2 آذار مارس 2017 / 13:09 / منذ 7 أشهر

روسيا تتهم المعارضة السورية بتخريب محادثات السلام

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في إفادة صحفية في موسكو - صورة من أرشيف رويترز .

جنيف (رويترز) - اتهمت روسيا الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل المعارضة السورية يوم الخميس بتخريب محادثات السلام في جنيف وذلك بعد يوم من اجتماع مسؤولين بالخارجية الروسية مع ممثلين عن المعارضة في محادثات نادرة لتضييق هوة الخلافات.

والتقى أعضاء في الهيئة التي تحظى بدعم دول غربية وعربية وتركيا مع جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي يوم الأربعاء لبحث ما تقول الهيئة إنها وعود موسكو بوقف إطلاق النار وللضغط على وفد الحكومة السورية.

وسعت موسكو لإحياء الجهود الدبلوماسية منذ أن ساعدت قواتها الجوية الجيش السوري والقوات المتحالفة معه على هزيمة مقاتلي المعارضة في حلب في ديسمبر كانون الأول في أكبر انتصار للرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة منذ ست سنوات.

وأبلغت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم الخارجية الروسية مؤتمرا صحفيا في موسكو قائلة ”لسوء الحظ نلاحظ بناء على نتائج الأيام القليلة الأولى أن المحادثات تثير مجددا الشكوك بشأن قدرة ممثلي المعارضة السورية على إبرام اتفاق.“

وفي إشارة إلى وفدين معارضين أصغر حجما قالت زاخاروفا ”ترفض ما تسمى الهيئة العليا للمفاوضات التعاون بشكل متساو مع منصتي موسكو والقاهرة وتفسد في الحقيقة عملية حوار شامل.“

ورعت روسيا بالتنسيق مع تركيا وإيران مفاوضات موازية في آستانة عاصمة قازاخستان لتعزيز وقف إطلاق نار هش في سوريا وحاولت توسيع نطاقها لتغطية جوانب سياسية مثل مناقشة صياغة دستور جديد.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار منذ أواخر ديسمبر كانون الأول زاد العنف منذ انطلاق المحادثات قبل نحو أسبوع وبدا أن الأطراف المتحاربة بعيدة عن الدخول في مفاوضات فعلية.

ومن المقرر أن تختتم المفاوضات في جنيف يوم الجمعة أو السبت لكن لا تلوح في الأفق فرصة تذكر لتحقيق أي انفراجة كبيرة.

وقال رئيس وفد المعارضة نصر الحريري للصحفيين يوم الأربعاء إن الاجتماع مع جاتيلوف كان إيجابيا مع تبادل صريح لوجهات النظر بشأن قضايا تتنوع بين وقف إطلاق النار وحتى الانتقال السياسي ومحاربة الإرهاب.

* مسار مغاير

ترى المعارضة أن الانتقال السياسي يعني ضرورة تنحي الأسد. وقالت المعارضة يوم الأربعاء بعد الاستماع للمبعوث الدولي ستافان دي ميستورا إنهم يعتقدون أن روسيا أقنعت مفاوضي الحكومة السورية بأن الانتقال ينبغي أن يدرج في أجندة المحادثات.

ولم يقبل بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة بمناقشة موضوع الانتقال السياسي من قبل.

وتجرى المحادثات وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254 الذي يحدد أطر عملية انتقال سياسي تشمل خططا لوضع دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة وحكم يتسم بالشفافية والمحاسبة.

ويرغب دي ميستورا في وضع القضايا الثلاث في ثلاثة ملفات. وقال دبلوماسيون ومصدر مقرب من الحكومة إن دمشق وافقت على دراسة القضايا الثلاث لكنها طالبت بإدراج ملف رابع عن ”الإرهاب“.

وتتردد المعارضة في قبول ذلك خشية أن تستخدمها الحكومة لكسب الوقت وإعاقة المفاوضات.

وقال دبلوماسي غربي كبير ”البعض داخل المعارضة قالوا إنهم محبطين للغاية من الاجتماع مع الروس الذين واصلوا ... التمسك بموقفهم بأن المعارضة غير موحدة.“

وقالت زاخاروفا إن روسيا مصممة على المضي قدما في مسار محادثات السلام المنفصل في قازاخستان وإنها مستعدة لإشراك أطراف جديدة في تلك المحادثات بما يشمل عناصر من المعارضة السورية التي تتصرف بطريقة بناءة.

ومن المقرر أن تعقد جولة جديدة من محادثات آستانة في 14 مارس آذار على الرغم من أن الجولة السابقة في فبراير شباط فشلت في إحراز نتائج.

وقال دبلوماسي غربي آخر ”ترى روسيا فرصة هنا لإدارة المسار السياسي بطريقة مغايرة.“

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below