13 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 16:31 / بعد 9 أشهر

القوات العراقية تتعهد بتضييق الخناق على الدولة الإسلامية في الموصل

جنود عراقيون يستعدون لإطلاق قذائف تجاه مواقع الدولة الإسلامية في قرية بعويزة إلى الشمال من الموصل يوم الأحد. تصوير أري جلال - رويترز

بعويزة (العراق) (رويترز) - قال جنود عراقيون يقاتلون شمالي الموصل وهم يرون على مرمى بصرهم أحياء المدينة يوم الأحد إنهم جاهزون لتضييق الخناق على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين يدافعون باستماتة عن معقلهم في العراق.

وبعد أربعة أسابيع على بدء حملة تهدف لسحق تنظيم الدولة الإسلامية في الموصل التي باتت محاصرة بالكامل تقريبا تمكنت القوات العراقية وحلفاؤها من خرق دفاعات المتشددين من ناحية الشرق حتى الآن حيث تقاتل قوات النخبة المتشددين في نحو 12 حيا.

ومعركة الموصل وهي أكبر مدينة يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا أكبر عملية عسكرية في العراق خلال عقد من الاضطرابات التي تفجرت بسبب الغزو الأمريكي للعراق وإطاحته بصدام حسين في 2003.

وحشدت الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة 100 ألف جندي في تحالف جمع القوى الأمنية والجيش ومقاتلي البشمركة الأكراد والميليشيات الشيعية فضلا عن غطاء جوي توفره القوات الأمريكية معتبرة أن معركة استعادة الموصل ستشكل نهاية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق على الرغم من تحذيرها من أن المعركة ستكون طويلة.

وقال العميد علي عبد الله من القوات الخاصة في الجيش عند الجبهة الشمالية إن الهدف المقبل لرجاله هو السيطرة على حي الحدباء وهو الأول ضمن حدود المدينة من الخارج. وكان الحي ظاهرا من موقع عبد الله في قرية بعويزة.

وأوضح عبد الله أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قد طردوا من البعويزة وقرية سعدة مشيرا إلى أن تقدم القوات العراقية أبطأه وجود المدنيين الذين يستخدمهم المقاتلون المتشددون كدروع بشرية.

وقال عبد الله "سيكون تقدمنا باتجاه الحدباء بطيئا جدا وحذرا حتى نتمكن من الوصول إلى العائلات وتحريرها من قبضة داعش."

وقال رجل فر من سعدة باتجاه البعويزة بابنه وابنته الصغيرين إنهم انتقلوا من منزل إلى آخر واختبأوا بين الخراف لتجنب وقوعهم في أيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشار عبد الله إلى أن توقيت القرار للتوجه إلى الحدباء سيعتمد على التقدم على جبهات أخرى. في حين تتقدم قوات الأمن إلى جنوبي الموصل مستهدفة مطار المدينة على الضفة الغربية من نهر دجلة.

وقال عبد الله إن تنظيم الدولة الإسلامية يستخدم السيارات الملغومة ويزرع العبوات الناسفة على الطرق ويلجأ إلى القناصة وقذائف المورتر طويلة المدى لصد هجمات الجيش العراقي في الشمال وهي جميعا أساليب استخدمها بشكل فتاك على الجبهة الشرقية أيضا.

وقال ضابط ثان في القوات الخاصة يدعى عقبة نافع إن المتشددين ما زالوا يقاتلون في سعدة مستخدمين شبكة من الأنفاق لشن هجمات مفاجئة على القوات العراقية في أسلوب مشابه لحرب العصابات التي لجأوا إليها بشكل فتاك في شرق المدينة ضد قوات النخبة لمكافحة الإرهاب وفرقة مدرعة.

وفي بعض الأحياء كان المتشددون والقوات العراقية يتبادلون السيطرة ثلاث أو أربع مرات إذ كان المتشددون يستخدمون الأنفاق ويستغلون وجود المدنيين لشن هجمات ليلية يسلبون خلالها الجيش العراقي المكاسب التي حققها في السابق.

وقالت ساكنة في حي القادسية الثانية الذي دخلته قوات النخبة لمكافحة الإرهاب يوم الجمعة إن القوات الخاصة انسحبت لاحقا وعاد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت لرويترز "عادوا إلينا من جديد وهذا ما خشيناه. كان هناك اشتباكات مسلحة طوال الليل وسمعنا انفجارات هائلة."

وقال بيان عسكري في وقت لاحق إن قوات النخبة لمكافحة الإرهاب طردت جميع المتشددين من حيين في شرق الموصل وإنها لا تزال تطهر ثلاثة أحياء أخرى.

*القوات العراقية تستعيد نمرود

على بعد نحو 30 كيلومترا جنوبي مدينة الموصل انتزعت القوات العراقية السيطرة على بلدة نمرود التي توجد بها آثار المدينة الآشورية القديمة وكان مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية اجتاحوها قبل عامين.

كانت نمرود عاصمة إمبراطورية كبيرة في الشرق الأوسط قديما وواحدة من عدة مواقع تاريخية نهبها التنظيم عندما سيطر على مساحات كبيرة من شمال العراق قبل عامين.

وقال نائب وزير الثقافة العراقي قيس حسين رشيد إن استعادة التراث العراقي الثري من المتشددين انتصار للعالم بأكمله.

ولا يزال يسيطر التنظيم على مواقع آشورية أخرى منها آثار نينوى وخورساباد وأيضا مدينة الحضر الصحراوية التي يرجع تاريخها إلى ألفي عام وتشتهر بمعبد ذي أعمدة يجمع بين العمارة الرومانية الإغريقية والشرقية.

وقال نائب الوزير لرويترز إن تحرير المواقع الأثرية العراقية من سيطرة قوى "الظلام والشر" انتصار ليس فقط للعراقيين لكن لكل الإنسانية.

ولم يتضح حجم الضرر الذي ألحقه التنظيم بالمواقع لكن مسؤولين عراقيين يقولون إن بعض الأبنية سويت بالأرض.

واضطر أكثر من 54 ألف شخص إلى الفرار من منازلهم حتى الآن في حملة الموصل.

وقال مجلس النرويجي للاجئين يوم الأحد إن عشرات الآلاف "يفتقرون إلى الماء والطعام والكهرباء والخدمات الصحية الرئيسية" في المناطق التي يسيطر عليها الجيش في الموصل والقوى والبلدات التي تنتشر حولها.

وفي النهاية سيحتاج على الأرجح 700 ألف شخص للمياه والغذاء والملجأ أو الرعاية الصحية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة يوم الأحد إن المقاتلين الأكراد الذين يقاتلون تنظيم الدولة الإسلامية في شمال البلاد دمروا منازل يسكنها عرب بشكل غير شرعي في عشرات البلدات والقرى وهو ما يرقى إلى جرائم الحرب.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below