13 شباط فبراير 2017 / 11:41 / بعد 6 أشهر

هيومن رايتس ووتش: باكستان "أجبرت" مئات آلاف اللاجئين الأفغان على العودة

أطفال لاجئين في مخيم على مشارف جلال أباد في أفغانستان في صورة التقطت يوم الأحد. تصوير: رويترز.

كابول (رويترز) - قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان يوم الاثنين إن عدد اللاجئين الأفغان العائدين من باكستان - الذي وصل بالفعل إلى أعلى معدلاته في سنوات - قد يزيد هذا العام إذا استمرت باكستان في انتهاج سياساتها القسرية.

وفي العام الماضي غادر مئات الآلاف من اللاجئين الأفغان باكستان وهو ما يمثل أعلى عدد في 12 عاما فيما وصفته المنظمة بأنه "أضخم إعادة قسرية جماعية غير شرعية للاجئين في العصر الحديث".

ويخشى عمال إغاثة ومسؤولون أفغان من أن العائدين يأتون لبلد يشهد صراعا وأزمة اقتصادية وتقوده حكومة ما زالت تواجه صعوبات للحفاظ على مستويات المعيشة الأساسية.

ووفرت باكستان الملجأ لملايين الأفغان لعقود وتنفي الشرطة ومسؤولون تقارير عن أنهم يستهدفون الأفغان على الرغم من أن مسؤولين قالوا إن عليهم العودة إلى وطنهم.

ووسط التوترات السياسية بين الجارتين دقت منظمات إغاثة ناقوس الخطر بشأن معاملة الأفغان في باكستان.

وقالت باتريشيا جوسمان وهي من كبار باحثي هيومن رايتس ووتش لرويترز إن المنظمة تلقي الضوء على القضية قبل اجتماع يعقد هذا الأسبوع بين مسؤولين أفغان وباكستانيين ومن الأمم المتحدة يتوقع أن يرسم مسار سياسات التعامل مع اللاجئين لهذا العام.

وقالت جوسمان "نريد أن نتأكد أن ما حدث الخريف الماضي لن يتكرر" في إشارة لما وصفته المنظمة بأنه "تركيبة سامة مؤلفة من تهديدات بالترحيل وإساءة المعاملة من الشرطة" للأفغان في باكستان وقعت العام الماضي.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن باكستان قامت في النصف الثاني من عام 2016 "بطرد" نحو 365 ألفا من اللاجئين الأفغان المسجلين لديها البالغ عددهم 1.5 مليون لاجئ إضافة إلى ما يزيد قليلا عن مئتي ألف لاجئ أفغاني من بين مليون آخرين غير مسجلين.

وقالت جوسمان "تلك الممارسات مساوية لإجبار الناس على عبور الحدود... ولذلك نقول إنها غير شرعية."

وأضافت المنظمة أن السلطات الباكستانية أوضحت في تصريحات علنية أنها تستهدف إعادة عدد مماثل إلى أفغانستان في 2017.

وقال نفيس زكريا المتحدث باسم مكتب الشؤون الخارجية الباكستاني إنه لا يمكنه التعليق على الفور على تقرير هيومن رايتس ووتش لحين قراءته بالكامل.

وانتقدت هيومن رايتس ووتش أيضا الأمم المتحدة لما اعتبره محققوها أنه فشل من المنظمة الدولية في التأكد من أن اللاجئين الأفغان يعودون طوعا حقا كما ينص القانون الدولي.

وقالت أريان روميري وهي متحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن المفوضية وثقت سياسات تنتهجها الحكومتان ساعدت على زيادة عدد اللاجئين العائدين.

وقالت في بيان "لا تؤيد المفوضية العودة لأفغانستان نظرا للصراع المتواصل في أجزاء مختلفة من البلاد ونظرا لقدرتها المحدودة على استيعاب (العائدين)... وفي نفس الوقت المفوضية تساعد بالفعل من قرروا العودة بناء على الخيارات المتاحة لهم."

وقالت جوسمان أيضا إن على الحكومة الأفغانية التوقف عن قطع وعود "متهورة" لا يمكنها الوفاء بها للاجئين العائدين مثل منحهم أراض وأموالا.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below