تحقيق- معارف قاتل السفير الروسي يتذكرون شابا منعزلا دون أي مؤشر على التطرف

Mon Dec 26, 2016 4:08pm GMT
 

من طوفان جومروكجو

سوكي (تركيا) (رويترز) - يتذكر سكان بلدة سوكي التركية الذين يعرفون مولود الطنطاش الشاب الأنيق الحليق الذي اغتال السفير الروسي هذا الأسبوع شابا منعزلا صموتا رفضت الجامعة فبوله مرتين قبل أن يترك بلدته ليلتحق بالشرطة.

كان الطنطاش يبلغ من العمر 22 عاما عندما أطلق النار على السفير أندريه كارلوف من الخلف في معرض للفنون في أنقرة قبل أن تقتله الشرطة. لم يتعرف سوى قلة من أهالي سوكي على الشاب الذي كان يرتدي حلة داكنة وربطة عنق والذي وقف بجوار جثه السفير يردد هتافات جهادية.

بالنسبة لأسرته وأسرة السفير كانت الواقعة مأساوية.

قالت جارة من المنزل المجاور تحدثت إلى رويترز من خلف بابها المغلق وقطع بكاؤها الحديث عدة مرات "كنت أكن الاحترام لابنهم". وأضافت "كان مهذبا وهادئا. كان شابا لطيفا للغاية."

وقالت الجارة "عندما جاءت الشرطة إلى الباب تصورنا انه قتل أثناء تأدية عمله وأنهم جاءوا لإبلاغ أسرته باستشهاده. انهارت الأم عندما سمعت الخبر."

وبالنسبة لكثيرين تظهر واقعة قتل السفير مدى الاضطراب في بلد شهد تحولا في ظل حكم طيب إردوغان. وأصبح على تركيا أن تواجه صراعات عبر الحدود في سوريا والعراق إضافة إلى تمرد كردي وهجمات تنظيم الدولة الإسلامية في الداخل.

كما أن وحدة الشرطة التي كان يعمل بها الطنطاش كعضو في وحدة مكافحة الشغب شهدت عملية تطهير أطاحت بقائدها وبعض أفرادها ضمن من يقول إردوغان أنهم خونة وإرهابيون بعد محاولة انقلاب فاشلة على حكمه في يوليو تموز. والشرطة تضم بين صفوفها منذ فترة طويلة شبكات سرية وتحالفات سواء إسلامية أو قومية.

ويقول خليل كارافلي مدير تحرير صحيفة ذا تركي أناليست السياسية إن تركيا دولة علمانية بحكم الدستور لكنها تعتمد منذ فترة طويلة على ركيزتين هما الإسلام السني والقومية.   يتبع

 
لقطة عامة للساحة الرئيسية في بلدة سوكي المطلة على بحر إيجه بلدة مولود الطنطاش الذي اغتال السفير الروسي في أنقرة. صورة من رويترز التقطت يوم 21 ديسمبر كانون الأول 2016. 
(هذه الصورة للأغراض التحريرية فقط. ليست للبيع ولا يسمح باستخدامها في حملات تسويقية أو إعلانية).