29 نيسان أبريل 2017 / 05:13 / بعد 7 أشهر

كوريا الشمالية تتحدى العالم وتجري تجربة على إطلاق صاروخ باليستي

سول (رويترز) - أجرت كوريا الشمالية تجربة على إطلاق صاروخ باليستي يوم السبت بعد فترة وجيزة من تحذير وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون من أن التقاعس عن الحد من برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية قد يؤدي إلى ”عواقب كارثية“.

أشخاص يتابعون تقريرا اخباريا تلفزيونيا حول إطلاق كوريا الشمالية لصواريخ في محطة للقطارات في سول يوم السبت. تصوير: كيم هونج جي - رويترز.

وقال مسؤولون أمريكيون وكوريون جنوبيون إن التجربة التي أجريت من منطقة شمالي بيونجيانج فشلت على ما يبدو فيما سيكون رابع تجربة غير ناجحة لكوريا الشمالية لإطلاق صواريخ منذ مارس آذار.

وقال مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم نشر أسمائهم إن من المحتمل أن الصاروخ متوسط المدى ويُعرف باسم كيه إن-17 ويبدو أنه تحطم في غضون دقائق من إطلاقه.

وقالت كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية تلعب بالنار وحذرتها من عقوبات أشد صرامة من قبل الأمم المتحدة.

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن الصاروخ الذي أُطلق من منطقة بوكتشانج وصل إلى ارتفاع بلغ 71 كيلومترا قبل تحطمه بعد بضع دقائق من انطلاقه. وأضاف أن عملية الإطلاق تمثل خرقا واضحا لقرارات الأمم المتحدة وحذر كوريا الشمالية من التسرع.

وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد ذكر أمام اجتماع للأمم المتحدة يوم الجمعة إن حل مشكلة كوريا الشمالية ليست في يد الصين وحدها.

وقال ”حل المسألة النووية على شبه الجزيرة (الكورية) ليس في يد الجانب الصيني“.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) في تعليق يوم السبت أن على كوريا الشمالية والولايات المتحدة التعامل مع الأمر بحذر.

وقالت ”إذا لم يقدم الجانبان مثل هذه التنازلات الضرورية فسيدفعان ومعهما المنطقة والعالم كله ثمنا باهظا لمواجهة محتملة“.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن هذه التجربة إهانة للصين.

وقال ترامب في تغريدة على تويتر بعد إطلاق كوريا الشمالية الصاروخ إن ”كوريا الشمالية لم تحترم مطالب الصين ورئيسها المحترم عندما أطلقت صاروخا اليوم رغم عدم نجاحه . شيء سيء.“

وقال مسؤول أمريكي لرويترز يوم الجمعة إن إدارة ترامب قد ترد على التجربة بالإسراع بخططها لفرض عقوبات أمريكية جديدة على بيونجيانج تشمل إجراءات محتملة ضد كيانات كورية شمالية وصينية محددة.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أنه مع تحرك كوريا الشمالية في تحد لضغوط الولايات المتحدة والصين قد تجري واشنطن أيضا تدريبات بحرية جديدة وترسل مزيدا من السفن والطائرات إلى المنطقة في استعراض للقوة.

وقال المسؤول عن احتمال فرض عقوبات جديدة من جانب واحد على كوريا الشمالية ”إنه أمر محتمل وشيء يمكن التعجيل به.“

وأضاف أن إطلاق الصاروخ نوع من ”الاستفزاز“ الذي كان متوقعا قبل الانتخابات التي تشهدها كوريا الجنوبية في التاسع من مايو أيار وأن ترامب قد يستغل هذه التجربة للضغط على الصين بشكل أكبر كي تبذل جهدا أكبر لكبح جماح كوريا الشمالية.

وقال المسؤول الأمريكي لرويترز إنه إذا أجرت كوريا الشمالية تجربة على إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات مثلما هددت من قبل فإن واشنطن ستعتبر ذلك تطورا أخطر مشيرا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى رد أمريكي أكثر صرامة.

وتشعر إدارة ترامب بقلق بشكل خاص من نشاط بيونجيانج لتطوير صاروخ مزود برأس نووي قادر على ضرب الولايات المتحدة. وتتابع واشنطن أيضا عن كثب احتمال إجراء كوريا الشمالية تجربة نووية سادسة.

وقال المسؤول إن عقوبات جديدة قد يتم فرضها خلال الأيام المقبلة وربما تشمل عددا من الكيانات التي قامت واشنطن بفحصها بالفعل من أجل تطبيق هذه الإجراءات في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأمريكية إعداد حزمة عقوبات أوسع.

وقال المسؤول إن الأهداف قد تشمل مؤسسات مالية وشركات تعمل كواجهة في كوريا الشمالية بالإضافة إلى الصين وهو ما قد يثير غضب بكين.

وعلى الرغم من إشادة ترامب بالرئيس الصيني شي جين بينغ لإشارته إلى زيادة التعاون بشأن قضية كوريا الشمالية قال المسؤول إن بكين ما زال ”عليها وضع حدود واضحة“ مع كوريا الشمالية بشأن برامجها النووية والصاروخية.وقال المسؤول إن الخيارات العسكرية التي يجري بحثها تشمل استعراض القوة الأمريكية في المنطقة بهدف ردع كوريا الشمالية وطمأنة كوريا الجنوبية حليفة الولايات المتحدة .

ولكن ذلك لا يصل إلى حد توجيه ضربات عسكرية أمريكية وقائية والتي قد تنطوي على خطر قيام كوريا الشمالية بعملية انتقام ضخمة وسقوط عدد كبير من الضحايا في اليابان وكوريا الجنوبية وبين القوات الأمريكية في البلدين.

وفي طوكيو أدانت اليابان التجربة التي أجرتها كوريا الشمالية بوصفها غير مقبولة تماما وتمثل خرقا لقرارات الأمم المتحدة.

وقال يوشيهيدي سوجا المتحدث باسم الحكومة اليابانية إنه على اتصال برئيس الوزراء شينزو آبي المسافر إلى أوروبا وإن المسؤولين يجمعون معلومات بشأن التجربة الصاروخية.

وندد آبي بتجربة كوريا الشمالية واصفا إياها بأنها تهديد خطير للنظام العالمي.

وقال أمام الصحفيين في لندن ”دعوت روسيا للعب دور بناء فيما يتعلق بالتعامل مع كوريا الشمالية“. وأضاف ”اليابان ستراقب كيف ستتعامل الصين مع كوريا الشمالية“.

وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن يبدأ مجلس الأمن الدولي مناقشة بيان للتنديد بتجربة إطلاق الصاروخ.

وفي سول قال متحدث باسم مون جاي-إن المرشح الأوفر حظا للفوز في انتخابات الرئاسة بكوريا الجنوبية إن مون يعتبر أحدث محاولات كوريا الشمالية لإطلاق صاروخ يوم السبت ”تدريبا لا طائل منه“.

وقال المتحدث باسم مون في بيان في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي “نحث من جديد نظام كيم جونج أون على الكف فورا عن الأعمال الاستفزازية الطائشة واختيار طريق التعاون مع المجتمع الدولي بما في ذلك التخلي عن البرنامج النووي.

”هذا هو السبيل لإنقاذ نفسه وليس سبيلا لتدمير الذات“.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below