21 كانون الأول ديسمبر 2015 / 17:28 / بعد عامين

محادثات السلام الأفغانية قد تستأنف خلال أسابيع بدعم باكستاني

إسلام أباد/كابول (رويترز) - قال مسؤولون في إسلام أباد وكابول إن محادثات السلام بين أفغانستان وحركة طالبان قد تستأنف في مطلع يناير كانون الثاني بوساطة باكستانية وذلك بعد الضغوط التي مارستها أطراف معنية منها الولايات المتحدة والصين على مدى أسابيع.

قائد الجيش الباكستاني الجنرال رحيل شريف خلال احتفال في باكستان يوم 9 مايو ايار 2015. تصوير: فيصل محمود - رويترز.

ومن المتوقع وصول قائد الجيش الباكستاني الجنرال رحيل شريف إلى أفغانستان هذا الأسبوع في أحدث تواصل رفيع المستوى بين إسلام أباد وكابول لاستئناف عملية السلام التي انهارت في يوليو تموز.

وقال مسؤول باكستاني رفيع المستوى لرويترز إن استئناف المحادثات ”يجب ألا يستغرق أكثر من أسبوعين...أعتقد اننا سنشهد خلال الأسبوع الأول من يناير كانون الثاني استئناف عملية السلام مجددا“.

وقال إن الخطة الحالية تتمثل في عقد الاجتماعات في باكستان. والهدف هو اجتماع الزعماء الأفغان والباكستانيين مع مندوبين من الصين والولايات المتحدة وكذلك مندوبين من طالبان.

وقال مسؤول من طالبان في مكتب الحركة في قطر إن باكستان طلبت أيضا من نائب زعيم طالبان سراج الدين حقاني زعيم شبكة حقاني التابعة لطالبان والمسؤولة عن هجمات انتحارية وقعت مؤخرا في كابول المشاركة في المحادثات.

ولكن بعد عدة محاولات فاشلة لا تلوح في الأفق أي بادرة على تحقيق انفراجة قريبة في حين قال مسؤول أفغاني بارز مطلع على الأمر إن العملية قد ”تنهار بعد وقت قصير من انطلاقها“.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم نشر اسمه لحساسية الأمر ”تعاني طالبان من فوضى ناجمة عن خلافات على الزعامة وأصبحت منقسمة على نفسها ومن غير الواضح من سيشارك في المحادثات ومن سيواصل القتال“.

وتوقفت جولة سابقة من المحادثات في منتجع موري الجبلي في باكستان في يوليو تموز بعد الإعلان عن أن الملا محمد عمر زعيم طالبان توفي منذ أكثر من عامين.

ويواجه زعيم طالبان الحالي الملا أختر منصور معارضة قوية من فصائل منافسة واضطرت طالبان في الآونة الأخيرة لنفي صحة تقارير انتشرت على نطاق واسع تفيد بإنه إما أصيب بجروح بالغة أو قُتل في إطلاق نار خلال نزاع داخلي.

وبعد أن تمكن مسلحو طالبان من الاستيلاء على مدينة قندوز شمال البلاد في نهاية سبتمبر أيلول والاحتفاظ بها لعدة أيام من القوات الحكومية المدعومة من الولايات المتحدة فإنه لا يوجد دافع واضح للانضمام إلى محادثات السلام.

وليس واضحا أيضا أن باستطاعة أي فصيل من طالبان الزعم بانه يتحدث باسم الحركة بأكملها مما يثير تكهنات بأن الجماعات المعارضة للسلام ستقوم بإفساد المحادثات.

وقال أحد قادة طالبان ”إذا بدأ البعض محادثات سلام سيكثف آخرون الهجمات لإفشال عملية السلام“ وأشار إلى أن القادة يتصرفون بشكل مستقل على نحو كبير عن القيادة العليا.

ويعتبر المسؤولون الأفغان بشكل عام أن باكستان ترعى العمليات المسلحة لفرض سيطرتها على جارتها الشمالية في حين تنفي باكستان تقديم أي دعم لطالبان الأفغانية أو لشبكة حقاني.

وأثارت مشاركة باكستان في عملية السلام التي تدعمها الولايات المتحدة وأطراف أخرى بقوة معارضة في أفغانستان وكانت أحد الأسباب الرئيسية لاستقالة رئيس وكالة المخابرات الرئيسية خلال الشهر الجاري.

وقال مسؤولون من الجانبين إن المحادثات ستكون صعبة ولكن في ظل عدم وجود أي احتمال لهزيمة المسلحين في ساحة المعارك فإنهم لا يرون بديلا أخر.

إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below