13 آذار مارس 2017 / 09:09 / منذ 9 أشهر

زيادة أعداد اللاجئين في الصين مع تصاعد الصراع العرقي في ميانمار

نانسان (الصين) (رويترز) - على مسمع من دوي قذائف المورتر الذي يتردد خلف سلسلة من التلال يشهد مخيم إغاثة في جنوب غرب الصين توسعا مستمرا بعد اندلاع قتال الأسبوع الماضي بين مسلحين من جماعات عرقية وقوات حكومية عبر الحدود في ميانمار.

لاجئون فارون من قتال في ميانمار في مخيم في نانسان بإقليم يوننان في الصين يوم الأحد. تصوير: توماس بيتر - رويترز.

وفي زيارة مؤخرا لرويترز إلى المنطقة الوعرة في جنوب غرب إقليم يوننان عبر عمال إغاثة ولاجئون عن مخاوفهم من صراع أكثر عنفا وأطول أمدا من الموجة السابقة في منطقة كوكانغ في أوائل عام 2015.

وقال لي ين تشونغ وهو مدير إغاثة في المخيم ”كل يوم يأتي المزيد من الناس“ مشيرا إلى اللاجئين وأغلبهم من عرقية الهان الصينية من منطقة كوكانغ.

وأضاف ”سنعتني بهم حتى يقرروا أنهم يريدون العودة“.

وتناثرت خيام الإغاثة من الكوارث زرقاء اللون التي وفرتها السلطات الصينية في حقول القصب والذرة والشاي التي تلف الطريق الجبلي المؤدي إلى نانسان. والمدينة الصينية القريبة من منطقة كوكانغ في ولاية شان في ميانمار توفر الملجأ للاجئين المتدفقين من هناك الذين تقدر السلطات الصينية أعدادهم بأكثر من 20 ألفا.

ويشكل العنف ضربة لمساعي الزعيمة أونج سان سو كي للتوصل إلى اتفاق سلام شامل مع الأقليات العرقية في بلادها وبعضها شنت تمردا ممتدا منذ عقود.

كما يتسبب الصراع في الإضرار بالعلاقات بين الصين وميانمار التي كانت تأمل بكين في أن تكون ممرا أساسيا لاستراتيجيتها المتشعبة للترويج للصلات الاقتصادية بين الصين وأوروبا.

ولمنطقة كوكانغ صلات وثيقة بالصين إذ أن الأغلبية العظمي من العرقية الصينية ويتحدثون بإحدى اللهجات الصينية ويستخدمون اليوان عملة لهم.

* حالة حرب

بدأ سكان من كوكانغ بالفرار عندما شنت جماعة جيش التحالف الديمقراطي الوطني غارة مفاجئة على أهداف للشرطة والجيش في مدينة لاوكاي مما أسفر عن مقتل 30 شخصا في السادس من مارس آذار.

ووفقا لبيان نشره الجيش في ذات اليوم فقد خاضت قواته ”56 موجة من الاشتباكات الصغيرة والكبيرة“ باستخدام المدافع والعربات المدرعة والأسلحة الثقيلة على مدى الشهرين الماضيين.

وهاجم المتمردون الذين يطالبون بحقوق تاريخية في المنطقة القوات الحكومية بقاذفات (آر.بي.جيه) وعتاد عسكري آخر.

وفي ”إنذار عاجل“ نشرته الجماعة المتمردة على موقعها الرسمي على الإنترنت يوم الأحد قالت إن منطقة كوكانغ حاليا ”في حالة حرب“ مع تصاعد حدة القتال.

ووفقا لمسؤولين صينيين تم إرسال تعزيزات من قوات الأمن أغلبها استعدادا للإغاثة من الكوارث.

وشاهدت رويترز سبع حاملات جنود مدرعة صينية تتجه غربا نحو الحدود مع ميانمار وامتد مخيم الإغاثة على مساحة تعادل عشرة ملاعب لكرة القدم.

وتأتي الاضطرابات الجديدة بعد أن تسبب القتال في عامي 2009 و2015 مع جماعة جيش التحالف الديمقراطي الوطني في تشريد عشرات الآلاف.

وفي بعض الأحيان سقطت قذائف داخل الصين مما تسبب في مقتل خمسة أشخاص في موجة من القتال في 2015.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below