2 كانون الثاني يناير 2017 / 19:26 / منذ 8 أشهر

تحليل-خبراء: زعم بيونجيانج بشأن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات منطقي

محرك جديد لصاروخ باليستي عابر للقارات يجري اختباره في موقع في اقليم بيونجان الشمالي في كوريا الشمالية. صورة نشرتها وكالة الانباء المركزية الكورية الشمالية وم يوم 9 ابريل نيسان 2016. (صورة لرويترز تستخدم في الأغراض التحريرية فقط ويحظر استخدامها داخل كوريا الجنوبية كما يحظر بيعها للاستخدام سواء في أغراض تحريرية أو تجارية في كوريا الجنوبية).

سول (رويترز) - قال خبراء في مجال الأسلحة الدولية يوم الاثنين إن كوريا الشمالية عكفت خلال عام 2016 على تطوير مكونات لصواريخ باليستية عابرة للقارات مما يجعل زعم الدولة المعزولة بأنها قريبة من إطلاق صاروخ من هذا النوع أمر منطقي.

وأضاف الخبراء أن كوريا الشمالية أجرت اختبارات على المحركات والدروع الواقية من الحرارة لصاروخ باليستي عابر للقارات بينما تطور تكنولوجيا لتوجيه صاروخ بعد معاودة دخوله الغلاف الجوي عقب عملية إقلاع.

وفي حين باتت بيونجيانج قريبة من إجراء اختبار على صاروخ باليستي عابر للقارات فمن المرجح أن يستغرق إتقانها لهذا السلاح أعواما.

وسيكون بمقدور صاروخ باليستي عابر للقارات -لدى تطوير كوريا الشمالية له بشكل كامل- تهديد الولايات المتحدة التي تبعد نحو تسعة آلاف كيلومتر عن الدولة الشيوعية الفقيرة. وأقل مدى للصواريخ العابرة للقارات هو نحو 5500 كيلومتر لكن بعضها مصمم لقطع مسافة تصل إلى عشرة آلاف كيلومتر أو أكثر.

ودأبت وسائل الإعلام الحكومية في كوريا الشمالية على تهديد الولايات المتحدة بضربة نووية لكن قبل 2016 كان يُفترض أن بيونجيانج بعيدة عن امتلاك القدرة على فعل ذلك.

وقالت ميليسا هانهام الباحثة بمعهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري بكاليفورنيا "المحصلة النهائية هي أن بيونجيانج قطعت شوطا في التطوير أكثر مما يظن البعض."

وأضافت أن الاختبار الذي أجرته كوريا الشمالية في أبريل نيسان على محرك كبير يعمل بالوقود السائل ويمكنه دفع صاروخ باليستي عابر للقارات مثل تطورا كبيرا.

وتابعت هانهام قائلة "اختبار المحرك (الذي يعمل بالوقود) السائل كان مذهلا.

"نعرف منذ سنوات أن كوريا الشمالية لديها محرك صاروخ آر-27 سوفيتي الصنع. أعادوا هيكلة تصميم ذلك المحرك لرفع قوة دفعه إلى المثلين."

وتقول كوريا الشمالية إنها قادرة على تثبيت رأس حربي نووي على صاروخ باليستي لكن لم يتسن مطلقا التحقق على نحو مستقل من زعمها أن بوسعها تصغير ذلك الرأس الحربي.

وحققت الدولة المعزولة هذا التقدم على الرغم من العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن منذ 2006 لإجرائها اختبارات نووية وإطلاقها صواريخ طويلة المدى. وتحظر العقوبات تجارة الأسلحة وتدفق الأموال التي يمكن أن تمول برنامج الأسلحة للشمال.

ولدى كوريا الشمالية ما يكفي من اليورانيوم لإنتاج ست قنابل في العام ويعتمد كثير مما تحتاجه لبرامجها النووية والصاروخية على تصميمات وتكنولوجيا تعود للحقبة السوفيتية.

ويمكنها إنتاج كثير من قطع غيار صواريخها محليا وضخت استثمارات كبيرة في البنية الأساسية لتطوير صواريخها العام الماضي بتمويل من مبيعات أسلحة صغيرة وفرض ضرائب على التجار الأثرياء في نظامها غير الرسمي لاقتصاد السوق.

*هجوم دعائي

عرضت وسائل الإعلام الحكومية على مدار العام المنصرم صورا لاختبارات عديدة لمكونات صواريخ كشف بعضها عن تفاصيل دقيقة للمحركات ودروع الوقاية من الحرارة المصممة لحماية صاروخ لدى معاودة دخوله المجال الجوي للأرض.

وربما كشفت الحملة الدعائية بعض الأسرار العسكرية لكنها ربما كانت أيضا محاولة لإسكات محللين خارجيين ظل كثير منهم متشككين في البرنامج الصاروخي للشمال.

وقال جوشوا بولاك رئيس تحرير دورية حظر الانتشار ومقرها الولايات المتحدة "هم يردون على الانتقادات العامة للخبراء الأمريكيين. كثير من الناس كانوا قد شككوا فيما إذا كان لديهم درع للوقاية من الحرارة من الفئة التي تصلح للصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

"لذلك أظهروا لنا (قدرتهم على إنتاجها)."

ورغم الأبحاث التي تجريها فقد واجهت كوريا الشمالية صعوبات كبيرة في إطلاق صاروخها المتوسط المدى من طراز موسودان والمصمم ليطير لنحو ثلاثة آلاف كيلومتر. ونجحت في إطلاقه مرة واحدة من بين ثماني محاولات العام الماضي.

وسبق أن أطلقت كوريا الشمالية صواريخ طويلة المدى لكنها وصفت عمليات الإطلاق بأنها سلمية وتستهدف وضع قمر صناعي في الفضاء.

لكن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية تعتقد إن الصاروخ كوانجميونجسونج ثلاثي المراحل الذي استخدمته بيونجيانج لوضع قمر صناعي في الفضاء في فبراير شباط الماضي يمكن أن يصل مداه إلى 12 ألف كيلومتر إذا أعيدت هيكلته.

وسيتطلب فعل ذلك اتقان تكنولوجيا "الإطلاق البارد" الأكثر أمانا واكتساب القدرة على إعادة صاروخ إلى الغلاف الجوي للأرض من دون تفككه أو انفصاله.

وقال روه جاي تشيون المسؤول بوزارة الدفاع الكورية الجنوبية في إفادة يوم الاثنين "كوريا الشمالية تعمل بجد لتطوير تكنولوجيا الإطلاق البارد ومعاودة دخول الغلاف الجوي لكن سيتعين على كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أن يقيما بمزيد من الدقة والتحديد إلى أي مستوى وصلت."

ونقل الجيش الكوري الجنوبي عن روه قوله إن كوريا الشمالية بدأت تكثيف عمليات تطوير صواريخها في مارس آذار 2016 لكنه أضاف أنه لا توجد "علامات غير عادية" متعلقة بالاستعدادات لاختبارات.

وفي ذلك الشهر نفسه التقطت صور للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون وهو ينظر إلى جسم صغير في حجم الكرة قالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية في كوريا الشمالية إنها رأس حربي صغير - وهو سلاح ستحتاج إليه بيونجيانج لتنفيذ تهديدها الخاص بإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات.

وقالت هانهام من معهد ميدلبري للدراسات الدولية في مونتيري

"2016 مثَل العام الذي عززت فيه كوريا الشمالية حقا برنامجها لأسلحة الدمار الشامل.

"أعتقد أننا سنرى اختبارا لإطلاق (صاروخ باليستي عابر للقارات) في 2017."

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية-تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below