30 آذار مارس 2017 / 10:47 / منذ 6 أشهر

حصري- ماليزيا تصورت خطأ أن كيم جونج نام كوري جنوبي

كيم جونج نام الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون يصل إلى مطار بكين في الصين في صورة لوكالة كيودو اليابانية للأنباء في فبراير شباط عام 2007. أرشيف رويترز. صورة لرويترز من وكالة كيودو اليابانية للأنباء ويتم توزيعها كما تلقتها رويترز كخدمة لعملائها. هذه الصورة للأغراض التحريرية فقط. ليست للبيع ولا يسمح باستخدامها في حملات تسويقية أو إعلانية).

كوالالمبور (رويترز) - قالت مصادر على علم بواقعة قتل الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية لرويترز إن السلطات الماليزية تصورت خطأ أن كيم جونج نام مواطن كوري جنوبي وأخطرت سفارة سول أولا فور مقتله.

لكن خطأ الشرطة هذا كانت له نتيجة إيجابية وهي أنها مكنت سول من إبلاغ كوالالمبور على الفور بأن القتيل ربما يكون كيم جونج نام الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون.

وقتل كيم عند الضحى في 13 فبراير شباط عندما قالت الشرطة الماليزية إن امرأتين مسحتا وجهه بغاز الأعصاب (في.إكس) السام جدا في مطار كوالالمبور الدولي.

وقالت المصادر إنه عند فحص جواز سفر القتيل خلطت السلطات الماليزية بين ”جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية“ وهو الاسم الرسمي لكوريا الشمالية و”جمهورية كوريا“ الاسم الرسمي لكوريا الجنوبية.

وتابعت المصادر أن السلطات الماليزية اتصلت بسفارة كوريا الجنوبية وأرسلت صورا من وثائق عثر عليها مع القتيل. وبعد إدراك اللبس الذي حدث أبلغت البعثة الدبلوماسية الكورية الشمالية في كوالالمبور بالواقعة في اليوم نفسه.

ولم ترد الشرطة الماليزية على طلب التعليق.

ويفسر هذا الخلط المتعلق بجنسية كيم كذلك سبب أسبقية نشر وسائل إعلام كوريا الجنوبية للخبر. وخلال 24 ساعة من مقتله أبلغت مخابرات كوريا الجنوبية أعضاء البرلمان في سول بأن كيم جونج نام يعتقد انه قتل. وتسرب الخبر بعد ذلك إلى وسائل الإعلام الكورية الجنوبية.

وبعد بضع ساعات من نشر الخبر في كوريا الجنوبية أكدت الشرطة الماليزية وفاة مواطن كوري شمالي في المطار دون أن تكشف عن هويته.

* في العلن

وتقول مصادر من مخابرات كوريا الجنوبية والمخابرات الأمريكية إن كوريا الشمالية دبرت الهجوم وهو ما تنفيه بيونجيانج.

كما أن كوريا الشمالية لا تعترف حتى بأن القتيل هو كيم جونج نام وتواصل الإشارة إليه باسم كيم تشول وهو الاسم المدون في جواز السفر الدبلوماسي الذي كان كيم يحمله عندما قتل.

وربما ما كان العالم ليعرف بمقتل كيم جونج نام لو كانت الشرطة الماليزية قد أرسلت نسخة من جواز سفره مباشرة إلى سفارة كوريا الشمالية وليس إلى سفارة كوريا الجنوبية. ويقول مسؤولون بالمخابرات الكورية الجنوبية إن كيم جونج أون أصدر أوامر بتصفية أخيه غير الشقيق.

ويقول محللون لشئون كوريا الشمالية إن عملية اغتيال كيم جونج نام كانت علنية بشكل ملفت. فقد اختار القتلة مطارا مغطى بكاميرات المراقبة وسلاحا مسجلا على أنه من أسلحة الدمار الشامل التي لا يملكها سوى عدد محدود من الدول منها كوريا الشمالية.

وقال روبرت جالوتشي كبير المفاوضين الأمريكيين السابق مع كوريا الشمالية بشأن برنامجها النووي ”الأثر كان يجب أن يكون مخططا له.“ وأضاف ”كانوا يريدون التأكيد على قدرتهم على الإفلات من العقاب.“

كما أن الطبيعة الجريئة لعملية الاغتيال جعلت جمع الأدلة أمرا سهلا نسبيا. فبعد اليوم الأول الذي اتسم بالفوضى تولت وحدة خاصة من الشرطة الماليزية تضم أفراد من جهاز المخابرات التحقيق.

وبعد ثلاثة أيام اعتقلت المرأتان اللتان نفذتا الهجوم وعرفتهما الشرطة بأنهما الفيتنامية دوان ثي هونج العاملة في مجال العروض الترفيهية والإندونيسية سيتي ايسيا العاملة كمدلكة في مركز صحي.

* لقطات من كاميرات المراقبة بالمطار

وبعد ثلاثة أيام من القبض على المرأتين وصف أربعة كوريين شماليين بأنهم قادة خلية المؤامرة وغادروا جميعهم ماليزيا بعد القتل مباشرة.

وفي وقت لاحق تعرفت كوريا الجنوبية على الرجال الذين التقطت كاميرات المراقبة في المطار صورهم باعتبارهم عملاء لوزارة أمن الدولة الكورية الشمالية وكانوا قريبين من كيم عند قتله بالسم.

وقالت الشرطة إن ثلاثة من الرجال الأربعة وصلوا إلى ماليزيا قبل وصول كيم. والرابع وصل في اليوم التالي لوصوله يوم السابع من فبراير شباط.

وتعتقد الشرطة الماليزية إن المرأتين جندهما مواطن كوري شمالي آخر هو هو ري جي يو والمعروف كذلك باسم جيمس.

وذكرت الشرطة أيضا من بين المشتبه بهم رجلين كوريين شماليين آخرين هما هيون كوانج سونج السكرتير الثاني بالسفارة في كوالالمبور وكيم أوك إيل الموظف بشركة الخطوط الجوية الكورية الشمالية.

ويعتقد أن هؤلاء الرجال الثلاثة متحصنون حاليا بسفارة كوريا الشمالية التي تمنع الشرطة الماليزية من دخولها دون إذن بموجب اتفاقية فيينا التي ترسي القواعد الدولية للدبلوماسية.

وقال المفتش العام بالشرطة الماليزية خالد أبو بكر الأسبوع الماضي إن الشرطة تطلب كذلك مواطنا كوريا شماليا آخر يعتبر ”مهما“ للقضية ولم يكشف عن اسمه.

وبدأت العلاقات الوثيقة تاريخيا بين كوريا الشمالية وماليزيا تتفكك بعد اغتيال كيم وبلغت أدنى مستوياتها عندما منعت بيونجيانج تسعة مواطنين ماليزيين من مغادرة البلاد فيما يتعلق بالتحقيق في مقتل كيم.

وأعلن نجيب عبد الرزاق رئيس وزراء ماليزيا في بادئ الأمر تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل متهما كوريا الشمالية بأنها ”فعليا تحتجز مواطنينا رهائن“. وفي اليوم التالي تحدث بلهجة تميل للمصالحة بشكل أكبر قائلا إن الخلاف يمكن حله عن طريق مفاوضات هادئة.

ولم تستكمل بعد هذه المفاوضات. وقال مصدر دبلوماسي إن كوريا الشمالية تطالب بتسلم جثة كيم والمشتبه فيهم الثلاثة الموجودين داخل سفارتها مقابل إنهاء منع سفر الماليزيين.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below