14 تشرين الأول أكتوبر 2016 / 08:12 / بعد عام واحد

حالة من الشك والحزن تعم تايلاند بعد وفاة ملكها

بانكوك (رويترز) - وسط حالة من الحزن العام.. اصطف آلاف من أبناء تايلاند يوم الجمعة على الطريق الذي سيسلكه جثمان ملكهم المحبوب بوميبون أدولياديج وصولا إلى القصر الملكي قبل تشييع جنازته وإقامة المراسم التقليدية لإحراق جثمان ملكي وهي مراسم يستغرق الإعداد لها شهورا.

معزون يصطفون امام مدخل القصر الملكي في بانكوك يوم الجمعة غداة وفاة الملك بوميبون أدولياديج. تصوير جورج سيلفا - رويترز

وكان الملك بوميبون أطول ملوك العالم مكوثا على العرش وحظي بشعبية كبيرة أثناء ملكه الذي امتد 70 عاما. وقد توفي في مستشفى في بانكوك يوم الخميس عن 88 عاما.

كان الملك قد تدخل لتهدئة أزمات عديدة خلال فترة بقائه على العرش ويشعر كثير من أبناء تايلاند بالقلق من المستقبل مع غيابه. وظل الجيش الذي تولى السلطة إثر انقلاب في 2014 يتذرع لعقود بواجبه في الدفاع عن النظام الملكي في تبرير تدخله في السياسة.

وعلى الطريق من المستشفى إلى القصر احتمى كثيرون من أشعة الشمس الحامية بالمظلات أو استعانوا بالمراوح لتبديد قدر من حرارة الطقس أثناء وقوفهم على الأرصفة.

وقال رئيس الوزراء برايوت تشان أوتشا زعيم الحكومة العسكرية يوم الخميس إنه يولي الأهمية القصوى للأمن وإنه أمر بنشر قوات إضافية في مختلف أنحاء البلاد.

وشددت إجراءات الأمن يوم الجمعة في الحي القديم في بانكوك الذي يضم قصورا ومعابد ووزارات وانتشر الجنود عند نقاط التفتيش والمباني الحكومية وتقاطعات الطرق.

كان الملك يعاني اعتلالا في صحته منذ سنوات لكن وفاته أحدثت صدمة في تايلاند وعمت حالة من الحزن بين سكانها البالغ عددهم 67 مليونا.

واتشح معظم سكان العاصمة والبلدات المختلفة بالسواد لكن ظلت المكاتب والمتاجر تعمل كالمعتاد.

وأعلن مجلس الوزراء يوم عطلة بالمكاتب الحكومية حدادا على وفاة الملك لكن العمل في سوق الأوراق المالية وغيرها من المؤسسات المالية استمر كالمعتاد.

* انتقال المُلك

من المتوقع أن ينتقل المُلك إلى ولي العهد الأمير ماها فاجيرالونجكورن إلا أنه لا يتمتع بنفس قدر مشاعر الحب التي حظي بها أبوه خلال سنوات جلوسه على العرش.

وعند القصر الكبير اصطف آلاف المشيعين بعضهم انخرط في البكاء وانحنوا أمام صورة الملك وقاموا بشعائر جنائزية ملكية.

وقال سوباوان وونجساواس وهو موظف متقاعد يبلغ من العمر 64 عاما ”ما زلت أشعر أنني في حلم. لا أصدق ما حدث.“

وقال سوتاد كونجييم (53 عاما) إنه يشعر كأنه فقد أباه. قال ”لقد كان قلب البلد كلها. كل شيء اهتز.“

ونصحت السفارات الأجنبية السائحين باحترام مشاعر الحزن بين أبناء تايلاند.

ولم يعرف معظم التايلانديين ملكا آخر غير الملك بوميبون الذي يكاد لا يخلو بيت أو مدرسة أو مكتب من صورته.

وتعاني أيضا زوجته الملكة سيريكيت (84 عاما) من اعتلال في الصحة منذ سنوات.

وحذر برايوت كل من تسول له نفسه باستغلال الموقف لإشاعة اضطرابات.

إعداد أمل أبو السعود للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below