11 أيار مايو 2017 / 11:18 / بعد 7 أشهر

سائق سيارة أجرة مؤيد لترامب شاهد على زيادة حالات هروب اللاجئين إلى كندا

بلاتسبرج (نيويورك) (رويترز) - تلقى سائق السيارة الأجرة كورتيس سيمور اتصالا هاتفيا في الثالثة والنصف صباحا لاصطحاب راكبة من محطة جريهاوند للحافلات في بلاتسبرج بمدينة نيويورك والتي تقع على بعد نحو 40 كيلومترا جنوبي الحدود الكندية.

سائق السيارة الأجرة كورتيس سيمور وهو يقود سيارته في نيويورك يوم 25 أبريل نيسان 2017 - رويترز

ونزلت من الحافلة سيدة مسنة من هايتي تضع غطاء للرأس باللونين القرمزي والأصفر وأحمر شفاه باللون البنفسجي الفاتح وترتدي قرطا ذهبيا كبيرا. وكان معها حقيبة ظهر وحقيبة ملابس أخرى. ووضع سيمور أمتعة السيدة داخل سيارته وسألها عن وجهتها.

وردت سيلوت، التي طلبت تعريفها باسمها الأول فقط، بلغة إنجليزية ركيكة قائلة ”كندا“. وأضافت ”تجنب الشرطة“.

وصوت سيمور (62 عاما) لصالح دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في الثامن من نوفمبر تشرين الثاني. وكان موقفه الصارم بشأن الهجرة أحد أسباب منحه صوته لترامب.

وقال ”سأصوت له في كل مرة“ مضيفا ”لكن الأمر أكثر تعقيدا من ذلك“.

ومنذ انتخاب ترامب تسنى لسيمور إلقاء نظرة متفحصة على الجانب الآخر من النقاش بشأن الهجرة حيث نقل بسيارته بعضا من قرابة ألفي شخص عبروا الحدود إلى كندا بصورة غير شرعية هذا العام.

وغالبية من عبروا الحدود كانوا يعيشون بصورة قانونية في الولايات المتحدة ومنهم أناس ينتظرون البت في طلبات لجوئهم. لكن حديث ترامب المتشدد بشأن الهجرة غير الشرعية أدى إلى موجة من هجرة طالبي اللجوء إلى كندا التي يعتبرون حكومتها أكثر ترحيبا بالمهاجرين.

وبدأوا هناك تقديم طلبات لجوء متعللين باستمرار المخاوف من التعرض للاضطهاد أو العنف في أوطانهم ومنها الصومال وإريتريا.

وبعد وصولهم إلى بلدات حدودية مثل بلاتسبرج يستخدم كثير منهم سيارات الأجرة لقطع الأميال الأخيرة في رحلتهم إلى كندا. ويقول سيمور إنه عادة ما يقوم بهذه الرحلة بضع مرات أسبوعيا.

وقال إنه على الرغم من أن بعض طالبي اللجوء يشكلون خطرا جنائيا إلا أن معظم الركاب الذين نقلهم كان يمكن أن يمثلوا ”أصولا لبلاده“.

وقال ”سياسات ترامب للهجرة صارمة. وهذا أحد أسباب حصوله على صوتي. لكن هؤلاء الناس بشر بغض النظر عن البلد التي جاءوا منها“.

* صورة سياج

وفي خضم الانشغال بالنزول من السيارة الأجرة وعبور الحدود الكندية عادة ما ينسى المسافرون بعض متعلقاتهم. فمنطقة الحدود تعج بأدلة الهروب المتعجل: بطاقة تعريف بصاحب حقيبة وزجاجتان للرضع وقفاز وعجلة حقيبة وعربة أطفال وعلبة سجائر فارغة ووجبة غداء.

وخلًف رجل من الصومال وراءه بطاقة تصريح العمل الأمريكية السارية حتى سبتمبر أيلول عام 2017 والتي كتب عليها ”غير صالحة للعودة مجددا إلى الولايات المتحدة“.

ويترك آخرون أمتعة يصعب عليهم حملها فيتبرع بها سيمور لمراكز استقبال التبرعات في أنحاء البلدة.

وقال سيمور إن بعض الركاب الذين لا يتحدثون الإنجليزية يلجأون في بعض الأحيان إلى التواصل بأساليب مختلفة.

وقال ”امرأة تصطحب طفلها ولا تتحدث الإنجليزية فما كان منها إلا أن رسمت لي صورة سياج“.

ومنذ شهر نوفمبر تشرين الثاني انضم سيمور لسائقي السيارات الأجرة الذين ينتظرون الركاب في محطة الحافلات للانطلاق إلى الحدود. وهو يعمل من يوم الاثنين حتى يوم السبت بدءا من منتصف الليل وحتى التاسعة من صباح اليوم التالي.

ورافق مراسل من رويترز السائق سيمور على مدى ثلاث ليال.

وقال سيمور لرويترز ”عندما نصل إلى هناك... أساعدهم في إنزال حقائبهم من سيارتي وأظل واقفا أراقبهم حتى أتأكد من إتمامهم للأمر“.

ويقدر سيمور أن نحو 90 في المئة ممن اصطحبهم في هذه الرحلات اختاروا طريقا مسدودا إذ أن لديهم علما بأن رجال شرطة حرس الحدود الكندية سيعتقلونهم.

وقال ”لكن هذا هو مبتغاهم... فلن يهمهم شيء ما داموا سيجري اعتقالهم في كندا“.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below