائجها أن إطلاق الصاروخ عماد يشكل انتهاكا من جانب إيران للفقرة التاسعة من قرار مجلس الأمن 1929.“

واطلعت رويترز يوم الثلاثاء على التقرير المؤلف من عشر صفحات. ويحمل التقرير تاريخ 11 من ديسمبر كانون الأول ووزع على أعضاء لجنة عقوبات إيران بالمجلس في الأيام القليلة الماضية. ومن المتوقع أن يظهر التقرير في وقت لاحق اليوم الثلاثاء عندما يناقش المجلس المؤلف من 15 عضوا نظام العقوبات المطبق على إيران.

وقال التقرير إن اللجنة تعتبر الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية هي تلك الصواريخ القادرة على حمل شحنة مقدارها 500 كيلوجرام على الأقل في نطاق مدى مقداره 300 كيلومتر على الأقل.

وجاء فيه ايضا ”تقدر اللجنة أن إطلاق الصاروخ عماد له مدى لا يقل عن ألف كيلومتر بشحنة لا تقل عن ألف كيلوجرام وأن (إطلاق) عماد كان أيضا إطلاقا باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية.“

وقال التقرير إن إيران أجرت التجربة في العاشر من أكتوبر تشرين الأول. وأشار إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ التي أجرتها إيران في 2012 و2013 انتهكت أيضا حظرا للامم المتحدة على تجارب الصواريخ الباليستية.

وقد يضع تقرير الأمم المتحدة إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في موقف حرج خاصة مع إعلان إيران أن أي عقوبات جديدة ستهدد الاتفاق النووي المبرم في 14 يوليو تموز بين طهران والقوى العالمية الست. لكن إذا لم تطالب واشنطن بفرض عقوبات فسوف يعتبر ذلك ضعفا على الأرجح.

ويقول دبلوماسيون إن من الممكن أن تدرج لجنة عقوبات الأمم المتحدة أفرادا وكيانات إيرانية أخرى على القائمة السوداء وهو إجراء يرجح أن تطالب به واشنطن وأوروبا. لكنهم أوضحوا أن روسيا والصين اللتين تعارضان فرض عقوبات على برنامج الصواريخ الإيراني قد تعرقلان مثل هذه التحركات.

ومن المرجح أن يستغل الجمهوريون في الكونجرس الأمريكي الذين يعارضون الاتفاق النووي مع ايران نتائج التقرير كأساس لفرض عقوبات أمريكية جديدة في الكونجرس ضد إيران.

وربما تنتهك تجارب الصواريخ الباليستية عقوبات مجلس الأمن الدولي لكن دبلوماسيين بالمجلس أشاروا إلى أن مثل هذه التجارب لا تنتهك الاتفاق النووي الذي يركز على أنشطة نووية محددة لإيران.

وقال سفير بريطانيا في الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت للصحفيين عند سؤاله عن نتائج التقرير ”من المهم بالتأكيد أن ينهض مجلس الأمن بمسؤولياته ويرد بفاعلية على ما يتضح أنه انتهاك.“

ولم يتطرق التقرير إلى ما ورد في تقارير عن اختبار صاروخي ثان نفذته إيران الشهر الماضي. ووضعت اللجنة تقريرها بعد أن دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ألمانيا في أكتوبر تشرين الأول لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراء ردا على اختبار إيران للصاروخ عماد.

ولم ترد البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق. وفي أكتوبر تشرين الأول طعنت إيران في التقدير الغربي الذي ذهب إلى أن الصاروخ قادر على حمل رأس حريي نووي. وفي ذلك الوقت قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن أيا من الصواريخ الإيرانية لم يصمم من أجل قدرات نووية.

وصدر قرار مجلس الأمن 1929 الذي يحظر اختبارات الصواريخ الباليستية في عام 2010 ويظل نافذا إلى أن يتم تطبيق اتفاق 14 من يوليو تموز بين إيران والدول الكبرى الست.

وبمقتضى الاتفاق سترفع معظم العقوبات عن إيران في مقابل قيود على برنامجها النووي. وطبقا لقرار صدر يوم 20 من يوليو يقر ذلك الاتفاق لا تزال إيران ”مدعوة“ إلى الامتناع عن العمل في مجال الصواريخ الباليستية المصممة لحمل أسلحة نووية لما يصل إلى ثماني سنوات.

وذكر تقرير اللجنة أن عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية تبقى محظورة وفق قرار 20 من يوليو تموز.

وفي وقت سابق يوم الثلاثاء قال دبلوماسيون إن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يضم 35 بلدا قرر إغلاق التحقيق فيما إذا كانت إيران قد سعت لامتلاك أسلحة ذرية ليختار بذلك تأييد اتفاق دولي مع طهران بدلا من إطالة النظر في أنشطة إيران السابقة.

وأصدر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بيانا رحب فيه بقرار وكالة الطاقة الذرية.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below