29 آذار مارس 2017 / 07:55 / بعد 8 أشهر

حصري- مصادر: أفغانستان تعتزم زيادة عدد قواتها الخاصة بنسبة 100%

كابول (رويترز) - قال مسؤولون إن أفغانستان تعتزم زيادة عدد قواتها الخاصة بنسبة مئة بالمئة من 17 ألف جندي في إطار استراتيجية طويلة المدى لتعزيز الوحدات المضغوطة والمنهكة بفعل هجمات مقاتلي حركة طالبان وإسلاميين متشددين آخرين.

مجندون جدد في القوات الخاصة الأفغانستانية يشاركون في تدريب عسكري خارج كابول يوم 25 فبراير شباط 2017. تصوير: عمر صبحاني - رويترز

وتنفذ القوات الخاصة، وهي نسبة صغيرة من القوات المسلحة الأفغانية التي يصل قوامها إلى 300 ألف فرد، قرابة 70 بالمئة من العمليات الهجومية للجيش في البلاد مما يشير إلى اعتماد البلاد الكبير عليها.

وعلى الرغم من انتشار القوات النظامية بما في ذلك الشرطة لأسباب أهمها الدفاع عن المواقع فإن القوات الخاصة تتولى خوض المعارك مع المتشددين من قندوز في الشمال إلى هلمند في الجنوب وتعمل أحيانا جنبا إلى جنب مع القوات الأمريكية .

وقال دولت وزيري وهو متحدث باسم وزارة الدفاع ”ينبغي تقوية قوات الكوماندوس الخاصة بنا وتزويدها بعتاد أفضل.“

وأحجم وزيري عن ذكر أرقام محددة مكتفيا بقوله إنه ستتم زيادة حجم فرقة العمليات الخاصة لتصبح فيلقا.

لكن ثلاثة مسؤولين أفغان وغربيين قالوا مشترطين عدم ذكر أسمائهم إن الخطط الحالية تقضي بزيادة عدد القوات الخاصة بنسبة مئة بالمئة وإن الحكومة تتحدث مع مانحين أجانب بشأن المساهمة من خلال التمويل ومساعدات أخرى.

وقال الكابتن بيل سالفين وهو متحدث باسم التحالف بقيادة حلف شمال الأطلسي إن التجنيد ركز في الشهور القليلة الماضية على إحلال جنود القوات الخاصة الذين قتلوا خلال اشتباكات العام الماضي مما يعني أن زيادة أعدادها ”كثيرا“ ستستغرق وقتا أطول.

وأضاف ”سيستغرق الأمر عدة سنوات للزيادة إلى المستوى الذي يتصوره (الرئيس الأفغاني أشرف) عبد الغني حاليا.“

وأردف قائلا إن هناك عمليات تجري لتجنيد وتدريب مزيد من جنود الكوماندوس بالإضافة إلى وحدات دعم القوات الخاصة مثل الرعاية الطبية والمخابرات واللوجيستيات والاتصالات.

* القرار لترامب

وفي قاعدة تدريب للعمليات الخاصة التابعة للجيش الأفغاني خارج كابول وأثناء التدريبات كان الجنود واثقين في قدرتهم على تحمل أعباء العمل.

وعندما يصلون إلى أرض المعركة فمن المرجح أن تقوم القوات المدربة حديثا بعمليات هجومية من تعقب خلايا المتشددين إلى تمشيط البلدات التي سيطر عليها المقاتلون.

وقال محمد عارف وهو مجند حديثا في قوات الكوماندوس ”هناك حاجة ضخمة لزيادة عدد الكوماندوس والقوات الخاصة في البلاد... وطالما أنها مزودة بعتاد جيد فإن بإمكانها الدفاع عن البلاد جيدا جدا.“

ودأب حلفاء أفغانستان الدوليون على الإشادة بأداء القوات الخاصة لكن هناك مخاوف من أن تكون تحت ضغوط كثيرة بسبب أعباء العمل.

وفي العام الماضي ناقش الجنرال جون نيكولسون أكبر قائد أمريكي في أفغانستان خطط تعزيز وتجديد القوة خلال شهور فصل الشتاء.

وفي قاعدة القوات الخاصة يعمل مدربون من حلف شمال الأطلسي مع مدربين أفغان لتدريس مناهج متنوعة من أساسيات إطلاق النار إلى تمشيط الغرف للقوات الجديدة إلى مناهج متقدمة في القيادة للأفراد الأكثر خبرة.

ومدربو حلف شمال الأطلسي جزء من عملية العزم الصلب التي يشارك فيها نحو 13 ألف جندي من دول مختلفة وأكثر من نصفهم أمريكيون ويدربون القوات الخاصة والنظامية ويقدمون المشورة في بعض الأحيان للقوات الأفغانية في أرض المعركة.

وتخوض وحدة أمريكية أصغر لمكافحة الإرهاب قتال شبكات متشددة بما في ذلك تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وكثيرا ما تعمل عن كثب مع الوحدات الأفغانية في الميدان.

وقال نيكولسون الشهر الماضي إن هناك حاجة لآلاف أخرين من المستشارين للمساعدة في إعداد القوات الأفغانية لكسر ”الجمود“ في الصراع المستمر منذ 15 عاما وهو عامل ينبغي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضعه في الاعتبار عندما يتخذ قرارا بشأن استراتيجيته في أفغانستان.

فبعد أكثر من عامين على رحيل معظم القوات الدولية لا تسيطر القوات الأفغانية إلا على 57 بالمئة من البلاد بالمقارنة مع 72 بالمئة قبل عام وذلك وفقا لهيئة رقابية في الكونجرس تعرف باسم مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان.

* ”طُلب منها الكثير جدا“

وقال البريجادير جنرال تشارلز كليفلاند المتحدث المنتهية ولايته باسم الجيش الأمريكي إن القوات الخاصة الأفغانية هي ”الأفضل على الإطلاق في هذه المنطقة“.

وأضاف ”لكن بحلول نهاية العام ستكون مضغوطة. طُلب منها الكثير جدا.“

وقال كليفلاند إن أي خطوة لزيادة أعداد قوات الكوماندوس ستوضع في عين الاعتبار خلال مناقشات التحالف بشأن مستقبل المهمة الدولية.

ووصلت القوات الأجنبية في أفغانستان إلى ذروتها عند نحو مئة ألف جندي في 2011 لكنها تراجعت بشدة بنية نقل زمام الأمور إلى القوات المحلية في نهاية المطاف. ويتأجل تحقيق هذا الهدف بسبب العدو العنيد وقلة الموارد وارتفاع نسب القتلى في صفوف القوات الأفغانية.

وقال كليفلاند ”سنرتب وفقا لما نراه مناسبا. مع دخولها (القوات الخاصة) موسم القتال في الربيع ستكون قطعا أقوى مما كانت عليه في الخريف.“

وذكر أن حلف شمال الأطلسي يحاول مساعدة فيالق الجيش التقليدي حتى تكون أكثر فعالية ولتخفيف الضغط على الوحدات الخاصة.

وقال “الهدف الحقيقي هو الوصول بالفيالق التقليدية إلى نفس مستوى كفاءة القوات الخاصة في عملها.

”نريد أن تتمكن هذه الفيالق من تنفيذ عملياتها دون الحاجة لاستغلال، إذا أردت أن تقول، قوات العمليات الخاصة.“

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below