27 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 21:32 / بعد 9 أشهر

وزير الدفاع الباكستاني: قائد الجيش الجديد لن يغير السياسة العسكرية

رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف خلال اجتماعه مع اللفتنانت جنرال قمر جاوید باجوا القائد الجديد للجيش في إسلام أباد يوم الاثنين. (صورة لرويترز من طرف ثالث للاستخدام التحريري فقط ويحظر بيعها أو الاحتفاظ بها في الارشيف)

إسلام أباد (رويترز) - قال وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف يوم الأحد إنه لن يحدث تحول فوري في السياسة العسكرية لبلاده بعد أن عين رئيس الوزراء نواز شريف قائدا جديدا للجيش يوم السبت.

ويحل اللفتنانت جنرال قمر جاوید باجوا محل قائد الجيش رحيل شريف عندما تنتهي يوم الثلاثاء فترة قيادته ومدتها ثلاث سنوات في مثال نادر على الانتقال السلس للقيادة في بلد اشتهر بقادة عسكريين لهم تاريخ في التشبث بالسلطة.

ويحظى الجنرال شريف الذي لا تربطه علاقة برئيس الوزراء بشعبية بين الباكستانيين لكن العلاقة بين الجيش والحكومة المدنية شابها التوتر أغلب فترات عهده.

كما شاب التوتر علاقات باكستان بالخارج وسط شكاوى للولايات المتحدة وأفغانستان من عدم اتخاذ إسلام أباد إجراءات ضد متشددي طالبان الأفغانية المتمركزين على الأراضي الباكستانية كما تدهورت العلاقات مع الهند بعد تجدد المواجهة عبر حدود إقليم كشمير المتنازع عليه بين البلدين.

وكان باجوا واحدا من عدة قادة مرشحين طرحهم الجيش لكن لا يعرف الكثير عنه أو عن موقفه الفكري تجاه قضايا رئيسية مثل العلاقة مع الهند أو كيفية مواجهة المتشددين المحليين.

واستبعد آصف توقعات بأن يضغط باجوا لفرض تحول جذري في السياسة المتبعة.

وقال آصف لمحطة (جيو نيوز) التلفزيونية "السياسة العسكرية (الحالية) مستمرة ولن يكون هناك تغيير فوري فيها."

وأضاف "إرث الجنرال رحيل شريف سيستمر على ضوء الأمثلة التي ضربها."

وتحسن الأمن في باكستان إلى حد كبير خلال عهد الجنرال شريف لكن البلاد ما زالت معرضة للصراع الداخلي في ظل الهجمات المسلحة التي تشنها الجماعات الإسلامية المتشددة. وخلال الأشهر القليلة الماضية استهدف المتشددون مستشفى ومسجدا وأكاديمية للشرطة.

ويحاول تنظيم الدولة الإسلامية -الذي أعلن مسؤوليته عن عدد من الهجمات الكبرى في الأشهر القليلة الماضية- أن يؤسس موطئ قدم له في الدولة التي يقطنها 190 مليون نسمة وتملك أسلحة نووية.

وأصدرت الولايات المتحدة يوم الأحد بيانا ترحب فيه بتعيين باجوا مؤكدة رغبتها في مساعدة باكستان من خلال جهود لمكافحة الإرهاب والتشدد.

كما عبرت السفارة الأمريكية في إسلام أباد في بيان بدورها عن عزمها مساعدة "السلطات الباكستانية على الوفاء بالتزاماتها لمنع استخدام الأراضي الباكستانية لشن هجمات إرهابية على دول الجوار."

*إشادة من جنرال هندي

والجنرال شريف هو الأول منذ 20 عاما الذي يترك منصبه بعد انتهاء فترة ولايته في حين حرص أسلافه على التمديد أو نفذوا انقلابات مثل الجنرال برويز مشرف.

وقال وزير في الحكومة لرويترز إن رئيس الوزراء اختار باجوا بسبب أسلوبه الهادئ الذي يميل إلى عدم الاستعراض ولأنه شعر أن الجنرال الجديد سيكون لديه استعداد أكبر للتخلي عن السيطرة على ملفات رئيسية للحكومة المدنية.

ويلعب الجيش الباكستاني دورا كبيرا في سياسات البلاد وخصوصا في قضايا رئيسية مثل العلاقات مع الهند وأفغانستان والولايات المتحدة. كما يدير الجيش امبراطورية أعمال واسعة.

وأثنى الجنرال بيكرام سينج قائد الجيش الهندي السابق الذي خدم إلى جانب باجوا في قوة دولية لحفظ السلام في الكونجو على سلوك قائد الجيش الجديد خلال تلك الفترة.

وقال سينج لمحطة (إنديا توداي) التلفزيونية "على الساحة الدولية كان أداؤه مهنيا ومتميزا."

وردا على سؤال عما إذا كان باجوا سيغير السياسة العسكرية الباكستانية قال سينج للصحفيين "لا أرى أي تغيير".

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below