20 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 19:02 / بعد 10 أشهر

مسؤول بالأمم المتحدة: قلق الدول الغنية من الأجانب يهدد مساعدات اللاجئين

فيليبو جراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين خلال مؤتمر صحفي في عمان يوم 24 اكتوبر تشرين الأول 2016. تصوير: محمد حامد -رويترز

دبي (رويترز) - قال فيليبو جراندي مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين يوم الأحد إن صعود المشاعر القومية في البلدان الغنية يشكل تحديا مقلقا لمد المهاجرين الفارين من الحروب داعيا لتعاون دولي في إدارة تدفق اللاجئين بشكل عملي ”بدلا من بناء الجدران“.

وأضاف جراندي في مقابلة مع رويترز إنّه يجري حوارا مع دول الشمال (الغنية) حول كيفية إعادة الاعتبار لمفهوم اللجوء في ظل ضغوط من جانب سياسيين يقدمون صورة مضللة عن اللاجئين باعتبارهم تهديدا.

وردا على سؤال عن مدى قلقه من التصادم الواضح بين التدفق المتنامي للاجئين وتنامي المشاعر القومية في الغرب قال جراندي “أنا قلق للغاية لأنني أعتقد أن التصادم قد حدث بالفعل على نحو ما. هناك دول غنية انغلقت على نفسها.

”رأينا ذلك في الولايات المتحدة وأوروبا. ورأينا للأسف نوعا من الاستغلال لهذه المخاوف أو هذا الشعور بالضيق وربطه بوجود أجانب. وأعتقد أن هذا أمر مضلل بطريقة ما. اللاجئون يفرون لأنهم خائفون.“

وفي العام الماضي أرهقت موجات تدفق اللاجئين الفارين من الحروب والفقر في الشرق الأوسط وأفريقيا سلطات الدول الأوروبية التي تبذل قصارى جهدها للتعامل مع أكبر موجة لجوء منذ الحرب العالمية الثانية.

وخلال أشهر الصيف حاول كثير من المهاجرين عبور البحر المتوسط من شمال أفريقيا إلى بلدان مثل إيطاليا لكن المئات منهم لاقوا حتفهم غرقا أثناء الرحلة.

*صعود القومية

وعززت أزمة الهجرة من شعبية التيارات القومية المناهضة للهجرة وللاتحاد الأوروبي في العديد من البلدان.

وتعهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب ببناء جدار على طول الحدود مع المكسيك وترحيل ملايين المهاجرين غير الشرعيين وحظر الهجرة من البلدان التي ”تواجه خطر الإرهاب.“

وقال جراندي إنّ الناس سيجدون سبيلا للانتقال أيا كانت العقبات التي يواجهونها و”بدلا من بناء الجدران ينبغي أن نعالج بطريقة مناسبة هذه التحركات والتعامل معها بطريقة عملية حتى نتمكن من خفض حدة التوتر.“

ومضى يقول إن تدفقات اللاجئين على المستوى العالمي ”لا يمكن للدول أن تتعامل معها منفردة -وهو ما تظهره هذه الاتجاهات القومية- ومن الأفضل بكثير التعاون على الصعيد الدولي.“

وردا على سؤال عما إذا كانت مساعدة اللاجئين باتت سبيلا لفقدان أصوات الناخبين في الغرب قال جراندي ” (نعم) للأسف. لكن هذا أمر تسبب به السياسيون لأنفسهم.“

”فبدلا من أن يوضحوا للعامة أن اللاجئين يحتاجون للمساعدة وبدلا من مضاعفة الجهود لمساعدة الناس في بلدانهم أو محاولة حل الصراعات وحل مسألة الفقر .. قدموا هؤلاء الناس على أنهم أشخاص يفدون إلى الدول الغنية للإساءة إلى قيمها وسرقة خيراتها أو سرقة فرص العمل فيها.“

واعتبر جراندي أنه على الرغم من هذه الاتجاهات ما زال الدافع لمساعدة اللاجئين قويا في الغرب وخصوصا في الولايات المتحدة صاحبة التقاليد العريقة في الترحيب باللاجئين والمهاجرين.

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below