تحقيق-من خلف الأسوار .. مدينة مكسيكية سيئة السمعة تتخوف من جدار ترامب

Thu Jan 5, 2017 9:21am GMT
 

من فرانك جاك دانييل

سيوداد خواريز (المكسيك) (رويترز) - بأغلبية ساحقة يعارض المكسيكيون الجدار الذي وعد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ببنائه على امتداد حدودهم الشمالية.

غير أن الناس في مدينة سيوداد خواريز المكسيكية - التي توسعت الولايات المتحدة في إقامة سور على الحدود معها فيما بين عامي 2007 و2010 - لهم رأي مختلف فيما يمكن أن يعنيه الجدار لهم. فهم يرون أن السور خفف من حدة مشاكل وخلق مشاكل جديدة في المدينة والمناطق القريبة منها.

يقول البعض إن السور القائم جعل الحياة أفضل في خواريز فقد حول أنظار مهربي المخدرات ومهربي البشر على السواء إلى مناطق أبعد يسهل فيها عبور الحدود.

بينما يقول آخرون إن السور كان سببا في ظهور نوع جديد من الجريمة في المدينة وشجع تجار المخدرات الذين يجدون صعوبة في تهريب مخدراتهم عبر الحدود إلى تحويل جانب من نشاطهم إلى توسيع السوق المحلية.

ويتفق أرماندو كابادا الذي انتخب مؤخرا رئيسا لبلدية المدينة مع أصحاب الرأيين. فهو يقول إن السور والكاميرات وأجهزة الرصد وتشديد القيود على المعابر الحدودية أدى إلى توقف عبور المهاجرين المكسيكيين دون وثائق إلى مدينة إل باسو في تكساس التي تقع على الجانب الآخر من الحدود المحصنة على مرأى من مكتبه الذي تغطي جدرانه الألواح الخشبية.

غير أنه يقول أيضا إن السلبيات فاقت الايجابيات وإنه في أعقاب بناء السور قامت في خواريز حرب شعواء بين العصابات جعلت منها عاصمة جرائم القتل في العالم في الوقت الذي بقيت فيه إل باسو أكثر المدن الأمريكية من نوعها أمانا.

وقال كابادا إنه بعد تشديد الرقابة على الحدود "كان على مهربي المخدرات أن يبذلوا جهدا أكبر لنقل مخدراتهم إلى الولايات المتحدة وانتهى الحال بكمية كبيرة منها إلى البقاء هنا."

وغيرت الزيادة في معروض المخدرات المحلي الكثير في مجتمع المدينة وازداد الإدمان ومظاهر الإجرام.   يتبع

 
منظر عام لجزء حديث البناء من سور على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك عند مدينة سيوداد خواريز المكسيكية يوم 9 نوفمبر تشرين الثاني 2016. تصوير: خوسيه لويس جونزاليز - رويترز.