28 تشرين الثاني نوفمبر 2016 / 07:57 / بعد عام واحد

الكوبيون يحتشدون في ميدان الثورة لوداع كاسترو

هافانا (رويترز) - على وقع 21 طلقة للمدفعية دوت في أنحاء هافانا ودع عشرات الآلاف من الكوبيين يوم الاثنين فيدل كاسترو الذي قاد ثورة شيوعية وحكم الجزيرة الواقعة في الكاريبي لنصف قرن وقاوم الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة.

صورة للزعيم الكوبي الراحل فيدل كاسترو على مبنى كبير مطل على ميدان الثورة في العاصمة هافانا في صورة التقطت يوم الأحد. تصوير: إنريك دي لا أوسا - رويترز.

وتوفي كاسترو يوم الجمعة عن 90 عاما بعد عقد من تنازله عن السلطة لشقيقه راؤول كاسترو بسبب سوء حالته الصحية. وفي حين أنه كان متقاعدا كزعيم نشط فإن وفاته أزالت أي عقبة أمام شقيقه لتعميق العلاقات مع واشنطن إذا تحمس الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لفكرة تحسين العلاقات.

ونال كاسترو إعجاب اليساريين وشعوب الدول النامية التي رأت فيه نصيرا ثوريا للفقراء لكن الذين اعتبروه ديكتاتورا قمع الكوبيين ودمر الاقتصاد من خلال الاشتراكية كانوا يحطون من قدره.

وقالت ميسليديز ريفيرو (47 عاما) التي تعمل بمحطة للوقود والصيانة بينما كانت تحمل علما كوبيا صغيرا في يدها ”بالنسبة لي ..سيظل حيا في قلوب الكوبيين.“ ووصلت في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين إلى ميدان الثورة في هافانا لتكون من أوائل المشاركين في مراسم التأبين.

ودعت الحكومة الجماهير للاحتشاد في الميدان للمشاركة في مراسم تأبين لمدة يومين وبدأت بطلقات المدفعية التي دوت في أنحاء كثيرة من العاصمة.

وأحرق جثمان كاسترو يوم السبت وأعلنت الحكومة فترة حداد لتسعة أيام. وسينقل الرماد في موكب إلى مثواه الأخير في سانتياجو دي كوبا الواقعة في شرق البلاد والتي انطلقت منها شرارة الثورة.

وهرع العمال لتركيب مكبرات الصوت وأعمدة الإنارة في الميدان حيث تدلت صورة عملاقة لكاسترو على واجهة المكتبة الوطنية لتشغل نفس المساحة التي شغلها ملصق ضخم للمسيح خلال الزيارة التي قام بها البابا فرنسيس لهافانا.

وإذا سارت مراسم التأبين كما هو معتاد سيضع راؤول كاسترو وأعضاء الحكومة وقادة الحزب الشيوعي والجيش الزهور قرب النصب التذكاري للبطل القومي الكوبي خوسيه مارتي يليهم المواطنون الكوبيون.

وتنتهي المراسم في العاصمة مساء يوم الثلاثاء إذ من المتوقع أن يقدم زعماء أجانب التعازي في رجل كرس حياته لمحاربة الرأسمالية والاستعمار وتحالف مع الاتحاد السوفيتي وعاصر تسعة رؤساء أمريكيين سعوا إلى الإطاحة به أو إضعاف مكانته.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below