22 أيار مايو 2017 / 07:11 / منذ 4 أشهر

تقلص تقدم ماي في استطلاعات الرأي بعد اقتراح ضريبة كبار السن

رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي في لندن يوم 20 مايو ايار 2017. تصوير: توبي ميلفيل - رويترز

لندن (رويترز) - تتزايد صعوبة السباق الانتخابي الذي تواجهه رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي إذ أظهرت استطلاعات للرأي انخفاض الفارق بين حزب المحافظين البريطاني الحاكم وحزب العمال المعارض إلى النصف منذ أن طرحت اقتراحات بخفض الدعم المالي لبعض كبار السن من الناخبين.

وعندما دعت ماي لانتخابات مبكرة في الثامن من يونيو حزيران أشارت استطلاعات للرأي إلى أنها ستحقق فوزا ساحقا يشبه فوز مارجريت ثاتشر عام 1983 بأغلبية 144 مقعدا في البرلمان الذي يضم 650 مقعدا.

لكن هذه الصورة تغيرت بعد أسبوع من عرض حزب المحافظين وحزب العمال برنامجيهما على الناخبين.

وسعت ماي لجذب المؤيدين التقليديين لحزب العمال بخليط من التعهدات الأكثر راديكالية من سلفها ديفيد كاميرون.

وكان من ضمنها نقل حصة كبيرة من عبء تكلفة رعاية كبار السن من دافعي الضرائب إلى متلقي الخدمة الذين يمكنهم تحمل دفع ثمنها.

وأثار ذلك مخاوف من الاضطرار لبيع منازل البعض بعد وفاتهم لسداد كلفة الرعاية التي تلقوها بدلا من أن يرثها أبناؤهم. ووصف بعض معارضي ماي الاقتراح بأنه ”ضريبة الخرف“ مشيرين إلى أنه سيؤثر بشكل خاص على الذين يحتاجون رعاية طبية طويلة الأمد في منزلهم.

وقالت ماي في كلمة ألقتها يوم الاثنين إن أحدا لن يضطر لبيع منزله لدفع ثمن الرعاية الاجتماعية وأنها ستضع حدا أقصى للمبلغ الذي يدفعه كبار السن.

وأشار استطلاع جديد لشركة (سورفيشن) نشر يوم الاثنين قبل إلقائها كلمتها إلى انخفض الفارق بين حزب المحافظين البريطاني المتصدر لاستطلاعات الرأي وحزب العمال المعارض إلى النصف ليصل إلى تسعة في المئة ما يزيد من المؤشرات على اشتداد المنافسة قبل الانتخابات العامة.

وأظهر استطلاع أجرته شركة يوجوف يوم السبت كذلك فارقا بتسع نقاط وأن 40 بالمئة يعارضون الاقتراح الخاص بكبار السن و35 بالمئة يؤيدونه.

كما أوضح استطلاع يوجوف كذلك أن 49 بالمئة عارضوا خطة ماي لتشديد معايير زيادة معاش التقاعد الحكومي كل عام بالمقارنة مع 30 بالمئة أيدوا ذلك.

وكانت ماي دعت إلى الانتخابات المبكرة لزيادة أغلبيتها في البرلمان والحصول على التفويض الشعبي اللازم لاستراتيجيتها التفاوضية بينما تستعد بريطانيا لخوض محادثات الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. لكن إذا حصلت على أقل من أغلبية مؤثرة سيكون رهانها على الانتخابات قد فشل.

وبعد أن أظهرت نتائج استطلاعات الرأي تراجع الفارق بين الحزبين من 20 نقطة أو أكثر في بداية الحملة الانتخابية يكون من المتوقع أن تفوز ماي بأغلبية اقل قد تصل إلى نحو 40 مقعدا.

لكن الكثيرين يتشككون في نتائج استطلاعات الرأي بعد أن فشلت في التنبؤ بنتائج الانتخابات البريطانية عام 2015 والاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي في عام 2016 وفوز دونالد ترامب في الانتخابات الأمريكية.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير منير البويطي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below