1 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 08:12 / بعد عام واحد

ضجة حول موقف رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي القانوني بسبب بريد كلينتون

نيويورك (رويترز) - هل خالف جيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي القانون؟

جيمس كومي رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي يدلي بشهادته امام لجنة الامن الوطني في واشنطن يوم 14 يوليو تموز 2016. تصوير: جونثان إرنست -رويترز

ربما تتوقف الإجابة عن هذا السؤال على معرفة ما إذا كانت لديه دوافع سياسية أم أنه كان يؤدي عمله فقط عندما فتح من جديد باب الجدل حول البريد الإلكتروني لهيلاري كلينتون مرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة قبل أيام فحسب من الانتخابات التي تجري في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني.

ويوم السبت اتهم ريتشارد بينتر كبير المحامين المسؤولين عن المسائل الأخلاقية بالبيت الأبيض في عهد الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش كومي بمخالفة قانون هاتش لعام 1939 وذلك بعد أن أخطر رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي الكونجرس يوم الجمعة بأنه سيتم فحص دفعة جديدة من بريد كلينتون الإلكتروني.

ويوم الأحد كتب هاري ريد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ رسالة إلى كومي اتهمه فيها بأنه أتى تصرفات ذات بواعث حزبية ربما تمثل مخالفة للقانون.

ويمنع قانون هاتش موظفي الحكومة من المشاركة في الأنشطة السياسية بما فيها طلب تبرعات لحزب سياسي أو قبولها وكذلك استخدام السلطة الرسمية في التأثير على نتائج الانتخابات.

وقال ستيفن فلاديك الأستاذ في كلية القانون بجامعة تكساس ”سأندهش إذا أدت هذه الشكوى إلى نتيجة ذات بال لكنني سأندهش أيضا إذا لم يتم تقصير مدة خدمة كومي في منصب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي.“

وأضاف ”حتى إذا لم يكن قد انتهك نص قانون هاتش فمن المؤكد أنه خالف روح هذا القانون وهو ما كان يجب أن يدفعه للتفكير مرتين قبل إصدار تلك الرسالة. وخاصة أن الرسالة لم تذكر شيئا محددا.“

ولا يعرف شيء يذكر عن دفعة رسائل البريد الالكتروني الجديدة. وقد قال كومي للكونجرس إن مكتب التحقيقات لم يحدد بعد مدى أهميتها.

وقدم بينتر شكواه إلى مكتب المستشار القانوني الخاص وهو مكتب مستقل وكذلك إلى مكتب الأخلاقيات الحكومي. وامتنع مكتب المستشار القانوني الخاص الذي توجد به وحدة متخصصة للتحقيق في مخالفات قانون هاتش عن التعليق.

والتحقيق في مخالفة قانون هاتش مسألة إدارية لا جنائية. وقد تصل عقوبة المخالف إلى العزل من المنصب أو تنزيل الرتبة أو الوقف المؤقت عن العمل أو ربما غرامة مدنية لا تتجاوز 1000 دولار. وفي الحالات التي يكون كبار المسؤولين طرفا فيها يتخذ الرئيس القرارات التأديبية.

ويوم الاثنين قال البيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما يعتقد أن كومي يتمتع بالنزاهة ولا يحاول التأثير على الانتخابات.

وقال جان ويتولد باران المحامي لدى شركة وايلي راين في واشنطن إنه سيكون من الصعب تفسير قيام كومي فيما يبدو بواجباته العادية على أنه مخالفة لقانون هاتش.

غير أن كينيث جروس المستشار القانوني العام المساعد سابقا للجنة الانتخابات الاتحادية قال إن رسالة كومي تخرج عن الواجبات العادية لمدير مكتب التحقيقات لأنه لا يوجد التزام قانوني بالكشف عن تفاصيل تحقيق جار للكونجرس.

وجاء في شكوى بينتر أنه في غياب أي ظروف استثنائية فإن الكشف علانية عن تحقيق سيجريه مكتب التحقيقات عن مرشح لمنصب عام قبل فترة وجيزة من الانتخابات يمثل على الأرجح مخالفة للقانون.

وقال كومي في مذكرة داخلية حصلت وسائل إعلام على نسخة منها إنه رغم أن إخطار الكونجرس بتطورات التحقيقات ليس أمرا شائعا فقد شعر بأنه ملزم بذلك لأنه قال مرارا أن التحقيق اكتمل.

وأوضح تقرير مكتب المستشار القانوني الخاص إلى الكونجرس لعام 2015 أن الوحدة الخاصة بتحقيقات مخالفة قانون هاتش والتي تتزايد الشكاوي التي تتلقاها خلال فترات الانتخابات اتخذت إجراءات تأديبية بحق 84 موظفا عاما في السنوات الخمس الأخيرة وهو ما يمثل زيادة بنسبة 300 في المئة عن السنوات الخمس السابقة.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية -تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below