23 كانون الأول ديسمبر 2016 / 09:02 / بعد 8 أشهر

مقتل المشتبه به في هجوم برلين على يد الشرطة في إيطاليا

برلين (رويترز) - قتلت الشرطة الإيطالية بالرصاص رجلا يعتقد أنه مسؤول عن تنفيذ هجوم بشاحنة على سوق لعيد الميلاد في برلين هذا الأسبوع بعد أن صوب مسدسا نحو الشرطة خلال تفتيش روتيني في الساعات الأولى من صباح الجمعة.

وسافر المشتبه به- وهو تونسي يدعى أنيس العامري ويبلغ من العمر 24 عاما- إلى إيطاليا من ألمانيا عبر فرنسا مستغلا اتفاقية شنجن للحدود المفتوحة في أوروبا للعبور دون رصده.

ومع تصاعد الغضب من حقيقة أن العامري أفلت من الطرد مرتين خلال 18 شهرا بسبب ثغرات بيروقراطية دعت الأحزاب المناهضة لوحدة أوروبا إلى إعادة فرض القيود على الحدود في حين قالت ألمانيا إنه يجب تيسير عمليات الترحيل.

ويشتبه في أن العامري اقتحم سوقا احتفالية في برلين بشاحنة يوم الاثنين في عملية أسفرت عن مقتل 12 شخصا. وفي تسجيل فيديو نشر يوم الجمعة بعد مقتله يظهر العامري وهو يبايع زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي.

وقال في الفيديو الذي نشرته وكالة أعماق الموالية للدولة الإسلامية "أدعو إخواني الموحدين في كل مكان...انفروا وجاهدوا في سبيل الله ...إللي في أوروبا يقاتل الخنازير... الصليبيين. وكل إنسان على قدر استطاعته."

ووصل العامري إلى محطة ميلانو الرئيسية للسكك الحديدية قادما من فرنسا في الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي (0000 بتوقيت جرينتش) ثم سافر إلى ضاحية سيستو سان جيوفاني حيث اقترب منه شرطيان بعدما بدا مريبا وهو يتسكع في الشارع.

وقال أنطونيو دي ليسو قائد شرطة ميلانو خلال مؤتمر صحفي إن الشرطيين لم تكن لديهما فكرة عن أنهما يتعاملان مع العامري.

وأضاف "لم يكن لدينا معلومات عن أنه في ميلانو. لم تكن لديهما فكرة عن أنه قد يكون هو وإلا لكانا تصرفا بحذر أكبر."

ولم يقدم الرجل أي أوراق تثبت هويته فطلب منه الشرطيان إفراغ جيوبه وحقيبة ظهر صغيرة كان يحملها فسحب مسدسا من حقيبته وأطلق النار على أحدهما وأصابه في كتفه إصابة طفيفة.

وأضاف دي ليسو أن العامري اختبأ بعدها وراء سيارة قريبة لكن الشرطي الآخر تمكن من إطلاق النار عليه مرة أو مرتين وقتله على الفور. وتم التعرف على العامري من بصمات أصابعه.

وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي يتحدث في مؤتمر صحفي في روما يوم الجمعة. تصوير رويترز

*سجن إيطالي

قال دي ليسو إنه بالإضافة إلى المسدس كان المشتبه به يحمل سكينا صغيرا وبضع مئات من اليورو ومتعلقات قليلة ولم يكن معه هاتف محمول.

وقضى أربعة أعوام في الماضي في سجن إيطالي وتحاول الشرطة تحديد ما إن كان يعرف أحدا في سيستو التي تضم جالية مسلمة كبيرة. وقال دي ليسو "ربما كان سيشن هجمات أخرى. كان مدفعا خارج السيطرة."

Slideshow (2 Images)

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن هجوم برلين واعترف يوم الجمعة بمقتل الرجل الذي أشار إليه على أنه منفذ هجمات برلين.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل- التي تواجه ضغوطا متزايدة في الداخل لانتهاج سياسة أكثر صرامة بشأن الهجرة بعد أن فتحت حدود البلاد لموجات من اللاجئين في 2015- إن هجوم برلين يثير الكثير من التساؤلات وتعهدت باتخاذ إجراءات لتحسين الأمن.

ودخل العامري إلى أوروبا في عام 2011 عندما وصل إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية بقارب. وأبلغ السلطات حينها أنه قاصر- على الرغم من أن الوثائق تشير الآن إلى أنه لم يكن قاصرا وقتها- ونقل إلى كاتانيا في صقلية حيث تم إلحاقه بمدرسة.

وبعد أشهر قليلة اعتقلته الشرطة بعد أن حاول إضرام النار في المدرسة وفقا لما قاله مصدر كبير في الشرطة. وأدين في وقت لاحق بتهم التخريب والتهديد والسرقة.

وقضى ما يقرب من أربع سنوات في سجون إيطالية قبل أن يصدر أمر بطرده من البلاد بعد أن رفضت تونس استعادته في 2015 بسبب عدم وجود وثائق هوية تربطه بتونس.

وانتقل إلى ألمانيا وتقدم بطلب للجوء هناك لكن طلبه رفض بعد أن قررت الوكالات الأمنية أنه يشكل خطرا محتملا. ومرة أخرى لم تتمكن السلطات من ترحيله بسبب عدم وجود أوراق هوية.

وقالت ميركل يوم الجمعة إنها أبلغت الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي خلال محادثة هاتفية بأن حكومتها تريد تسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below