15 كانون الأول ديسمبر 2016 / 03:45 / بعد عام واحد

آبي وبوتين يتفقان على إحياء المحادثات الأمنية ويناقشان الأزمة السورية

ناجاتو (اليابان) (رويترز) - اتفقت اليابان وروسيا خلال قمة لزعيمي البلدين يوم الخميس على إحياء المحادثات الأمنية بين طوكيو وموسكو وبدء مناقشات بشأن التعاون الاقتصادي في الجزر المتنازع عليها التي تمثل محور خلاف حال دون توقيع البلدين على معاهدة سلام تنهي الحرب العالمية الثانية رسميا.

أفراد من الشرطة يحرسون مقر انعقاد اجتماع القمة بين رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منتجع ناجاتو الجبلي بجنوب غرب اليابان يوم الخميس. تصوير تورو هاناي - رويترز.

وقال متحدث باسم الحكومة اليابانية إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الأزمة السورية حيث عبر آبي لبوتين عن قلقه من الوضع الإنساني المتدهور وعرض بوتين العمل مع دول أخرى لتسوية الأزمة السورية.

تأتي المحادثات في وقت تواجه فيه روسيا انتقادات غربية بشأن الدمار في شرق حلب السورية التي تساند فيها موسكو قوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال كوتارو نوجامي نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني للصحفيين بعد اجتماع الزعيمين في منتجع بجنوب غرب اليابان لنحو ثلاث ساعات ”فيما يتعلق بسوريا عبر رئيس الوزراء آبي عن قلقه العميق من الوضع الإنساني المتدهور وشدد على أهمية العودة لوقف القتال وإيصال المساعدات الإنسانية.“

وأضاف ”الرئيس بوتين صرح بأنه يساند الرئيس الأسد بوصفه قائدا منتخبا. وقال أيضا إنه مستعد للتحدث مع دول في المنطقة ومع الولايات المتحدة للعمل على التوصل إلى حل.“

ويسعى آبي وبوتين لإحراز تقدم خلال قمة تستغرق يومين بشأن النزاع على أربع جزر في غرب المحيط الهادي تسيطر عليها روسيا لكن اليابان تطالب بالسيادة عليها. ومن المقرر أن يلتقي القائدان مجددا يوم الجمعة في طوكيو.

وقال آبي للصحفيين بعد الاجتماع ”تمكنا من عقد القمة في أجواء جيدة جدا.“

وأضاف ”أعتقد أننا تمكنا من إجراء مناقشات صريحة ومتعمقة بشأن حرية التنقل لسكان الجزر السابقين والأنشطة الاقتصادية على الجزر الأربع في إطار نظام خاص بالبلدين وقضية معاهدة السلام.“

واستولت قوات الاتحاد السوفيتي السابق على الجزر -التي تعرف في اليابان باسم الأراضي الشمالية وفي روسيا باسم جزر الكوريل - في الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية مما أجبر 17 ألفا من سكانها اليابانيين على الفرار.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف للصحفيين إن بوتين عرض استئناف المحادثات الأمنية بين وزراء الخارجية والدفاع في البلدين والتي توقفت بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في 2014 مما استتبع فرض عقوبات غربية على موسكو. وأضاف لافروف أن آبي رد بصورة إيجابية.

وقال يوري أوشاكوف المستشار الاقتصادي في الكرملين في تصريحات منفصلة إن الجانبين سيصدران يوم الجمعة بيانا بشأن أنشطة اقتصادية مشتركة محتملة على الجزر المتنازع عليها.

وسيوقع الجانبان على الأرجح بعض الاتفاقيات بشأن التعاون الاقتصادي في مجالات تتراوح من التكنولوجيا الطبية إلى الطاقة. لكن الجانبين قللا من التوقعات بتحقيق انفراجة في النزاع حول الجزر الواقعة قبالة جزيرة هوكايدو في شمال اليابان.

وتعهد آبي بحل النزاع الإقليمي بين البلدين أملا في ترك إرث دبلوماسي -لم يتمكن والده وزير الخارجية الأسبق من تحقيقه- وأيضا في إقامة علاقات أفضل مع روسيا لمواجهة صعود الصين.

لكن التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع حول الجزر ينطوي على مخاطر بالنسبة لبوتين الذي لا يرغب في تشويه صورته في الداخل كمدافع قوي عن السيادة الروسية.

وتمثل الجزر قيمة إستراتيجية لروسيا إذ تضمن لها الوصول بحريا لغرب المحيط الهادي.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below