28 شباط فبراير 2017 / 11:36 / بعد 9 أشهر

لاجئون من الروهينجا يسقطون في براثن تجارة المخدرات في بنجلادش

ليدا (بنجلادش) (رويترز) - يبحث علي حسن أحد اللاجئين من مسلمي الروهينجا باستماتة عن عروس لابنه محمد البالغ من العمر 14 عاما الذي سجن في بنجلادش العام الماضي لأن الشرطة عثرت معه على حبوب يا با المخدرة التي تلقى رواجا.

لاجئة من الروهينجا تحمل إناء ماء في مخيم لاجئين غير مسجل في بنجلادش يوم 4 فبراير شباط 2017. تصوير: محمد بونير حسين - رويترز.

ويأمل الأب أن تدفع أسرة العروس مهرا يكفي لسداد الكفالة المطلوبة لإطلاق سراح ابنه وتبلغ 620 دولارا.

ألقت الشرطة القبض على محمد ومعه 5000 حبة من حبوب يا با وهو الاسم الشائع لمادة الميتامفيتامين في آسيا. وبعد بضعة أشهر وقع شقيقه عزت في قبضة الشرطة ومعه 200 حبة ودخل السجن.

تقول بنجلادش إن طوفان اللاجئين من الروهينجا الهاربين من ميانمار ذات الأغلبية البوذية يتحمل جانبا من المسؤولية عن ارتفاع استهلاك الميتامفيتامين في مدنها.

غير أن كثيرين من اللاجئين يقولون إن الشبان من الروهينجا يُدفعون دفعا إلى عالم الجريمة لأنهم لا يستطيعون العمل بشكل قانوني وفي كثير من الأحيان لا يمكنهم الحصول على معونات.

فر علي حسن من ميانمار قبل نحو 30 عاما وكبر ولداه في مخيم ليس له وضع رسمي في ليدا على مسافة 15 دقيقة بالسيارة من نهر ناف الذي يفصل بنجلادش عن ميانمار.

وليس من الغريب أن ترتب أسر الروهينجا الزيجات رغم صغر سن العروسين ولا يعتقد الأب البالغ من العمر 60 عاما أن وجود محمد في السجن انتظارا لمحاكمته يمثل مشكلة بعد أن شاعت مشاكل اللاجئين مع القانون.

قال الأب ”نبحث عن عروس له حتى يمكن (لأهلها) دفع المهر مقدما. الناس تعرف أنه استدرج ولم يكن لديه نية سيئة ولذا لا أعتقد أن العثور على العروس سيكون صعبا.“

ويفر مسلمو الروهينجا من ظروف صعبة أشبه بالفصل العنصري في شمال غرب ميانمار حيث يحرمون من حقوق المواطنة منذ أوائل التسعينات من القرن الماضي.

وأصبح حاليا أكثر من 200 ألف منهم يعيشون في بنجلادش وعبر ما يتجاوز 70 ألفا الحدود منذ أكتوبر تشرين الثاني هربا من حملة يشنها الجيش عليهم.

ويشهد استهلاك يا با -التي تعني بالتايلاندية ”دواء المجانين“- ازدهارا كبيرا في بنجلادش. وقفز حجم المضبوطات منه بنسبة 2500 في المئة ليصل إلى 29.4 مليون حبة في العام الماضي مقارنة بعام 2011. ويبلغ حجم تجارته نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا.

ويقول مسؤولو الشرطة والحكومة إن اللاجئين من الروهينجا الذين لا يمكن تتبعهم بسهولة هم الوسيلة المفضلة لدى تجار المخدرات لنقلها.

واستندت السلطات إلى مشكلة المخدرات المتنامية باعتبارها من أسباب المضي قدما في تنفيذ خطة اختلفت عليها الآراء لنقل الآلاف من اللاجئين من مخيماتهم الحدودية إلى منطقة لم تصل إليها يد التطوير في خليج البنغال.

وقال إتش.تي إمام المستشار السياسي لرئيسة الوزراء الشيخة حسينة في داكا ”السكان المحليون والقيادات المحلية مستاؤون للغاية من هذا الطوفان.“

ويعيش 34 ألف لاجئ فقط في مخيمين رسميين ويحق لهم وحدهم دون غيرهم الحصول على المساعدات الدولية. أما في أماكن أخرى مثل المنطقة التي يعيش فيها علي حسن فلا توجد وسائل دعم تذكر.

وتصر بنجلادش على أن الروهينجا مواطنون من ميانمار رغم أنهم غير مسجلين فيها وتتعين عودتهم إليها في نهاية الأمر.

ويقدر مسؤولون في إدارة مكافحة المخدرات في داكا إن بنجلادش تستهلك مليوني حبة في المتوسط من مخدر يا با كل يوم.

ويبلغ سعر بيع الحبة الواحدة للمستهلك نحو 300 تاكا (3.75 دولار). ويمكن شراء الحبة الواحدة بنحو 60 تاكا في بلدة كوكس بازار. وقال المسؤولون إن بوسع فرد الروهينجا الذي ينقل المخدرات أن يحصل على 10000 تاكا نظير نقل 5000 حبة إلى داكا ومدن أخرى.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below