22 أيار مايو 2017 / 11:21 / بعد 3 أشهر

تركيا تحاكم 200 شخصية عسكرية يشتبه أنها شاركت في الانقلاب

أكن أوزترك القائد السابق للقوات الجوية التركية أثناء اقتياده إلى محكمة في أنقرة يوم الاثنين. تصوير: رويترز. تستخدم الصورة للأغراض التحريرية فقط وتحظر إعادة بيعها أو الاحتفاظ بها في أرشيفات.

أنقرة (رويترز) - بدأت أنقرة يوم الاثنين محاكمة 200 مشتبه به من بينهم ضباط كبار في الجيش متهمون بتخطيط وتدبير محاولة الانقلاب العام الماضي في قضية يطالب فيها المدعون بالسجن مدى الحياة.

ومر المتهمون وبينهم مساعد للرئيس رجب طيب إردوغان والقائد السابق للقوات الجوية وعشرات من كبار الضباط برتب جنرال وكولونيل وميجر على عشرات من المتظاهرين الذين طالبوا بإعدامهم وألقوا مشانق عليهم في طريقهم إلى المحكمة.

وذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أنه جرى نشر نحو 1500 من أفراد الأمن لتأمين المحاكمة والتي بدأت وقائعها في دار قضاء خصصت لهذا الغرض في سنجان على مشارف العاصمة أنقرة.

وقتل أكثر من 240 شخصا كثير منهم مدنيون في محاولة الانقلاب في 15 يوليو تموز 2016 عندما قادت مجموعة من الجنود دبابات وطائرات حربية وطائرات هليكوبتر وقصفوا البرلمان وحاولوا الإطاحة بالحكومة.

ومن بين المقدمين للمحاكمة في سنجان المشتبه بهم الرئيسيون وراء الانقلاب الذين داهموا مبنى تلفزيون الدولة وأجبروا مذيعة على قراءة إعلان يقول إن الجيش استولى على السلطة وإن تركيا تخضع لإدارة لجنة تسمى "السلام في الداخل".

ويلوم إردوغان حليفه السابق رجل الدين فتح الله كولن المقيم في الولايات المتحدة وشبكته الدولية في تدبير الانقلاب وهو اتهام ينفيه كولن. واعتقلت السلطات قرابة 50 ألف شخص بسبب مزاعم عن صلاتهم بكولن.

وفي بداية الجلسة صرخت أسر الضحايا التي حضرت المحاكمة في وجه المتهمين وانهارت إحدى النساء قتل ابنها خلال محاولة الانقلاب.

وصاحت المرأة قبل أن تفقد وعيها "اقتلوا هؤلاء الخونة.. قتلة ابني" واستدعى القاضي فريقا طبيا لقاعة المحكمة.

ومن بين 221 متهما في المجمل فإن 200 من الجيش وأكثر من نصفهم ضباط تراوحت رتبهم بين كابتن وجنرال. وحضر كل المتهمين المحاكمة باستثناء 12 لا يزالون طلقاء. ويحاكم كولن وهو من بين المتهمين غيابيا.

وفي أعقاب تأكيد هويات المشتبه بهم وتلاوة ملخص للائحة اتهامات وقعت في ألفي صفحة بدأ المتهمون تقديم دفاعاتهم وكان أولهم قائد القوات الجوية السابق.

وقال أكن أوزترك للمحكمة إنه بريء وإن وسائل الإعلام الحكومية صورته خطأ على أنه زعيم محاولة الانقلاب.

وأضاف "لا صلة لي بمحاولة الانقلاب الشنيعة تلك... أشعر بجرح عميق لأن هذه المزاعم مخزية". وخلال شهادته التي استمرت 40 دقيقة قال إن وسائل الإعلام الحكومية صورته على أنه زعيم محاولة الانقلاب قبل إدلائه بإفادته.

ومن المقرر أن تستمر جلسات القضية وهي واحدة من أكبر المحاكمات المرتبطة بالانقلاب في جميع أنحاء تركيا حتى 16 يونيو حزيران.

وأقالت السلطات التركية أو أوقفت عن العمل نحو 150 ألفا من الموظفين الحكوميين والمعلمين والقضاة وممثلي الادعاء والشرطة والجنود وأغلقت نحو 150 وسيلة إعلامية متعللة بأن محاولة الانقلاب مثلت تهديدا جسيما للدولة.

ويقول كثير من أقارب من اعتقلوا أو فصلوا منذ يوليو تموز إنهم لا صلة لهم بمحاولة الإطاحة بالحكومة وإنهم ضحايا لحملة تطهير لإحكام قبضة إردوغان على السلطة.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below