تركيا تجري استفتاء على تعزيز صلاحيات الرئاسة في 16 أبريل

Sat Feb 11, 2017 4:34pm GMT
 

من نيك تاترسال وجيلسان سولاكير

اسطنبول/أنقرة (رويترز) - أعلنت سلطات انتخابية يوم السبت أن تركيا ستجري استفتاء في 16 أبريل نيسان على تغيير النظام البرلماني واستبداله بنظام رئاسي قوي سعى من أجله طويلا الرئيس الحالي طيب إردوغان.

وسيمثل الإصلاح الدستوري المقترح واحدا من أكبر التعديلات في نظام الحكم في الدولة -المرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي- منذ تأسيس الجمهورية الحديثة على أنقاض الإمبراطورية العثمانية قبل نحو قرن.

وسيمكن الإصلاح الرئيس من إصدار المراسيم وإعلان حالة الطوارئ وتعيين الوزراء وكبار المسؤولين في البلاد وربما يؤدي إلى احتفاظ إردوغان بالسلطة في الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي حتى عام 2029.

ويرى أنصار إردوغان أن هذه الخطط ضمان للاستقرار في وقت يشهد فوضى تهدد أمن تركيا من جراء حربين في سوريا والعراق المجاورتين وكذلك من موجة هجمات يشنها مسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية ومسلحون من الأكراد.

ويخشى معارضون من أن يكون ذلك ميلا تجاه الاستبداد في بلد شهد اعتقال عشرات الآلاف من الناس بدءا من معلمين وصحفيين وانتهاء بجنود ورجال شرطة في أعقاب محاولة انقلاب فاشلة في يوليو تموز الماضي.

وسعيا لكسب دعم المصوتين القوميين حذر إردوغان من أن التصويت ضد تلك التعديلات من شأنه أن يقوي أعداء تركيا بمن فيهم جماعة حزب العمال الكردستاني المسلحة التي تحارب الدولة منذ أكثر من ثلاثة عقود انطلاقا من معسكرات في جبال قنديل في شمال العراق.

وقال إردوغان أمام أعضاء مركز أبحاث موال للحكومة في اسطنبول في كلمة شهدت مقاطعة أكثر من مرة ممن يهتفون باسمه داخل مركز للمؤتمرات "من سيقول لا؟ حزب العمال الكردستاني سيقول لا. من سيقول لا؟ (من يسكنون جبال) قنديل سيقولون لا. من سيقول لا؟ من يريدون تقسيم هذا البلد سيقولون لا. هؤلاء المعارضون لعلمنا سيقولون لا."

وقال إردوغان إن الرئاسة التنفيذية ضرورية لتجنب الائتلافات البرلمانية الهشة التي تشكلت في الماضي. وأضاف أن 65 حكومة على مدى 93 عاما من عمر الجمهورية الحديثة أمضت في السلطة مددا متوسطها 16 شهرا فقط.   يتبع

 
الرئيس التركي رجب طيب اردوغان خلال مؤتمر صحفي في هانغتشو بالصين يوم 5 سبتمبر أيلول 2016. تصوير: دمير ساجولي - رويترز.