تحقيق-مع تكميم الإعلام.. الرافضون لاستفتاء تركيا يبحثون عن قنوات بديلة

Wed Apr 12, 2017 2:48pm GMT
 

من محمد أمين جاليسكان

إزمير (تركيا) (رويترز) - على أحد أرصفة إزمير، معقل الليبراليين على الساحل التركي المطل على بحر إيجه، يسير كوبيلاي موتلو وفريق (ستريت أوركسترا) أو (أوركسترا الشارع) رافعين أصواتهم بأغنية "الإمبراطور العاري" وأغان عن انهيار دولة السلاطين، في محاولة لجمع التأييد للتصويت برفض تعديلات دستورية مقترحة في استفتاء مقرر يوم الأحد القادم.

ومع تشبع التيار الرئيسي في وسائل الإعلام بحملات التأييد للحكومة قبل الاستفتاء على توسيع سلطات الرئيس، يسعى أولئك المعارضون للتعديلات لقنوات بديلة تنقل أصواتهم.

ويشكو المؤيدون للتصويت "بلا" من التهديدات والحظر من الحكومة. وورد في تقرير لجماعة غير حكومية أن التغطية التلفزيونية لحملة "نعم" تزيد عشرات المرات عن تلك المعنية بالمعارضة.

وقال موتلو الذي يضم فريقه معلمين وطلابا بجامعة محلية "ما نريد التركيز عليه هو أنه رغم الصورة التي تدعو للتشاؤم فإن التصويت بكلمة ‘لا‘ خيار مهم جدا. فلنستخدم حقنا في الاعتراض." ووضع الفريق أغنيته (‘لا‘ واحدة تكفي) على موقع يوتيوب.

وسيحدد استفتاء الأحد مصير أكبر تغيير في نظام الحكم التركي منذ تأسيس الجمهورية الحديثة قبل نحو مئة عام ويحتمل أن يبدل النظام البرلماني برئاسة تنفيذية.

ويقول الرئيس رجب طيب إردوغان ومؤيدوه إن التغيير مطلوب لمنح تركيا زعامة أقوى في وقت تعمه الاضطرابات. أما المعارضون فيخشون حكما شموليا يزداد تعنتا لرئيس يصورونه كسلطان قادم لا يتقبل المعارضة.

ويجرى التصويت في ظل حالة طوارئ فرضت بعد محاولة انقلاب عسكري شهدتها البلاد قبل تسعة أشهر، وهو ما يعني أن هناك قيودا "كبيرة" على حرية التعبير والتجمع وفقا لما ذكرته لجنة البندقية وهي هيئة من الخبراء القانونيين في المجلس الأوروبي.

ونفذت تركيا عملية تطهير شملت أكثر من 113 ألفا من الشرطة والقضاء والجيش وغيرها من الأجهزة منذ محاولة الانقلاب وأغلقت أكثر من 130 قناة إعلامية مما أثار قلق حلفائها الغربيين من تراجع الحقوق والحريات.   يتبع

 
صورة ضخمة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ريزة على البحر الأسود يوم 5 أبريل نيسان 2017. تصوير: أوميت بكطاش - رويترز.