8 كانون الثاني يناير 2016 / 22:04 / منذ عامين

تحقيق-ثلاثي من المسنين وراء برنامج التسلح النووي لكوريا الشمالية

كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية يلقي كلمة بمناسبة العام الجديد في بيونجيانج في أول يناير كانون الثاني 2016. هذه الصورة تم الحصول عليها من وكالة الأنباء الكورية المركزية ويتم توزيعها كما تلقتها رويترز كخدمة لعملائها هذه الصورة للأغراض التحريرية فقط. ليست للبيع ولا يسمح باستخدامها في حملات تسويقية أو إعلانية..

سول (رويترز) - الآباء الروحيون لبرنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية هم ثلاثي من المسنين: عالم في الفيزياء النووية وجنرال في الجيش ووسيط حلقات الوصل مع باكستان.

أوردت أنباء أن الوسيط توفي في 2014 لكنه والاثنين الآخرين ساعدوا في إرساء القاعدة التي مكنت كوريا الشمالية يوم الأربعاء من إجراء رابع تجربة نووية للدولة المنعزلة.

وجاء في تقرير لمعهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية صدر في 2009 أن قرابة 6000 شخص يعملون في البرنامج النووي والصاروخي لكوريا الشمالية ويعدون من النخبة. وحصل كثير منهم على منازل جديدة فاخرة. ونال المشرفون على البرنامج أوسمة صاروا بمقتضاها أبطالا للدولة.

وقال مايكل مادين وهو خبير في شؤون القيادة الكورية الشمالية "مثل مشروع منهاتن تماما تحتاج من أجل أن تصنع قنبلة نووية إلى عقول وأفراد للإمداد وأفراد عسكريين."

وأضاف "هؤلاء الناس مثل سو سانج جوك وجون بيونج هو وأو كوك ريول."

وحتى بمقاييس كوريا الشمالية التي تخفي شؤونها ظل الثلاثة بشكل حازم وراء الكواليس. ومع ذلك أشارت بعض التفاصيل القليلة إلى دورهم في البرنامج النووي للبلاد.

العقل الذي يقف وراء البرنامج -كما يقول خبراء- هو سو سانج جوك (77 عاما) وهو عالم ماهر حاصل على درجة الدكتوراه اعتلى منصب رئيس قسم الفيزياء النووية في جامعة كيم إيل سونج.

تقول وسائل الإعلام الرسمية لكوريا الشمالية إن سو ألف 40 كتابا من بينها (ميكانيكا الكم) و(نظرية الجسيمات الأولية).

وباعتباره بطلا تقلد وساما أنعم عليه الزعيم في ذلك الوقت كيم جونج إيل بوفير الطعام الشهي لعيد ميلاده الستين عام 1998 بحسب وسائل الإعلام الرسمية.

وقال مادين "كان المدرس الخاص لكيم جونج إيل في الفيزياء النووية والعلوم النووية."

وعين سو في إدارة التنظيم والتوجيه وهي هيئة نشاطها خفي استخدمها كيم جونج إيل في تنحية والده عن السلطة قبل أن يصبح زعيما في 1994.

وقال مادين "السبب في حصوله على منصب إدارة التنظيم والتوجيه هو الإشراف على الأفراد وإعطاء العاملين وظائف في برنامج الأسلحة."

وأضاف "منحه منصبه هناك فعليا موافقة أمنية تمكنه من الوصول إلى الوثائق السرية التي يحتاج إليها."

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء أن سو استغل الصلات التي أقامها وهو طالب في الاتحاد السوفيتي في القيام برحلة فردية إلى روسيا لترتيب صفقة لاستيراد أجزاء نووية.

وقال جانج جين-سونج وهو كوري شمالي فر من البلاد في 2004 إن ابنة سو حصلت على وظيفة في مدرسة موسيقى مرموقة استنادا لنفوذ والدها. وكان جانج جين-سونج زميل دراسة لابنة سو.

وقال جانج لرويترز "ذات مرة اشتكت من أنها لا تستطيع الدراسة في الخارج لأن والدها يعمل في مشروع ما كبير محاط بالسرية."

وكان سو على قائمة مستهدفين بعقوبات مالية من جانب الاتحاد الأوروبي في 2009.

* الجنرال أو: الرجل العسكري

قال جيانج إن الراحل كيم جونج إيل أقام قاعدة نفوذ من خلال الهدايا وقدم في 2001 تقريبا سيارتين فان كبيرتين أمريكيتي الصنع هديتين لاثنين من أكثر مساعديه الموثوق بهم في الإدارة النووية.

حصل سو سانج جوك على سيارة منهما. وقال جانج إن السيارة الأخرى حصل عليها أو كوك ريول وهو رجل نحيف خفيف الشعر ويضع نظارة ملونة قيل إنه المنسق العسكري للبرنامج النووي.

ويتمتع أو الذي يبلغ من العمر 85 عاما بصحة جيدة ويمشي عدة كيلومترات يوميا وهو "فريد" بين الصفوة في كوريا الشمالية لأنه -بحسب مادين- يتجنب كثرة الظهور في الحفلات.

ورقي أو إلى رتبة الجنرال في 1984 وكان قد ولد في الصين كما تقول وزارة الوحدة الكورية الجنوبية.

ويعزى صعوده السريع في جيش الشعب الكوري الشمالي لقرابته لفدائي قاتل بجانب مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونج خلال الاحتلال الياباني.

وأدرج اسم أو على قائمة العقوبات الأمريكية المفروضة على برنامج الأسلحة الكوري الشمالي في 2013 من أجل "زيادة تعطيل برامج كوريا الشمالية لأسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية."

وشوهد لآخر مرة في وسائل الإعلام الرسمية بجوار الرئيس كيم جونج أون في نوفمبر تشرين الثاني العام الماضي.

* جون بيونج هو: رجل الإمداد

في يوليو تموز 2014 قالت وسائل الإعلام الرسمية إن جون بيونج رجل حزب العمال الحاكم الذي كان وراء تطوير برنامج الصواريخ الباليستية لكوريا الشمالية توفي.

وقال خبراء إنه ساعد في التوسط في عقد صفقة مع باكستان في التسعينات حصلت بيونجيانج بمقتضاها على تكنولوجيا حساسة لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم. وكان جون حلقة الاتصال الرئيسية لكوريا الشمالية مع أبي البرنامج النووي الباكستاني عبد القدير خان الذي اعترف في 2004 بأنه باع أسرارا نووية لإيران وكوريا الشمالية وليبيا.

ذات مرة قال هوانج جانج-يوب وهو مدرب سابق للراحل كيم جونج إيل وأكبر المنشقين رتبة في كوريا الشمالية لصحيفة يابانية قبل أن يتوفى في 2010 إن جون اقترب منه سائلا إذا كان ممكنا أن "يصنعوا عددا قليلا آخر من القنابل النووية."

ونقل هوانج سؤال جون له "هل يمكن أن نشتري كمية إضافية ما من البلوتونيوم من روسيا."

وقال "بحلول خريف 1996 قال ‘لقد حللنا مشكلة كبيرة. لا نحتاج البلوتونيوم هذه المرة. بفضل اتفاق مع باكستان سنستخدم الورانيوم‘."

ولمدة تزيد على 40 عاما عمل جون -وهو خريج جامعة موسكو الحكومية ومستشار مقرب لكيم جونج إيل- في منصب قيادي في إنتاج وتطوير الأسلحة الكورية الشمالية قبل أن يترك الحياة العامة في 2011.

ويذكر مادين أن جون كان رجل الإمداد الذي أشرف على المصانع والعلماء والفنيين العاملين في البرنامجين النووي والصاروخي لكوريا الشمالية.

ويقول نعي لجون في وسائل الإعلام الرسمية "رغم غيابه فإن الأعمال التي أداها باسم الحزب والثورة والبلاد ستبقى ساطعة."

إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below