23 آذار مارس 2017 / 08:44 / منذ 8 أشهر

الشرطة: مهاجم البرلمان في لندن بريطاني المولد يدعى خالد مسعود

لندن (رويترز) - قالت الشرطة البريطانية يوم الخميس إن اسم المهاجم الذي قتل ثلاثة أشخاص قرب البرلمان قبل أن ترديه الشرطة قتيلا هو خالد مسعود وهو بريطاني المولد وحقق جهاز المخابرات (إم.آي5) في أمره من قبل بسبب مخاوف من انخراطه في نشاط متطرف عنيف.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عن الهجوم في بيان نشرته وكالة أعماق المرتبطة بالتنظيم لكن البيان لم يذكر اسم مسعود أو تفاصيل ولم يتضح ما إذا كانت للمهاجم صلة مباشرة بالتنظيم.

وقالت شرطة لندن إن مسعود (52 عاما) ولد في كنت إلى الجنوب الشرقي من لندن وكان يقيم في الآونة الأخيرة في منطقة ويست ميدلاندز بوسط انجلترا.

وقالت في بيان ”مسعود لم يكن مشمولا في أي تحقيقات جارية ولم تكن هناك معلومات مخابراتية من قبل عن اعتزامه تنفيذ هجوم إرهابي.“

وأضاف البيان ”لكنه كان معروفا للشرطة وله عدد من الإدانات السابقة باعتداءات تشمل الإيذاء الجسدي البالغ وحيازة أسلحة هجومية وجرائم ضد النظام العام.“

وقالت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي للبرلمان في وقت سابق يوم الخميس إن جهاز المخابرات (إم.آي5) حقق مع المهاجم من قبل فيما يتعلق بمخاوف من نشاط متطرف عنيف لكنه كان شخصية هامشية.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون يوم الخميس إن هجوم لندن كان هجوما على العالم لكنه يعتقد أن العالم يمكنه أن يبعد ”تيار الكراهية“ وإن بريطانيا ستتبادل مع شركائها المعلومات بشأن التهديدات التي قد تظهر.

ومتحدثا أثناء زيارة إلى الأمم المتحدة أبلغ جونسون الصحفيين أن مزودي الانترنت وشركات التواصل الاجتماعي عليهم أن ”يفحصوا المحتوى الذي يظهر على مواقعهم وعليهم أن يتخذوا خطوات لمراقبته وملاحقته حيثما يمكنهم ذلك.“

وقال إن التعاون مع وكالات المخابرات الأمريكية مكثف وسيستمر.

وخلال خمس دقائق وفي قلب لندن يوم الأربعاء قاد مسعود سيارة بسرعة على جسر وستمنستر ودهس عددا من المارة ثم نزل وركض باتجاه البرلمان وعبر البوابات وطعن شرطيا أعزل قبل أن تطلق الشرطة النار عليه.

واعتقلت الشرطة ثمانية أشخاص في ستة مواقع في لندن وبرمنجهام في إطار التحقيقات في الهجوم الفردي الذي وقع يوم الأربعاء الذي قالت عنه ماي إنه منبثق عن فكر إسلامي مشوه.

وقالت شركة (ذا انتربرايز) لتأجير السيارات إن السيارة المستخدمة في الهجوم استؤجرت من فرعها في سبرينج هيل في برمنجهام الواقعة في منطقة ويست ميدلاندز.

وقال جون ديفيز المتحدث باسم الشركة ”تعرف موظف على السيارة بعد أن شاهد لوحة التسجيل في صورة عبر الإنترنت. وأجرينا بحثا آخر لنتحقق من الأمر واتصلنا على الفور بالسلطات.“

وأصيب نحو 40 شخصا في الهجوم لا يزال 29 منهم في المستشفى سبعة منهم في حالة حرجة.

وزارت ماي المستشفى الذي يعالج فيه المصابون وتحدثت إليهم ومع طاقم المستشفى وفقا لما ذكره المتحدث باسمها يوم الخميس. ورأست أيضا اجتماعا للجنة الاستجابة للأزمات وتحدثت مع عدد من القادة في الدول التي سقط منها مصابون.

* هجوم منفرد

وقع الهجوم في الذكرى الأولى لهجمات قتلت 32 شخصا في بروكسل ويتشابه مع هجمات أخرى استلهمت فكر تنظيم الدولة الإسلامية في فرنسا وألمانيا استخدمت فيها مركبات لدهس حشود.

والقتلى هم اثنان من المارة والشرطي كيث بالمر الذي طعنه المهاجم مسعود الذي قتلته الشرطة.

مارك رولي قائد وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة البريطانية يتحدث لممثلين عن وسائل إعلام في لندن يوم االخميس. تصوير: نيل هول - رويترز.

وقالت الملكة إليزابيث في رسالة ”صلواتي وأعمق مشاعر التعاطف مع كل من تأثروا بالعنف المروع الذي وقع أمس.“

وأعلنت أسرة سائح أمريكي يدعى كيرت كوران على فيسبوك أنه بين القتلى وقالت إن زوجته في المستشفى لكن إصابتها ليست خطيرة.

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة على تويتر كوران بأنه ”أمريكي عظيم“ وعبر عن تعازيه لأسرته وأصدقائه.

وفي الساعات الأولى من صباح الخميس كان جسر وستمنستر والمنطقة المحيطة بالبرلمان مغلقان ومشطت فرق الأدلة الجنائية موقع قتل المهاجم. وأعيد فتح الجسر بعد ظهر الخميس.

والهجوم هو الأعنف منذ عام 2005 عندما قتل مفجرون انتحاريون 52 شخصا في شبكة المواصلات في لندن.

وقالت ماي إن من بين المصابين 12 بريطانيا وثلاثة أطفال فرنسيين ورومانيين اثنين وأربعة من كوريا الجنوبية وواحدا من كل من ألمانيا وبولندا والصيني والولايات المتحدة ويونانيين اثنين.

وقالت ماي ”جاء إرهابي إلى مكان يتجمع فيه أشخاص من كل الجنسيات والثقافات للاحتفال بما تعنيه الحرية، وصب غضبه دون تمييز على رجال ونساء وأطفال أبرياء.“

ونظمت وقفات صمت لمدة دقيقة حدادا في البرلمان وأمام مقار الشرطة في الساعة 09:33 بتوقيت جرينتش في إشارة احترام لرقم الزي الرسمي للشرطي القتيل الذي كان رقمه 933.

كانت ماي داخل البرلمان وقت الهجوم على مسافة قصيرة من الموقع الذي قتل فيه المهاجم. وأخرجها عناصر الأمن مسرعين عندما بدأت الفوضى.

وتلقى وزير في الحكومة إشادات واسعة بعد أن حاول إنعاش بالمر.

وصدم البريطانيون بحقيقة أن المهاجم تمكن من إحداث كل تلك البلبلة في قلب العاصمة بأدوات لا تتجاوز سيارة مستأجرة وسكينا.

وقال وزير الدفاع مايكل فالون ”الشرطة والوكالات التي نعتمد عليها في أمننا أحبطت عددا كبيرا من الهجمات على هذه الشاكلة في الأعوام الأخيرة.. أكثر من 12 هجوما العام الماضي.“

وأضاف لإذاعة (بي.بي.سي) ”مثل هذا النوع من الهجمات، هذا الهجوم المنفرد باستخدام أشياء نستعين بها في الحياة اليومية، سيارة وسكين، يكون من الأصعب كثيرا تفاديه.“

من بين المصابين ثلاثة تلاميذ فرنسيين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما كانوا في رحلة مدرسية إلى لندن مع زملائهم وهم من منطقة بريتاني في غرب فرنسا.

وسافر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو إلى لندن لزيارتهم في المستشفى وإظهار تضامنه معهم والتقى مع بعض الطلبة الآخرين في الرحلة وأهالي المصابين في فندق قرب المستشفى التي يتلقى فيها المصابون العلاج.

وقال للصحفيين إن حياة الثلاثة ليست في خطر. وحضر إيرو في وقت لاحق جلسة البرلمان التي تحدثت فيها ماي.

وقالت ماي إن حقيقة أن الحياة تسير بصورة طبيعية في أنحاء بريطانيا هي أعظم رد على الهجوم.

وقالت ”بمثل هذه الأفعال- ملايين الأعمال الطبيعية- نجد أفضل رد على الإرهاب. رد يحرم أعداءنا من انتصارهم.“

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية- تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below