6 كانون الثاني يناير 2016 / 13:26 / منذ عامين

فيديو للدولة الإسلامية يوجه انتباه بريطانيا لجماعة محظورة منذ 2010

لندن (رويترز) - إذا تأكد أن أبا رميساء المولود في بريطانيا هو الشخصية الرئيسية في أحدث فيديو لتنظيم الدولة الإسلامية فسيكون بذلك هو الأخير في طابور طويل من المتشددين الذين ينتمون لجماعة محظورة تقول السلطات إنها تفرخ فرائس سهلة لمن يعملون على تجنيد الجهاديين.

ويظهر في الفيديو الذي ورد أنه صور في سوريا رجل ملثم يتهكم على رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بلغة انجليزية ولهجة سكان لندن قبل أن يُقتل خمسة أسرى.

ولم يؤكد المسؤولون هوية الرجل. لكن وسائل إعلام بريطانية مثل هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) نقلت عن خبراء في الأصوات قولهم إن صوته يشبه تسجيلات سابقة لأبي رميساء الذي ولد لأسرة هندوسية تعيش في لندن واسمه الحقيقي سيدارتا دهر واعتنق الإسلام وظل لسنوات يلقي الخطب ويجري مقابلات بصفته شخصية بارزة في جماعة المهاجرون.

وقالت شقيقة أبي رميساء لوسائل الإعلام إن صوت المتشدد في الفيديو يبدو كصوت شقيقها لكن لا يمكنها تأكيد أنه هو.

وأسس الداعية الإسلامي المولود في سوريا عمر بكري جماعة المهاجرون في أوائل التسعينيات ودعا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في بريطانيا. وصدر قرار بحظر الجماعة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب عام 2010.

وقال قادة الجماعة إنهم لا يدعمون العنف ويتصرفون بموجب ”عقد أمان“ يلزم المسلمين في الدول غير الإسلامية بالخضوع للسلطات.

وأصبحت الجماعة معروفة في وسائل الإعلام البريطانية بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول في الولايات المتحدة إذ أصدرت منشورات تشير إلى خاطفي الطائرات على أنهم ”الرائعون التسعة عشر“.

وعقدت الجماعة اجتماعات منتظمة في شرق لندن وكانت تنظم المظاهرات من حين لآخر أمام مكتب رئيس الوزراء في شارع داوننج ستريت لمطالبة الحكومة بتطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية.

ونفي بكري إلى خارج بريطانيا عام 2005 بعدما شن أربعة شبان بريطانيين مسلمين تفجيرات انتحارية في شبكة النقل بالعاصمة البريطانية فقتلوا 52 راكبا. وبكري مسجون الآن في لبنان.

ورغم عدم تأكيد مسؤولية جماعة المهاجرون عن أعمال عنف بعينها فإن 23 من بين 51 هجوما شنها متشددون أو مخططا لهجوم في بريطانيا من أواخر التسعينيات إلى 2013 كان من أطرافها أشخاص كانوا في وقت ما مرتبطين بالجماعة وذلك وفقا لدراسة أجراها رافايلو بانتوتشي مدير دراسات الأمن الدولي في المعهد الملكي للخدمات المتحدة وهو مؤسسة أبحاث مقرها لندن.

وأضاف لرويترز ”إذا نظرت إلى كل من ينطلقون ويحاولون تفجير القنابل أو ينخرطون في نشاط إرهابي فستجد أن كثيرين للغاية منهم كانوا في وقت ما في ماضيهم منخرطون في الجماعة.“

لكن بانتوتشي مؤلف دراسة ”نحب الموت كما تحبون الحياة“ التي تسلط الضوء على المتشددين في ضواحي بريطانيا قال إنه لا يعني بذلك أن كل أعضاء المهاجرون يميلون للعنف.

وأضاف أن الكثير ممن أدينوا فيما بعد باتهامات الإرهاب كانوا قد أنهوا بالفعل اشتراكهم في الجماعة بعدما ضاقوا ذرعا لأنها لا تتحرك وتركز على الاحتجاجات.

وأشار إلى قضية قائد خلية سجن في عام 2007 لأنه دبر لتفجيرات في أهداف ببريطانيا حيث رصدت تسجيلات للشرطة تصريحات له يسخر فيها من المهاجرون رغم انخراطه الشديد في صفوف الجماعة في السابق.

وقال بانتوتشي ”إنه تنظيم صوته عال جدا والقادة على وجه التحديد صوتهم عال جدا لذا يجذبون الانتباه.“ وأضاف أن المتشددين استخدموا المجتمع المحيط بالمهاجرون ”كبيئة صيد جيدة للمجندين المحتملين.“

* ”تأثير ضار“

قال آدم دين الذي كان عضوا في جماعة المهاجرون حتى عام 2003 تقريبا ويعمل الآن كبيرا للباحثين في مؤسسة كويليام الفكرية المناهضة للتطرف إن الجماعة منحت الشبان المسلمين الغاضبين المحرومين قناة للتعبير عن عواطفهم.

وأضاف ”ما يفعلونه هو أنهم يضفون صبغة دينية على هذه المظالم ويصيغونها بتعبيرات إسلامية ووهابية فيظن هذا الشخص أنه يخدم الله عندما يرتكب عملا إرهابيا.“

ومن بين الأسماء المرتبطة بالجماعة أبو حمزة المصري الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة العام الماضي لاتهامات تتعلق بالإرهاب وكذلك مايكل أديبولاجو الذي قتل جنديا بريطانيا في أحد شوارع لندن عام 2013.

وحكم على شاب يبلغ من العمر 19 عاما اعتنق الإسلام ويدعى بروسثوم زياماني بالسجن لمدة 22 عاما في مارس آذار بعد إدانته بالتخطيط لذبح جندي واعتقل مسلحا بسكين طوله 30 سنتيمترا ومطرقة ملفوفين براية عليها كتابات إسلامية.

وبعد صدور الحكم قال القاضي تيموثي بونتيوس إن أعضاء جماعة المهاجرون مسؤولون عن اعتناق زياماني الفكر المتشدد وأضاف ”لا يساورني الكثير من الشك ... في أنه وقع تحت التأثير الضار لمتعصبين من المهاجرون كانوا أكبر كثيرا منه في السن واتبعوا الأيديولوجية المتشددة قبله بوقت طويل.“

ومنذ حظر الجماعة يعمل أعضاؤها تحت مسميات أخرى مثل (اسلام فور يو كيه) و(مسلمون ضد الصليبيين) لكن الحكومة البريطانية حظرتها كلها وغيرها بصفتها مسميات مختلفة لتنظيم واحد.

وقال دين إن التنظيم أصبح أكثر تشددا بمرور الوقت.

وأضاف لرويترز ”لم نكن مؤيدين للإرهاب. لكن مثل هذه القيود لم تعد قائمة ... تغيرت الأمور الآن وأصبحت آراؤهم أكثر تشددا.“

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below