17 كانون الأول ديسمبر 2015 / 17:18 / بعد عامين

إردوغان يقول تركيا ستبيد المسلحين الأكراد ومقتل 25 مسلحا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال مؤتمر بالقرب من باريس يوم 30 نوفمبر تشرين الثاني 2015. تصوير: كريستيان هارتمان - رويترز.

دياربكر (تركيا) (رويترز) - استمر دوي إطلاق النار وتصاعدت سحب الدخان في سماء بلدتين بجنوب شرق تركيا يوم الخميس وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن المسلحين الأكراد ”سيُبادون“ مع احتدام الاشتباكات التي أدت إلى مقتل 25 متشددا خلال يومين.

وصعد حزب العمال الكردستاني حملته المستمرة منذ ثلاثة عقود في يوليو تموز الماضي بعد انهيار وقف لإطلاق النار استمر عامين لتعود منطقة جنوب شرق تركيا التي يشكل الأكراد أغلبية سكانها ساحة قتال مفتوحة.

ورغم تمركز حزب العمال الكردستاني بشكل أساسي في المناطق الريفية فقد نقل نشاطه خلال السنوات الماضية إلى بلدات ومدن في الجنوب الشرقي. وردت حكومة أنقرة بحملة قمع من خلال عدة عمليات في مدن حدودية مثل الجزيرة وسيلوبي وفرضت فيهما حظر تجول منذ يوم الاثنين.

وقال إردوغان إن العمليات ستتواصل إلى أن يتم ”تطهير“ المنطقة من المسلحين وتدمير متاريسهم وخنادقهم.

وقال إردوغان أمام حشد في مدينة قونية ”ستُبادون في تلك المنازل وفي تلك المباني وفي تلك الخنادق التي حفرتموها. ستواصل قوات الأمن هذه المعركة إلى أن يتم تطهير المنطقة بالكامل ويتم إيجاد مناخ آمن.“

وقال فرحات إنجو النائب عن حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للاكراد إن حظر التجول هناك ”تحول إلى عملية لتدمير المدن“ مما يجبر الناس على الفرار.

وأضاف في أسئلة برلمانية موجهة لوزير الداخلية ”ما تقوم به قوات الأمن من هجمات وقصف عشوائي يرقى إلى مستوى شن هجوم شامل على الشعب الكردي من جانب حكومة تريد حصار الأحياء.“

وتخضع البلدتان -الواقعتان على مقربة من الحدود العراقية والسورية في إقليم شرناق بجنوب شرق تركيا- لحظر التجول منذ ليل الاثنين تزامنا مع عمليات تنفذها القوات التركية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني في المنطقة قالت وسائل إعلام إن 10 آلاف من رجال الشرطة والجيش يشاركون فيها.

وقال الجيش التركي في بيان إن 24 من مسلحي حزب العمال الكردستاني قتلوا في الجزيرة بالإضافة لقتيل واحد في سيلوبي في أحدث العمليات. وأصيب ثمانية من أفراد قوات الأمن بإصابات طفيفة.

وسمع دوي إطلاق الرصاص من أسلحة آلية في الجزيرة يوم الخميس وتصاعدت سحب الدخان في سماء المدينة التي تطوقها العربات المدرعة المتمركزة فوق التلال بعد سلسلة من التفجيرات وإطلاق النار خلال الليل مع إلقاء قنابل ضوئية لكشف الموافع على الأرض.

وردد الأكراد هتافات في مدينة الجزيرة تقول ”بالمقاومة سننتصر“ في حين صاح آخرون وأطلقوا الصفارات وقرعوا الطبول وركل الأطفال أبواب المحال المغلقة في الشوارع المظلمة احتجاجا على العمليات الأمنية. وقال شهود إن مشاهد مماثلة وقعت ليلا في سيلوبي.

وقالت مصادر مستشفى إن امرأة تبلغ من العمر 45 عاما قُتلت خلال الاشتباكات في الجزيرة بينما توفي عجوز في السبعين بأزمة قلبية أثناء القتال في سيلوبي.

* ”توسيع نطاق القتال“

وقال شهود إن شوارع البلدتين كانت خالية والمتاجر مغلقة وذكر مكتب حاكم شرناق أن قوات الأمن واصلت تفكيك الحواجز وردم الخنادق وإزالة المتفجرات التي زرعها المقاتلون الأكراد.

وفي دياربكر كبرى مدن جنوب شرق البلاد قالت مصادر أمنية إن شرطيين أصيبا في اشتباكات بضاحية صور التاريخية. وفي مناطق أخرى من المدينة ألقى مسلحون عبوة ناسفة محلية الصنع أسفل شاحنة شرطة مما أدى الى اندلاع اشتباك لفترة قصيرة بين الشرطة والمهاجمين الذين لاذوا بالفرار.

وشن حزب العمال الكردستاني حملته في 1984 وقتل خلالها أكثر من 40 ألف شخص. وتوقفت محادثات السلام بين زعيم الحزب السجين عبد الله أوجلان والدولة التركية في وقت سابق هذا العام. والحزب مصنف منظمة إرهابية من قبل تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو هذا الأسبوع إن أنقرة تهدف لمنع حزب العمال الكردستاني من ”توسيع نطاق القتال“ من سوريا والعراق إلى تركيا من خلال بسط السيطرة على المدن مثلما فعل الجيش في مناطق جبلية حيث كان المقاتلون ينشطون من قبل.

وقالت فيجن يوكسيكداج الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي إن مئتي ألف شخص شردوا خلال الشهور الماضية نتيجة للصراع في جنوب شرق تركيا واتهمت الدولة بشن حرب ضد الأكراد.

ونقلت صحيفة ميليت عن داود أوغلو يوم الخميس قوله للصحفيين إن العمليات هدفها إجهاض محاولات لإشعال حرب أهلية متهما حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد بالغطرسة بعد حصوله على 13 بالمئة من الأصوات في انتخابات يونيو حزيران الماضي.

وقال رئيس الوزراء ”لو تأخرنا قليلا (في شن العمليات) فإن نواياهم كانت إشعال حرب أهلية أوسع نطاقا“ متهما قادة حزب الشعوب ”باللعب بالنار.“

إعداد سامح البرديسي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below