11 أيار مايو 2017 / 14:03 / منذ 4 أشهر

جامعة بكوريا الشمالية تجتذب مبشرين أمريكيين رغم المخاطر

سول (رويترز) - كان كيم هاك سونج مبشرا مسيحيا جمع أموال من كنيسة ليأتي إلى كوريا الشمالية مثل العديد من الأمريكيين الذين جاءوا للتدريس في جامعة بيونجيانج للعلوم والتكنولوجيا التي يمولها أجانب.

وقال تشان-مو بارك المستشار بالجامعة والمشارك في تأسيسها لرويترز إن كيم كان يدير مزرعة تجريبية بالجامعة قبل اعتقاله يوم السبت أثناء سفرة بالقطار من بيونجيانج إلى بلدة داندونج على الحدود الصينية.

وتقول الجامعة، التي تعلن بوضوح عن انتمائها المسيحي، إن مهمتها الوحيدة هي مساعدة النخبة المستقبلية في كوريا الشمالية على تعلم مهارات تحديث الدولة المعزولة والتعامل مع العالم الخارجي. ويقول مدرسون سابقون إن الجامعة تحرص على تجنب أي عمل يبدو تبشيريا.

وتجتذب الجامعة تدفقات منتظمة من المسيحيين الأمريكيين المتدينين على الرغم من تاريخ كوريا الشمالية في إصدار أحكام بفترات سجن طويلة مع الأشغال الشاقة على المبشرين الذين توجه لهم اتهامات مختلفة.

وسبق أن استغلت كوريا الشمالية اعتقال أمريكيين للحصول على امتيازات منها زيارات رفيعة المستوى من الولايات المتحدة التي لا تربطها علاقات دبلوماسية بها.

وقال المستشار بارك إن نحو 60 مواطنا أمريكيا يأتون إلى جامعة بيونجيانج للعلوم والتكنولوجيا كل نصف عام دراسي لكن الآن ”الأعداد أقل من ذلك“.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية إن السلطات اعتقلت كيم ”لقيامه بأعمال عدائية“ دون أن تدلي بمزيد من التفاصيل. وقبل أسبوعين اعتقلت السلطات توني كيم وهو أستاذ آخر بالجامعة لأسباب مشابهة.

وقالت الوكالة الرسمية يوم الخميس إن من حق الدولة السيادي أن ”تعاقب دون رحمة“ مواطنين أمريكيين اعتقلتهم بسبب جرائم ضد الدولة مشيرة إلى أن وصف وسائل الإعلام الأمريكية لمثل تلك الاعتقالات بأنها حيلة للمساومة هو ”جهل مطبق“.

وأضافت الوكالة ”السلطات القانونية المختصة تستجوب أمريكيين اعتقلا حديثا بسبب أفعال إجرامية ضد الدولة“ دون ذكر الرجلين بالاسم.

وقالت ”هذه ممارسة لحق مشروع من جانب دولة ذات سيادة بالتعامل مع المجرمين وفقا للقانون... جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية سترصد وتحبط كل مخطط ضدها من العناصر العدائية المحتالة وتعاقب المجرمين دون رحمة لتدافع عن الدولة والنظام الاجتماعي“.

وقال متحدث باسم الجامعة التي افتتحت في عام 2010 إن اعتقال الأستاذين ”لا علاقة له بأي شكل بعمل جامعة بيونجيانج للعلوم والتكنولوجيا“.

وجاءت الاعتقالات وسط تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بسبب سعي الشمال لامتلاك سلاح نووي ردا على ما يقول إنه تهديد بحرب تحرض عليها الولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض يوم الاثنين إن أحدث اعتقالات أعلن عنها ”مثيرة للقلق“ وإن وزارة الخارجية تعمل مع السفارة السويدية في بيونجيانج من أجل إطلاق سراحهم.

وفي مارس من العام الماضي أصدرت كوريا الشمالية حكما على الطالب بالجامعة أوتو وارمبير بالسجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة في اتهام بمحاولته سرقة لافتة دعائية. وصدر حكم على كيم دونج تشول، وهو كوري جنوبي المولد يحمل الجنسية الأمريكية، بالسجن عشر سنوات مع الأشغال الشاقة بعد فترة وجيزة من فرض واشنطن عقوبات جديدة على كوريا الشمالية ردا على تجربة صاروخية أجرتها في فبراير شباط من العام الماضي.

وأسس الكوري الأمريكي المسيحي الإنجيلي جيمس كيم جامعة بيونجيانج للعلوم والتكنولوجيا وقالت الجامعة في بيان إنها تنفق نحو مليوني دولار سنويا على نفقات التشغيل. ويأتي أغلب هذا المبلغ من الكوريين في الولايات المتحدة والكنائس في كوريا الجنوبية والمؤسسات الخاصة والخيرية.

ويدرس في الجامعة حاليا 500 طالب وتخرج منها نحو 60 طالبا في ثلاثة أقسام هي الإلكترونيات وهندسة الكمبيوتر، والتمويل الدولي والإدارة، والزراعة وعلوم الحياة.

وتستعين الجامعة بالعديد من مدرسيها من كنائس كورية وجامعات مسيحية في الولايات المتحدة. ولا يحصل أعضاء هيئة التدريس على دخل أو راتب لكنهم يحصلون على سكن ووجبات في مطعم الجامعة.

كما تستعين الجامعة بمدرسين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من جامعات وكنائس حول العالم وذلك من خلال مؤسسة خيرية مقرها الولايات المتحدة.

ولجامعة بيونجيانج للعلوم والتكنولوجيا مؤسسة شقيقة في شمال الصين هي جامعة يانبيان للعلوم والتكنولوجيا.

والاعتقالات الأخيرة لا تمثل المرة الأولى التي يجتذب فيها مدرسون بالجامعة اهتماما غير مرغوب فيه.

وأفادت مذكرات كتبتها سوكي كيم الكورية الأمريكية في عام 2014 عندما كانت تدرس اللغة الانجليزية بالجامعة أن الجامعة كانت تخضع لمراقبة بشكل دائم.

وقال مدرسون سابقون إن روايتها مبالغ فيها. وقال أحدهم ”الواقع أهون كثيرا وأكثر ودية“.

وليس كل مدرسي الجامعة متدينين.

ويقول ويل سكوت الباحث بجامعة ميشيجان والذي حاضر بجامعة بيونجيانج للعلوم والتكنولوجيا في عامي 2013 و2015 إنه لم يشعر بغربة في مجتمع الجامعة رغم أنه ملحد.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below