7 كانون الثاني يناير 2016 / 13:55 / بعد عامين

جندي بريطاني سابق نادم على محاولة تهريب طفلة مهاجرة إلى بلاده

لندن (رويترز) - قال جندي بريطاني سيمثل أمام محكمة في فرنسا الأسبوع المقبل بعد توقيفه أثناء محاولته تهريب طفلة من مخيم فرنسي للاجئين إلى بلاده إنه شعر بأن عليه أن يفعل شيئا لمساعدة اللاجئين.

الجندي البريطاني روب لوري خلال مقابلة مع رويترز في منزله بجايزلي في شمال بريطانيا يوم الأربعاء. تصوير: دارين ستابلز - رويترز

وقال الجندي روب لوري من جايزلي في شمال بريطانيا إنه شعر بأن عليه أن يفعل شيئا بعد مشاهدة صور الطفل السوري الغريق ايلان كردي التي أثارت تعاطفا في أرجاء العالم حيال أسوأ أزمة لاجئين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال لتلفزيون رويترز ”لم أعرف ما الفارق الذي يمكنني أن أحدثه. كل ما كنت أعرفه أني يجب أن أوجه اهتمامي إلى أوروبا.. في المخيمات في دنكيرك وكاليه وأن أوجه اهتمامي للحدود المجرية وأن أفعل شيئا.“

ومن المتوقع أن يمثل لوري أمام المحكمة في 14 يناير كانون الثاني في (بولوني سور مير) بتهمة المساعدة في هجرة غير شرعية. وكان قد صفى عمله في تنظيف السجاد واشترى سيارة فان وتوجه إلى مخيمات اللاجئين في شمال فرنسا لتوزيع خيام ومواد إغاثة والمساعدة في بناء مساكن مؤقتة لمن يعيشون هناك.

ومن بين من التقاهم اللاجئة الأفغانية باهار أحمدي (4 سنوات) ووالدها رضا. وكانت بهار تتبعه في أرجاء المخيم وارتبط بها.

وقال لوري ”هي صغيرة مميزة. أصبحت تمثل كل اللاجئين الأطفال تقريبا. في الشهور التي أمضيتها معها لم أرها يوما دون ابتسامة.“

وقال ”لا يمكننا أن نساعد كل شخص. لكن بإمكان كل شخص أن يساعد فردا ما. وكانت هي بالنسبة لي ذلك الفرد.“

وطلب والد الفتاة منه أخذها للعيش مع أقارب لهم في شمال بريطانيا ورفض في بادئ الأمر لكن غريزة لوري (49 عاما) الأبوية -إذ أنه أب لأربعة أبناء- دفعته للقبول ولم يقدر على تركها في ذلك المخيم ”القذر“.

وقال ”في تلك اللحظة يمكنني أن أقول إن المنطق هجرني للمرة الأولى في حياتي.“

وأخفى لوري الفتاة في سيارته الفان وتوجه إلى بريطانيا في 24 أكتوبر تشرين الأول وأوقفته شرطة الحدود التي عثرت في مؤخرة السيارة على اثنين من مواطني إريتريا قال الجندي البريطاني السابق إنهما تسللا دون علمه. وألقي القبض عليه وأعيدت باهار إلى والدها.

وأضاف ”أندم على ذلك لأنه أفقدني كل شيء.. أفقدني عائلتي وأفلسني. فعلت ذلك في لحظة تعاطف. نعم كنت محقا من باب التعاطف لكن ما فعلته كان مخالفا للقانون.“

ورغم أن قضيته وجدت تعاطفا عاما واجتذب التماسان على الإنترنت يطالبان بالتخفيف عنه 150 ألف توقيع فإن لوري قد يواجه حكما بالسجن لما يصل لخمس سنوات بموجب القانون الفرنسي.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below