18 نيسان أبريل 2017 / 04:39 / بعد 4 أشهر

بنس يؤكد لليابان عزم بلاده على كبح جماح كوريا الشمالية

مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي وزوجته وابنتاه يصلون إلى قاعدة أتسوجي الجوية التابعة للبحرية في أياسي باليابان. تصوير: كيم كيونج هون - رويترز.

طوكيو (رويترز) - سعى مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء لطمأنة اليابان على التزام أمريكا بكبح الطموحات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية وأشار إلى أن الضربات الأمريكية في سوريا وأفغانستان تكشف عن قوة عزم بلاده.

وصل بنس إلى طوكيو قادما من كوريا الجنوبية التي أكد لقادتها متانة التحالف "الفولاذي" مع الولايات المتحدة في مواجهة كوريا الشمالية المنعزلة التي أجرت سلسلة من الاختبارات الصاروخية والنووية في تحد لعقوبات الأمم المتحدة.

وتهدد كوريا الشمالية دائما بتدمير اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ولم تبد أي تراجع عن موقفها العدائي بعد فشل تجربة صاروخية الأحد الماضي بعد يوم من عرض ضخم للصواريخ في بيونجيانج.

وقال بنس في طوكيو قبيل مأدبة غداء مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي "عصر الصبر الاستراتيجي ولى وفي حين أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة إلا أن الرئيس (دونالد) ترامب يعتزم التعاون عن كثب مع اليابان وكوريا الجنوبية ومع جميع حلفائنا في المنطقة ومع الصين من أجل التوصل لحل سلمي وإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي."

وأضاف "نقدر الوقت الصعب الذي يواجه فيه شعب اليابان استفزازات متزايدة في بحر اليابان. نحن معكم 100 بالمئة."

وقال متحدث باسم الحكومة اليابانية إن بنس وآبي اتفقا على ضرورة إقناع الصين بالاضطلاع بدور أكبر في التعامل مع كوريا الشمالية.

واتهم نائب سفير كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة كيم ان ريونج الولايات المتحدة يوم الاثنين بخلق "موقف يمكن أن يؤدي إلى نشوب حرب نووية في أي وقت". وقال إن التجربة النووية القادمة لبيونجيانج ستجرى "في الوقت والمكان الذي تراه قيادتنا ضروريا".

وقال نائب وزير خارجية كوريا الشمالية هان سونج ريول لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن كوريا الشمالية ستواصل إجراء التجارب الصاروخية بشكل "أسبوعي أو شهري أو سنوي".

وقال هوانج كيو-آن القائم بأعمال الرئيس في كوريا الجنوبية خلال اجتماع وزاري يوم الثلاثاء إن كوريا الجنوبية ستعزز تحالفها مع الولايات المتحدة وتتعاون عن كثب مع الصين لكبح جماح كوريا الشمالية.

وأضاف هوانج "يجب أن نظل متيقظين لحماية أراضينا وأرواح شعبنا."

وهددت كوريا الشمالية بتوجيه ضربة نووية ضد الولايات المتحدة في حال تعرضها للاستفزاز. وأضافت أنها طورت صاروخا يستطيع ضرب البر الأمريكي لكن مسؤولين وخبراء يعتقدون إنها لا تزال بعيدة عن امتلاك التكنولوجيا الضرورية بما في ذلك تصغير رأس نووية لتحميله على صاروخ.

* عقوبات أشد

قال بنس يوم الاثنين إن العالم شهد قوة عزم الرئيس دونالد ترامب خلال الأسبوعين الماضيين حيث شنت الولايات المتحدة هجوما صاروخيا على قاعدة جوية سورية وأسقط الجيش الأمريكي أقوى قنبلة غير نووية على مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان.

وأضاف بنس "من الأفضل ألا تختبر كوريا الشمالية عزمه (ترامب) أو قوة القوات المسلحة للولايات المتحدة في هذه المنطقة."

وتقول إدارة ترامب إن الرد العسكري يظل خيارا للتعامل مع كوريا الشمالية.

لكن المسؤولين الأمريكيين يقولون إن إدارة ترامب تعي أن هذا قد يؤدي إلى رد فعل انتقامي كبير وخسائر بشرية في كوريا الجنوبية واليابان لذا فإن التركيز الرئيسي للإدارة سينصب على تشديد العقوبات الاقتصادية.

وحين سئل ترامب نفسه يوم الاثنين عما إذا كان يدرس العمل العسكري قال لقناة فوكس نيوز إنه لا يريد أن يكشف عن خططه على غرار ما كانت تفعل الإدارة السابقة.

ويقول المسؤولون الأمريكيون إن تشديد العقوبات قد يشمل حظرا للنفط وحظرا عالميا على الخطوط الجوية الكورية الشمالية واعتراض سفن بضائع ومعاقبة البنوك الصينية التي تجري تعاملات مع بيونجيانج. كما يقولون إن من الضروري أن يكون هناك تعاون صيني أكبر.

وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض إن الصين اتخذت بعض الخطوات "المفيدة للغاية" رغم إنه لم يتضح بعد مدى تأثيرها.

وقالت سوزان ثورنتون القائمة بأعمال مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون شرق آسيا إن الوزير ريكس تيلرسون والدبلوماسي الصيني رفيع المستوى وعضو مجلس الدولة يانغ جيه تشي اتفقا في اتصال هاتفي يوم الأحد على ضرورة الالتزام بتطبيق قرارات مجلس الأمن وتحرك دولي للضغط على بيونج يانج "لتتوقف عن الأفعال الاستفزازية وتلتزم مجددا بنزع السلاح النووي بشكل سلمي."

وقالت ثورنتون إن أي اختبار نووي جديد تجريه كوريا الشمالية "سيقابله رد فعل عالمي واضح تماما."

وأكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي مجددا مبدأ الصين بأن الأزمة يمكن حلها بالدبلوماسية فقط.

وقال للصحفيين في بكين "لاحظت أن الولايات المتحدة أكدت رغبتها في استخدام وسائل سياسية ودبلوماسية لحل الوضع وهذا هو خيارها الأول."

وأضاف "بالطبع اعتقد أن أي بلد سيشعر أن الوسائل الدبلوماسية السياسية هي بالطبع الاختيار الأول."

وتحظى محادثات بنس الاقتصادية في طوكيو باهتمام شديد لمعرفة مدى تشدد واشنطن فيما يتعلق بالتجارة. وناصر ترامب مبدأ "أمريكا أولا" وتعهد بتقليص العجز التجاري الكبير مع بلدان مثل الصين واليابان.

غير أن ترامب أظهر أيضا رغبته في ربط التجارة بقضايا أخرى وقال إنه سيتوصل لاتفاق تجاري أفضل مع الصين إذا استخدمت نفوذها مع كوريا الشمالية.

وحظرت الصين واردات الفحم من كوريا الشمالية وهو أهم صادرات الصين في فبراير شباط وأشارت وسائل إعلام صينية إلى احتمال فرض قيود على شحنات النفط المتجهة إلى بيونجيانج.

وما تزال حالة الحرب قائمة بين كوريا الشمالية الفقيرة وجارتها الجنوبية الديمقراطية حيث انتهت الحرب التي اندلعت بينهما في الفترة بين 1950 و1953 بهدنة وليس اتفاقية سلام. وتستضيف سول 28 ألفا و500 من القوات الأمريكية لمواجهة تهديدات جارتها الشمالية.

إعداد مروة سلام للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below