3 شباط فبراير 2017 / 16:28 / بعد 6 أشهر

منهج مدرسة للمسلمين بأمريكا: الإنجليزية والرياضيات ونشاط سياسي

نديم مازن مؤسس جيتباك يشرح درسا لمجموعة من التلاميذ في مدرسة النور الإسلامية بمنطقة مانسفيلد يوم الخميس. تصوير. بريان شنايدر - رويترز

مافنسفيلد (ماساتشوتس) (رويترز) - أمطر طلاب أكاديمية النور وهي مدرسة للمسلمين خارج بوسطن المعلم في حصة العلوم السياسية بوابل من الأسئلة: كيف يمكن بدء نقاش سياسي؟ كيف يمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في السياسة؟ كيف تؤثر في الزعماء المنتخبين؟

لم تصل المجموعة -البالغ أعمار أغلبها 16 عاما- إلى سن التصويت بعد لكنهم بدوا حريصين على إيجاد سبل لمواجهة خطاب الرئيس دونالد ترامب الذي أصدر الأسبوع الماضي قيودا على سفر مواطني سبع دول ذات أغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.

وقالت سارة سنديان الطالبة في السنة الثانية الثانوية بالمدرسة في مانسفيلد بولاية ماساتشوستس "قبل إجراء هذه الانتخابات لم أكن أعرف في الحقيقة الكثير عن السياسة على الإطلاق.

"في ظل الرئيس الجديد وكل الأمور التي تحدث .. أثارت (السياسة) اهتماما كبيرا بين كثير من الشبان."

وهذه الحصص واحدة من بين أولى الإجراءات التي اتخذها مركز دعم العدالة والتعليم والتكنولوجيا والسياسة (جيتباك)- وهو منظمة سياسية تشكلت حديثا- للتشجيع على النشاط السياسي في أوساط مسلمي الولايات المتحدة البالغ عددهم 3.3 مليون نسمة ويشكلون نحو واحد في المئة من السكان.

وقال نديم مازن مؤسس المنظمة وعضو مجلس مدينة كمبردج في ماساتشوستس "هذا هو الوقت المناسب الذي ينبغي للمسلمين أن يبادروا فيه بخطوات. ما يجري على المستوى الوطني يؤكد فقط ما كنا نعرفه قبل انتخاب ترامب .. ألا وهو أننا بحاجة حقا إلى زعماء جيدين."

وركز درس يوم الخميس في المدرسة التي تضم 116 من طلاب المراحل الإعدادية والثانوية على كيفية تكوين شبكات من أناس يتبنون نفس الفكر وتحويلها إلى اجتماعات عامة وتجمعات حاشدة وانتخابات بهدف تعظيم تأثير أصوات المسلمين الأمريكيين.

وقال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) إن نحو 824 ألفا منهم كانوا مسجلين للتصويت في الانتخابات حتى عام 2016 وهو رقم زاد بنحو 60 في المئة على مدى السنوات الأربع الماضية.

"اعرف ما تفعل"

وذكر معلم الصف جو فلورينسيو طلابه بأن أجيالا من المهاجرين مروا بنفس عملية التحول إلى النشاط السياسي.

وفلورينسيو هو الجامعي الوحيد غير المسلم في المبنى الذي كان يضم في السابق كنيسة كاثوليكية شهدت زواج والديه.

وقال "كي تكون فعالا من الناحية السياسية يجب أن تعلم ما تفعل."

ويدرس طلاب المدرسة التي تأسست في عام 2000 المواد الأكاديمية الأمريكية الأساسية بما فيها العلوم والرياضيات إلى جانب العربية والقرآن وهو نظام مشابه لكثير من المدارس المرتبطة بكنائس في شمال شرق الولايات المتحدة.

ويأمل مركز جيتباك في عرض نماذج من تلك الدروس على المدارس الخاصة والعامة في أرجاء الولايات المتحدة. غير أنه يواجه مهمة شاقة. فقد زاد عدد الهجمات التي تستهدف المسلمين والتي تم إبلاغ مكتب التحقيقات الاتحادي بها العام الماضي إلى أعلى مستوى منذ 2001 وهو العام الذي دمر فيه متشددون من تنظيم القاعدة مركز التجارة العالمي في نيويورك مستخدمين طائرات مخطوفة.

وقالت فايزة باتيل من مركز برينان للعدالة التابع لكلية الحقوق في جامعة نيويورك إنه برغم أن جيتباك يقر بأن الأمر يحتاج بعض الوقت ليفوز المشتغلون الجدد بالسياسة في الانتخابات فإن مجرد القيام بحملات قد يساعد المسلمين بجعله الناس أكثر دراية بالسياسة.

وقالت باتيل التي تدرس التفاعل بين المسلمين ونظام العدالة الأمريكي "هذا يتيح لهم مقابلة كثير من الناس .. أناس ربما ما كانوا ليلتقوا بهم بطريقة أخرى ولديهم النفوذ لخفض التحامل."

وأضافت قائلة "يبدأ المرء في رؤية الناس كبشر."

وقال نحو نصف المشاركين في استطلاع أجراه مركز بيو البحثي في 2016 إنهم يعتقدون أن بعض مسلمي أمريكا على الأقل يضمرون وجهات نظر مناهضة للأمريكيين لكن المشاركين الذين يعرفون مسلما بشكل شخصي كانوا أقل ميلا للاعتقاد في ذلك من غيرهم.

وقال يوسف أبو لبن عضو مجلس الآباء بمدرسة النور والذي التحق أكبر ابنين له بالمدرسة إنه يأمل أن تساعد تلك الدروس أبناء المهاجرين المسلمين على تجاوز ميل بعض أولياء أمورهم صوب عدم الانخراط في السياسة.

وأضاف أبو لبن الذي هاجر من سوريا في 1989 "لقد نشأنا في ظل ثقافة مختلفة حيث هيمن على اعتقادنا أن من يشاركون في الحكومة أناس فاسدون. على كل المستويات. لذلك فإذا كنت رجلا محترما فيجب ألا تنخرط أبدا في السياسة."

وتابع يقول "الوضع مختلف في الولايات المتحدة وهذه العقلية يجب أن تتغير."

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below