31 كانون الأول ديسمبر 2015 / 12:41 / منذ عامين

إردوغان يتعهد بحرب لا هوادة فيها ضد المسلحين الأكراد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث في أنقرة يوم 26 نوفمبر تشرين الثاني 2015. تصوير: أوميت بكطاش - رويترز

اسطنبول (رويترز) - تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الخميس بعدم التهاون في حملة عسكرية قال إنها قتلت هذا العام أكثر من ثلاثة آلاف معظمهم مسلحون أكراد في بعض من أعنف المعارك منذ اندلاع تمرد الأكراد قبل ثلاثة عقود.

وفي بيان بمناسبة السنة الجديدة قال إردوغان إن تركيا تمتلك ”الموارد والعزيمة“ للتعامل مع حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح أول مرة عام 1984 للضغط من أجل اقتناص قدر أكبر من الحكم الذاتي لجنوب شرق تركيا الذي تسكنه أغلبية كردية.

وشغل العنف القوات المسلحة في تركيا وزاد من تعقيد المساعي الدولية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا حيث تخوض وحدات حماية الشعب الكردية المرتبطة بحزب العمال الكردستاني معارك مع التنظيم المتشدد. ويريد حلفاء تركيا الغربيون منها التركيز بشكل أكبر على خطر الدولة الإسلامية.

وقال إردوغان في إشارة لحزب العمال الكردستاني ”قواتنا الأمنية تواصل تطهير كل مكان من الإرهابيين.. في الجبال وفي المدن وسنواصل ذلك.“

وشنت تركيا ما سمته ”الحرب المتزامنة على الإرهاب“ في يوليو تموز بهدف استهداف تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والأكراد في الداخل. لكن جهودها انصبت بشكل أكبر بكثير على محاربة حزب العمال الكردستاني.

وانزلق جنوب شرق تركيا مرة أخرى إلى مستويات العنف التي شهدها خلال التسعينيات بعد هدنة استمرت عامين مع حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية. وانهارت تلك الهدنة في يوليو تموز.

وقصفت طائرات حربية معسكرات حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وعبر الحدود في جبال شمال العراق بينما كثف الجنود مدعومون بدبابات حملة داخل تركيا لطرد المسلحين في الأسابيع الأخيرة.

* مقتل آلاف

قال إردوغان إن الجيش التركي قتل 3100 مسلح داخل البلاد وخارجها منذ بداية 2015.

ومنذ بدأ حزب العمال الكردستاني تمرده تركزت المعارك بشكل أساسي في الريف لكن أعمال العنف الأخيرة ركزت على مناطق حضرية حيث أسس جناح الشبان في حزب العمال الكردستاني حواجز على الطرق وحفر خنادق لمنع قوات الأمن من الوصول.

وشكا سكان في بلدات مثل الجزيرة وسيلوبي اللتين شهدتا انفجارات ومعارك بالأسلحة في الأسابيع الأخيرة من أن عمليات الجيش تجري دون تمييز وأن حظر التجول المفروض على مدار الساعة أعاق حتى المرضى عن الوصول للمستشفيات.

كما أضر العنف بحركة التجارة عبر الحدود التي كانت مزدهرة يوما. وقالت نقابة عمال النقل يوم الخميس إن نحو عشرة آلاف من سائقي الشاحنات عالقون على الجانب العراقي من الحدود بسبب المخاوف الأمنية في سيلوبي والجزيرة.

وفي إشارة واضحة لخلاف مع بغداد بشأن نشر قوات تركية في شمال العراق قال إردوغان إن تركيا ليست لديها مطامح في أي دولة أخرى وإن سيادة جيرانها ليست محل شك.

واتهم وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري تركيا يوم الأربعاء بعدم احترام اتفاق لسحب جنودها من الشمال وقال إن العراق قد يلجأ للعمل العسكري إذا أجبر على ذلك دفاعا عن سيادته.

واستعر النزاع الدبلوماسي بعد أن نشرت تركيا وحدة حماية مؤلفة من نحو 150 جنديا هذا الشهر معللة ذلك بتزايد المخاطر الأمنية قرب قاعدة عسكرية حيث يدرب جنودها فصيلا عراقيا لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال إردوغان ”لا نريد سوى أن يعيش أخوة لنا تاريخيا وثقافيا في سلام وأمان.“

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below