21 كانون الثاني يناير 2017 / 04:20 / بعد عام واحد

جامع يقول إنه سيتنحى لينهي الأزمة السياسية في جامبيا

بانجول (رويترز) - قال يحيى جامع يوم السبت إنه سيتنحى عن السلطة في جامبيا في بيان جاء تحت ضغط من جيوش غرب أفريقيا التي دخلت بلاده لإزاحته عن الرئاسة بعد أن رفض القبول بهزيمته في الانتخابات أمام أداما بارو.

يحيى جامع رئيس جامبيا - صورة من أرشيف رويترز.

ومن المقرر أن يخرج جامع إلى المنفى بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع عدد من زعماء دول غرب أفريقيا وبعد بيان تلاه على التلفزيون الرسمي ليطوي صفحة حكم بدأ عام 1994 عندما استولى على السلطة في انقلاب عسكري.

ولم يكن أمام جامع في الواقع خيارات تذكر. فقد دخل جامبيا نحو 7000 جندي من نيجيريا والسنغال في ساعة متأخرة يوم الخميس وانتشرت دبابات وطائرات حربية تأهبا لاجتياح العاصمة في حين لم يبد جيشه أي مقاومة.

واشتهرت حكومة جامع بتعذيب وقتل المعارضين المفترضين بهدف خنق المعارضة ومن المرجح أن يلقى رحيله ترحيبا من أنصار الديمقراطية وأن ينظر إليه على أنه نصر للدبلوماسية الأفريقية.

وقال جامع في التلفزيون الرسمي مرتديا جلبابا أبيض وقد بدا عليه الإنهاك ”لقد قررت اليوم بضمير صاف التخلي عن زمام قيادة هذه الأمة العظيمة.“

وأضاف ”وإنني لأناشد كل من أيدوني أو عارضوني خلال هذه الفترة أن يضعوا مصلحة أمتنا جامبيا العليا فوق كل اعتبارات حزبية وأن يسعوا للعمل معا كأمة واحدة.“

وقال إنه سيترك السلطة من أجل المصلحة الوطنية وإنه فخور بأنه خدم شعب جامبيا ويحمد الله لتفادي سفك الدماء خلال الأزمة.

وطبقا لمصادر مقربة من المحادثات من المقرر أن يغادر جامع جامبيا يوم السبت لكن ثمة تقارير متضاربة بشأن المكان الذي سيتوجه إليه بموجب الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه مع رئيسي غينيا وموريتانيا اللذين توجها إلى بانجول يوم الجمعة للوساطة.

وقالت المصادر إن هذه المفاوضات شملت ما إذا كان سيحصل على عفو عن جرائم مزعومة ارتكبت أثناء حكمه.

كان جامع قد خسر الانتخابات أمام بارو في ديسمبر كانون الأول مما دفع الناس للاحتفال في شوارع العاصمة بانجول لكنه بعد أن أقر بالهزيمة في بداية الأمر عاد وقال إنه سيطعن في النتيجة أمام المحكمة.

وفي محاولة للتشبث بالسلطة أعلن حالة الطوارئ يوم الاثنين وحل مجلس الوزراء ومددت الجمعية الوطنية فترة ولايته ثلاثة أشهر. وكان أكثر من نصف أعضائها قد استقالوا ونزح 45 ألف شخص إلى السنغال.

* ”حكم الخوف“ انتهى

أدى بارو (51 عاما) اليمين في سفارة جامبيا في السنغال يوم الخميس وطلب على الفور بعدها مساعدة دولية.

وبعد أن بات جليا أنه تم التوصل لاتفاق مع جامع لترك السلطة قال بارو أمام حشد تجمع عند فندق في دكار يوم الجمعة ”لقد انتهى حكم الخوف في جامبيا للأبد.“

وأضاف ”إلى كل من اضطرتهم الظروف السياسية للهرب من بلدنا.. لكم الآن مطلق الحرية في العودة إلى أرض الوطن.“

كانت الأزمة بمثابة اختبار للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا(إيكواس) وبخاصة وأن جامع ظل بالسلطة لفترة أطول من أي رئيس حالي في المجموعة. وأيد الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي التدخل العسكري.

ونقلت وكالة أنباء موريتانيا عن الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قوله ”الاتفاق يتضمن رحيل جامع عن جامبيا إلى دولة أفريقية مع ضمانات له ولأسرته والمقربين منه. يمكنه العودة إلى بلاده إن أراد.“

وشواطئ جامبيا المطلة على المحيط الأطلسي تجعلها وجهة سياحية للأوروبيين. والسياحة مصدر دخل رئيسي للبلاد التي يقطنها 1.8 مليون نسمة وتعتمد إلى جانبها على إنتاج الفول السوداني وتحويلات العاملين في الخارج.

إعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below