12 كانون الثاني يناير 2017 / 15:10 / بعد 7 أشهر

ترامب يبحث مع أقطاب التكنولوجيا إصلاح برنامج تأشيرات العمالة الماهرة

كبير مستشاري الرئيس المنتخب دونالد ترامب للسياسات العامة ستيفين ميلر يصل إلى برج ترامب في ماناهاتن بنيويورك يوم 2 يناير كانون الثاني 2017. تصوير جوناثان إيرنست - رويترز.

نيويورك/سان فرانسيسكو (رويترز) - ذكرت مصادر مطلعة أن الفريق الانتقالي للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب يدرس بنشاط سبل إصلاح برنامج مؤقت لتأشيرات الدخول يستخدم لجلب العمال الأجانب إلى الولايات المتحدة لشغل وظائف تتطلب مهارات عالية.

وقال مصدران طلبا عدم نشر اسميهما لأنهما ليسا مخولين بالحديث عن المحادثات التي جرت وراء أبواب مغلقة إنه جرى بحث احتمالات إصلاح توزيع تأشيرات الدخول من فئة (إتش-1 بي)التي تستخدمها صناعة التكنولوجيا (لجلب عمالة ماهرة من الخارج) إلى حد بعيد خلال اجتماع الشهر الماضي مع الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا في برج ترامب.

وكان كبير مستشاري ترامب للسياسات العامة ستيفين ميلر اقترح إلغاء نظام القرعة الحالي المستخدم لمنح التأشيرات. وأضافت المصادر أن نظاما بديلا سيدعم طلبات التأشيرات الخاصة بشغل وظائف تدفع أعلى الرواتب.

وتستهدف تأشيرات (إتش-1 بي) المواطنين الأجانب في مهن "متخصصة" تتطلب عادة تعليما أعلى ويشمل وفقا لدائرة خدمات الهجرة والجنسية الأمريكية العلماء والمهندسين ومبرمجي الكمبيوتر لكنها ليست مقصورة على تلك الوظائف. وتمنح الحكومة 65 ألف تأشيرة كل عام.

وتقول الشركات إنها تستخدمها لتوظيف أفضل المواهب. لكن غالبية التأشيرات تمنح لشركات لتعهيد الوظائف مما أثار انتقاد متشككين يقولون إن تلك الشركات تستخدم التأشيرات لشغل وظائف ذات مستوى أقل في مجال تكنولوجيا المعلومات. ويقول منتقدون أيضا إن نظام القرعة يفيد شركات التعهيد التي تغرق النظام بكم هائل من الطلبات.

ويميل برنامج تأشيرات (إتش-1 بي) لأن يكون أكثر أهمية لشركات التعهيد منه لشركات التكنولوجيا الأمريكية. فأكثر من 60 في المئة من الموظفين الأمريكيين بشركة إنفوسيس الهندية للتعهيد على سبيل المثال هم من حائزي تأشيرات (إتش-1 بي) واستشهدت الشركة في تقريرها السنوي بالزيادة في كلفة التأشيرات من بين العوامل التي قد تضر بربحيتها.

وبعث ترامب الذي تقدم بطلب للحصول على تأشيرات (إتش-1 بي) لجلب عمال أجانب لشركاته برسائل متضاربة بشأن البرنامج في حملته الانتخابية. فقد هاجمه لأخذه الوظائف من العمال الأمريكيين لكنه خلال مناظرة في مارس الماضي قال إنه "خفف" موقفه "لأن يتعين أن يكون لدينا أشخاص مهرة في هذا البلد."

وأصدر لاحقا بيانا على موقعه الإلكتروني قال فيه إنه "سينهي للأبد استخدام إتش-1 بي بصفته برنامجا رخيصا للعمالة."

وتشير بيانات وزارة العمل إلى أن شركات ترامب مثل (ترامب ناشيونال جولف كلوب) و(ترامب موديل مانجمنت) حصلت على إذن لجلب أكثر من 20 موظفا أجنبيا بتأشيرات (إتش-بي 1) منذ 2011.

ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت يتحدث في مؤتمر للشركة في مانهاتن بمدينية نيويورك يوم 26 أكتوبر تشرين الأول 2016. تصوير لوكاس جاكسون - رويترز.

* اجتماع برج ترامب

قال المصدران إنه خلال الاجتماع الذي عقد الشهر الماضي في نيويورك كان ترامب يبحث فيما يبدو عن حل وسط وطرح أعضاء فريقه الانتقالي اقتراحات محددة. وقال مصدر ثالث مطلع على المحادثات إن فريق ترامب بحث أيضا خطة تغيير نظام القرعة داخليا.

حضر الاجتماع أكثر من 12 من كبار الرؤساء التنفيذيين لبعض من كبرى شركات التكنولوجيا الأمريكية ومنها جوجل وفيسبوك وأبل.

وقال ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لمايكروسوفت إن شركات التكنولوجيا بحاجة لأن تتمكن عند الضرورة من توظيف المواهب من الخارج.

وأفادت المصادر بأن ترامب بدا منفتحا لتعديل برنامج (إتش-1 بي). وتشير إحدى الروايات لما دار في الاجتماع إلى أنه أراد منع "الأشخاص السيئين" من الهجرة إلى الولايات المتحدة وليس "الأشخاص الرائعين".

ومن بين المقترحات التي بحثتها المجموعة زيادة كلفة الطلبات من الشركات الكبيرة باعتبار ذلك سبيلا لمنع التعبئة بالجملة لطلبات التأشيرات. وسأل ترامب الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا عما إذا كانوا سيعترضون على ذلك لم يقل أيهم إنه سيفعل.

وقال أحد المصادر على علم بالمناقشات التي دارت في الاجتماع "من وجهة نظرنا الرئيس المنتخب ليس معاديا لتأشيرات (إتش-1 بي)."

وقال ستيفين ييل لوهر خبير الهجرة في كلية الحقوق بجامعة كورنيل إنه في الوقت الذي قد يبدأ فيه ترامب إدخال بعض التغييرات على برنامج التأشيرات بأوامر تنفيذية فستحتاج التغييرات الكبيرة على الأرجح إلى المرور بعملية رسمية مطولة لوضع القواعد. وأضاف أن التغييرات الكبيرة ستتعرض على الأرجح لطعون قضائية.

وتابع أن الإصلاحات الأخرى مثل تغيير الحد الأقصى لتأشيرات الدخول أو عرض مزيد من البطاقات الخضراء للعاملين في مجال التكنولوجيا المتقدمة قد يتطلب إجراء من الكونجرس.

وتستخدم مجموعة كبيرة من الشركات ومنها تومسون رويترز برنامج (إتش-1 بي) للتأشيرات لجلب موظفين من الخارج.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below