إردوغان يتودد للقوميين والأكراد على السواء بالتشدد تجاه حزب العمال الكردستاني

Fri Apr 7, 2017 6:42pm GMT
 

من دارين باتلر

ديار بكر (تركيا) (رويترز) - في اجتماعات حاشدة من جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية إلى ساحل البحر الأسود في الشمال يحاول الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فيما يبدو تحقيق المستحيل: كسب ود كل من القوميين والأكراد بتهديدات بجعل الربيع "شتاء أسود" للمتشددين الأكراد.

وفي خطب ألقاها في حملة لحشد التأييد قبل استفتاء 16 أبريل نيسان على تعديلات دستورية تزيد سلطات الرئيس لمح إردوغان إلى أن عمليات الجيش لسحق مسلحي حزب العمال الكردستاني قد تشتد وتمتد إلى سوريا والعراق في الشهور المقبلة.

وقال إردوغان لأنصاره يوم الاثنين في طرابزون، وهي بلدة يهيمن عليها القوميون على ساحل البحر الأسود، "بإذن الله سيكون ربيعا لتركيا وللشعب التركي وشتاء أسود للإرهابيين."

ويصادف مثل هذا الحديث الذي يحمل لهجة التحدي هوى في نفوس القوميين الذين يرفضون فكرة استئناف محادثات السلام مع حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح للمرة الأولى قبل أكثر من ثلاثة عقود وتعتبره تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

لكنها رسالة ينقلها أيضا إلى جنوب شرق تركيا الذي يهيمن الأكراد على سكانه لخطب ود الأكراد المحافظين الذين ينحون باللائمة على المتشددين في تصاعد للعنف الذي تقول الأمم المتحدة إنه أودى بحياة 2000 شخص وشرد نصف مليون منذ انهار وقف لإطلاق النار في يوليو تموز 2015.

وقال إردوغان مخاطبا حشدا من بضعة آلاف يلوحون بالأعلام التركية وسط إجراءات أمنية مشددة في ديار بكر أكبر مدن المنطقة يوم السبت الماضي "هل يمكن أن يكون هناك سلام مع أولئك الذين يتجولون والأسلحة في أيديهم؟

"لن يستطيع أحد تقسيم أرضنا. أولئك الذين سيحاولون سيجدون قواتنا المسلحة وشرطتنا وحراس القرى يتصدون لهم."

وفي الظاهر تبدو الحياة وقد عادت إلى طبيعتها في أجزاء من ديار بكر. لكن قوات الأمن المدججة بالسلاح تحرس نقاط تفتيش في بعض المناطق وتشتد مشاعر خيبة الأمل والغضب من كل من الدولة وحزب العمال الكردستاني.   يتبع

 
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يتحدث أمام مؤيديه في مدينة بورصة يوم 5 أبريل نيسان 2017. صورة من الرئاسة التركية تستخدم في الأغراض التحريرية فقط وتحظر إعادة بيعها أو وضعها في أرشيفات.