12 آذار مارس 2017 / 09:11 / بعد 5 أشهر

الليبراليون مقبلون على إنهاء حكم المحافظين في كوريا الجنوبية

سول (رويترز) - من المحتمل أن ينفذ السياسي الليبرالي الذي يتوقع أن يخلف رئيسة كوريا الجنوبية المعزولة باك جون هاي تغييرات كبيرة في سياسات بلاده تجاه كوريا الشمالية ونظام الدفاع الصاروخي الأمريكي الذي أثار غضب الصين وتضخم نفوذ الشركات العائلية الكبرى.

وكانت المحكمة الدستورية أيدت عزل باك يوم الجمعة من منصبها بسبب فضيحة فساد تضم بين أطرافها مجموعة من الشركات الكبرى التي تهيمن على رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

وستجري انتخابات رئاسية في التاسع من مايو أيار وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الناخبين سيختارون التغيير بانتخاب رئيس من التيار الليبرالي بما يضع نهاية لحكم المحافظين الذي استمر تسع سنوات.

وأبرز المرشحين هو مون جاي-إن المحامي الحقوقي الذي كان من أبرز مساعدي الرئيس السابق روه مو هيون الذي ينادي بضرورة التواصل مع كوريا الشمالية.

وقد انتقد مون الرئيسين المحافظين السابقين، باك وسلفها لي ميونج-باك، لإفسادهما ما تحقق من تقدم في العلاقات بين الكوريتين خلال فترة حكم الليبراليين السابقة.

ويطالب مون باتباع نهج مزدوج مع كوريا الشمالية على أن تؤدي المحادثات أولا إلى "وحدة اقتصادية" ثم إلى "وحدة سياسية وعسكرية".

ويوم الأحد شدد على ضرورة "احتضان" شعب كوريا الشمالية "والتوحد معه" وفي الوقت نفسه أكد أنه لا يمكن أن يقبل "نظاما دكتاتوريا" أو المساس بالحقوق.

وندد بالتصرف "الوحشي الهمجي" من جانب الشمال في مقتل كيم جونج نام الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في ماليزيا الشهر الماضي.

لكنه أضاف في مؤتمر صحفي أنه لا خيار سوى الاعتراف بكيم جونج أون زعيما لكوريا الشمالية.

وربما يصطدم هذا النهج الاسترضائي بمعارضة من الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لكوريا الجنوبية حيث يطالب مساعدو الرئيس دونالد ترامب بمراجعة كاملة لاستراتيجية التصدي لتهديدات كوريا الشمالية الصاروخية والنووية.

وفي العام الماضي أجرت كوريا الشمالية تجربتين نوويتين بالإضافة إلى إطلاق عدة صواريخ كان آخرها في السادس من مارس آذار الجاري عندما أطلقت أربعة صواريخ باليستية في البحر باتجاه اليابان.

وكان الرئيسان الليبراليان السابقان، روه وكيم داي جونج الحائز على جائزة نوبل للسلام، عقدا لقاءي قمة مع الزعيم الكوري الشمالي حينذاك كيم جونج إيل وهما اللقاءان الوحيدان من نوعهما وبدآ مشروعات مشتركة من بينها مجمع كايسونج الصناعي وفتحا باب الجولات السياحية إلى جبل كومجانج في الشمال.

وتوقفت المشروعات المشتركة في عهد الإدارات المحافظة.

وقال مون إن على كوريا الجنوبية استئناف العمليات في كايسونج التي تدير فيها شركات من الجنوب مصانع بعمال من الشمال على الجانب الشمالي من الحدود بغض النظر عن الطموحات النووية للشمال.

وندد بعض المحافظين بمون ووصفوه بأنه موالي للشمال.

ومن المتوقع أن يثير استياء المحافظين منه إذا أرجأ نشر نظام الدفاع الصاروخي الأمريكي الذي وصلت بعض مكوناته بالفعل إلى كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي.

ويقول مون إن القرار النهائي بشأن نشر النظام يجب أن تأخذه الحكومة المقبلة ويوافق عليه البرلمان.

لكن كيم هيونج-جون أستاذ السياسة بجامعة ميونجين قال إن ذلك قد يؤثر على موقفه في الانتخابات إذا ما أصبحت قضية الدفاع محورا رئيسيا في الانتخابات.

وأضاف "هناك انطباع عنه أنه يفتقر إلى الإحساس بالأمن الوطني."

وكان مون دعا إلى إصلاح نظام الشركات العائلية الكبرى وسط مخاوف بين الكوريين من نفوذها وتورطها في الفضيحة التي أسقطت الرئيسة باك.

وقال إن تلك الشركات تكبت الشركات الأصغر ولها أثر سلبي على الاقتصاد. غير أن من المستبعد أن يطرح إصلاحات راديكالية أو يرفع ضرائب الشركات.

إعداد منير البويطي للنشرة العربية - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below