6 كانون الثاني يناير 2017 / 09:24 / منذ 9 أشهر

عصيان جنود غاضبين يمتد لعدة مدن في ساحل العاج

جنود من جيش ساحل العاج - صورة من أرشيف رويترز.

بواكي (ساحل العاج) (رويترز) - سيطر جنود غاضبون يطالبون بزيادة رواتبهم إضافة لحوافز مالية على مدينة بواكي ثاني أكبر مدن ساحل العاج يوم الجمعة في انتفاضة امتدت إلى مدينتين أخريين على الأقل.

وقال وزير الدفاع آلان ريشار دونواهي في بيان بثه التلفزيون الرسمي إن مجموعة من الجنود استخدموا أسلحتهم في اقتحام مقر الجيش في بواكي بعد منتصف الليل بقليل ثم أعلنوا مطالبهم.

وخرجت ساحل العاج وهي دولة ناطقة بالفرنسية تملك أكبر اقتصاد في غرب أفريقيا من أزمة سياسية استمرت من 2002 إلى 2011 كأحد النجوم الاقتصادية الصاعدة في أقريقيا.

ومع ذلك لا يزال الجيش الذي تشكل في نهاية الأزمة من فصائل متمردة سابقا وجنود حكوميين قوة غير منضبطة تشوبه الانقسامات الداخلية.

وقال البيان ”مطلوب من كل الجنود التزام الهدوء والعودة لثكناتهم حتى يتسنى التوصل إلى حلول دائمة.“

وسُمع إطلاق نار كثيف ابتداء من نحو الساعة الثانية صباحا (0200 بتوقيت جرينتش) في مدينة بواكي بوسط البلاد والتي يسكنها نحو نصف مليون نسمة. لكن توقف إطلاق النار فيما بعد.

واندلع إطلاق النار أيضا ظهر الجمعة في قاعدة عسكرية في بلدة دالوا وهي المركز التجاري الرئيسي في حزام الكاكاو الغربي وقال سكان إن جنودا بعضهم مقنعون يجوبون الشوارع في سيارات دفع رباعي.

وقال سكان بمدينة كورهونجو الشمالية إنهم سمعوا دوي إطلاق نار متفرق بعد الظهر بينما قالت مصادر عسكرية إن بعض الجنود هناك انضموا أيضا إلى الانتفاضة. واندلعت احتجاجات في موقعين آخرين على الأقل.

كانت بواكي مقرا لتمرد سيطر على النصف الشمالي من ساحل العاج من عام 2002 إلى أن أعيد توحيد البلاد في 2011 بعد حرب أهلية.

ويبدو أن أغلب المشاركين في العصيان متمردون سابقون تم دمجهم في الجيش.

وقال بيما فوفانا وهو نائب عن بواكي تحدث إلى عدد من الجنود إنهم يطالبون بما يعادل 8000 دولار لكل منهم إضافة إلى منزل.

واضاف ”شاهدت أقل من 200 منهم.“

وساحل العاج أكبر منتج للكاكاو في العالم وارتفعت أسعاره في وقت تسببت فيه الاضطرابات في موجة من الشراء.

وأقام الجنود المشاركون في العصيان مواقع لهم في مداخل بواكي. وأظهرت لقطات بثها تلفزيون (آر.تي.آي) المملوك للدولة شاحنة مكتظة بالجنود تسير بسرعة في شوارع شبه خالية.

وقالت آمي سورو وهي مدرسة تعيش في بواكي ”المدينة خالية. يجوبها رجال مقنعون على دراجات نارية وفي سيارات. لا يهاجمون السكان... طلبوا منا البقاء في المنازل.“

وحلقت طائرة هليكوبتر قال سكان إنها من بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في ساحل العاج.

وشاهد صحفي من رويترز نحو 20 عربة عسكرية تابعة للأمم المتحدة على مسافة 15 كيلومترا إلى الجنوب تتجه صوب بواكي.

وقال ضابط لا يشارك في التمرد لرويترز في اتصال هاتفي من بواكي ”نحن في حالة تأهب في انتظار أوامر القيادة.“

وقال ضابط في مقر الجيش في العاصمة التجارية أبيدحان إن تعزيزات أرسلت إلى بواكي.

واندلعت انتفاضة مماثلة في 2014 عندما أغلق مئات الجنود الطرق في عدة مدن وبلدات في أنحاء مختلفة من البلاد مطالبين برواتب متأخرة. ووافقت الحكومة على تسوية مالية معهم. وربما يكون ذلك دفعهم يوم الجمعة لتكرار المحاولة من جديد.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below