8 أيار مايو 2017 / 17:23 / منذ 3 أشهر

رغم فوزه بالرئاسة.. لا يزال على ماكرون إقناع الناخب الفرنسي

رسم توضيحي للنتائج النهائية لجولة الاعادة لكل من المرشحين حسب الاقليم - رويترز.

باريس (رويترز) - فاز إيمانويل ماكرون بانتخابات الرئاسة الفرنسية بفارق كبير لكن حتى حماسة أنصاره أنفسهم هدأت بسبب حجم التحدي الذي ينتظر الرئيس المنتخب حديث العهد بالسياسة في مواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والأمنية المستعصية في البلاد.

وتغلب ماكرون،‭ ‬وزير الاقتصاد السابق الذي لم يشغل أي منصب من قبل، على زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بواقع 66 بالمئة مقابل 34 بالمئة أي بفارق يتجاوز بكثير توقعات استطلاعات الرأي وهي 20 نقطة مئوية أو ما شابه.

وقالت إيلين لولييه وهي فرنسية كندية تبلغ من العمر 73 عاما وتعيش في فرنسا منذ 40 عاما وحضرت لقاء ماكرون بأنصاره أمام متحف اللوفر بعد الفوز إنها معجبة "بسياساته وشخصيته وحماسه".

وأضافت "ما أنجزه في عام شيء رائع. أتمنى أن يتمكن من تحقيق تقدم لكن يجب أن نكون واقعيين. أمامه عمل يجب القيام به".

ويبدأ هذا العمل على الفور.

ووعد ماكرون (39 عاما) بتجاوز الشقاق السياسي التقليدي بين اليمين واليسار والذي جعل المصالح الشخصية تقف عثرة في طريق الإصلاحات الاقتصادية الأساسية.

وسيتعين عليه فعل ذلك بالضبط لضمان أن تحقق حركته التي دخلت عالم السياسة قبل عام واحد فقط أغلبية برلمانية في يونيو حزيران رغم عدم خوضها لأي انتخابات من قبل.

وقال ميشيل جوجا وهو فرنسي يعيش في باريس "نأمل فحسب أن تنتهز فرنسا فرصتها".

وأضاف يوم الاثنين "إنها طريقة جديدة للعمل وهي مختلفة قليلا عن سياسة اليمين واليسار التي تكون لدينا في العادة... والآن لدينا الانتخابات التشريعية وستكون معقدة بعض الشيء لإحداث تغيير فعلي".

الرئيس الفرنسي المنتخب إيمانويل ماكرون يحضر مراسم بمناسبة ذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية في باريس يوم الاثنين. صورة لرويترز من ممثل وكالات أنباء.

* للتحمس حدود

وبالإضافة إلى ذلك ورغم أسلوب ماكرون الواثق في القدرة على الإنجاز فإن التحمس للمصرفي السابق له حدوده.

وأظهر استطلاع للرأي شارك فيه نحو سبعة آلاف ناخب يوم الأحد وأجرته مؤسسة هاريس إنتر أكتيف أن 59 بالمئة ممن اختاروا ماكرون فعلوا ذلك أساسا للحيلولة دون وصول لوبان للرئاسة مما يعكس نفورا لا يزال يخيم على حزب الجبهة الوطنية الذي يعتبر منذ وقت طويل منبوذا في فرنسا بسبب ارتباطه بالخوف من الأجانب.

وأضاف الاستطلاع الذي أجري لصالح قناة (ام6) التلفزيونية أن أنصار لوبان أكثر اقتناعا بسياساتها وصفاتها بكثير إذ قال 56 بالمئة من ناخبي لوبان إنها تعبر عن مخاوفهم بينما بلغت هذه النسبة بين ناخبي ماكرون 21 بالمئة فقط.

وقال ألان بيرو (50 عاما) وهو فني نووي حضر حشد أنصار ماكرون إنه صوت له أساسا لمنع لوبان من الوصول للرئاسة.

وتابع "أريد أن أعيش في ديمقراطية". وأضاف أنه سيصوت لحزب ماكرون في الانتخابات البرلمانية "حتى يتسنى له الحكم".

وسيأمل ماكرون في أن يتبنى معظم الناخبين هذا الرأي العملي فيما يواجه قائمة من المشكلات من البطالة التي تبلغ نحو عشرة بالمئة والتوتر المتصاعد في الضواحي الفقيرة إلى التطرف الإسلامي الداخلي الذي أسفر عن موجة هجمات منذ 2015.

وقالت ساسكيا جنسن التي تعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات إن منظر المحتشدين عند اللوفر بعد فوز ماكرون "وكل الشبان الذين تحمسوا بالفعل للسياسة" أعطاها الأمل لكن انتخابات يوم الأحد بدت كخيار "بين أخف الضررين".

وأظهرت أرقام رسمية أن نسبة الناخبين الذين تركوا بطاقات الاقتراع بيضاء أو أبطلوا أصواتهم بلغت 11.5 بالمئة من الأصوات وهي نسبة قياسية فيما عزف 25.4 بالمئة من الناخبين المسجلين عن التصويت وهي نسبة شبه قياسية.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below