25 أيار مايو 2017 / 08:31 / بعد 4 أشهر

ترامب يعنف قادة دول الأطلسي ويقول إنهم مدينون بأموال طائلة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (في منتصف الصورة) في قمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل يوم الخميس. تصوير: هانيبال هانشكه - رويترز

بروكسل (رويترز) - أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس مجددا أن أعضاء حلف شمال الأطلسي لا ينفقون ما يكفي على الدفاع محذرا من وقوع هجمات أخرى مثل هجوم مانشستر الذي وقع قبل أيام إذا لم يبذل الحلف المزيد من الجهد لوقف المتشددين.

وفي تصريحات مفاجئة مع اصطفاف زعماء الحلف بجواره قال ترامب إن بعض الدول الأعضاء تدين ”بأموال طائلة“ للولايات المتحدة والحلف.

وتتعارض تصريحاته مع جهود الحلف الحثيثة لتعزيز الوحدة الغربية بدعوة ترامب لإزاحة الستار عن نصب تذكاري لهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة في المقر الجديد للحلف. وقال ترامب في كلمة قبل مأدبة عشاء مع الزعماء ”لن نتهاون أبدا في تصميمنا على هزيمة الإرهاب وتحقيق الأمن الدائم والرخاء والسلام“.

وأضاف ”ينبغي وقف الإرهاب وإلا فإن الرعب الذي شاهدتموه في مانشستر ومواقع غيرها كثيرة سيستمر إلى الأبد“.

وقُتل في الهجوم الذي استهدف حفلا غنائيا بمدينة مانشستر البريطانية 22 شخصا يوم الاثنين بينهم أطفال.

وقال ترامب ”هذه المخاوف الأمنية الكبيرة هي نفس السبب الذي يجعلني مباشرا جدا جدا ...في القول إنه ينبغي في النهاية لأعضاء الحلف المساهمة بحصصهم العادلة“.

ودافع ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف الأطلسي عن ترامب قائلا إنه رغم ”فظاظته“ إلا أنه وجه ”رسالة صريحة وواضحة بشأن المتوقع“ من الأعضاء.

وقال دبلوماسي كبير إن كثيرا من الحضور لم يتقبلوا تصريحات ترامب الذي ترك مأدبة عشاء للزعماء قبل انتهائها ليطير إلى إيطاليا لحضور قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى المقررة الجمعة.

وأوضح معلقا على كلمة ترامب ”لم يكن المكان ولا التوقيت المناسبين. لم يكن أمامنا سوى التظاهر بأن الأمر لا يزعجنا“.

وفي طلب آخر غير متوقع دعا ترامب الحلف إلى تضمين الحد من الهجرة في مهامه بجانب محاربة الإرهاب وردع روسيا.

وكان زعماء الحلف يريدون من ترامب يوم الخميس أن يدعم علنا الحلف العسكري الذي وصفه خلال حملته الانتخابية بأنه ”عفا عليه الزمن“ لكنه عاد إلى شكواه القديمة بشأن تراجع إنفاق أوروبا الدفاعي منذ انتهاء الحرب الباردة. كما أحجم ترامب عن الالتزام علنا بالبند الخامس في ميثاق تأسيس الحلف الذي ينص على أن أي هجوم على بلد عضو يمثل هجوما على جميع الأعضاء.

وقال ترامب وهو يقف بجوار قطعة من أنقاض برجي مركز التجارة العالمي إن ”23 من الدول الأعضاء الثماني والعشرين لا تدفع إلى الآن ما ينبغي عليها دفعه مقابل دفاعها“.

ووجه ترامب حديثه لزعماء الحلف قائلا ”هذا ليس إنصافا لدافعي الضرائب الأمريكيين والكثير من هذه الدول عليها مبالغ ضخمة من المال من السنوات الماضية“.

وقال نيكولاس بيرنس الدبلوماسي السابق وسفير واشنطن في الحلف خلال الفترة بين عامي 2001 و2005 إن كل رؤساء أمريكا منذ هاري ترومان تعهدوا بتأييد البند الخامس وبأن الولايات المتحدة ستدافع عن أوروبا.

وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض إن ترامب ملتزم ”مئة بالمئة“ بالدفاع المشترك.

* الحد الأدنى

وتراجعت عبارات المديح للحلف بعد انتقادات ترامب الحادة له خلال حملته الانتخابية ووصفه بأنه لا يقوم بما يلزم في محاربة الإرهاب.

كان ترامب هدد في العام الماضي بالتخلي عن حلفاء واشنطن في أوروبا إن لم ينفقوا ما يكفي على الدفاع في تصريحات أثارت قلقا على نحو خاص لدى دول البلطيق السوفيتية السابقة الواقعة على الحدود مع روسيا والتي تخشى من تكرار ما أقدمت عليه موسكو في 2014 حين ضمت شبه جزيرة القرم من أوكرانيا.

ورغم تخفيف لهجته في مكالمات هاتفية واجتماعات مع زعماء غربيين أعادت كلمات ترامب الحادة يوم الخميس إلى الأذهان ما قاله في اجتماعه بالمستشارة الألمانية انجيلا ميركل في أبريل نيسان حين طالب ألمانيا بالوفاء بالإنفاق العسكري المستهدف للحلف.

وسعى دبلوماسيون لطمأنة ترامب يوم الخميس بالتعهد بالموافقة على خطط بنهاية العام تنص على تخصيص اثنين في المئة من الناتج المحلي سنويا للشؤون الدفاعية اعتبارا من 2024.

لكن ترامب زاد الضغط ووصف الاتفاق الذي أعلن في قمة في ويلز عام 2014 بأنه ”الحد الأدنى“.

وقال ترامب ”حتى 2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي غير كافية...2 في المئة هي الحد الأدنى لمواجهة التهديدات الفعلية القوية اليوم“.

وأثبت ترامب وجوده ”بأفعال“ في أول قمة له بحلف الأطلسي إذ دفع بيده رئيس وزراء الجبل الأسود ليفسح لنفسه المجال لتقدم الصف بين مجموعة من الزعماء المشاركين.

وانتشر الفيديو الذي يصور المشهد على نطاق واسع.

وعند سؤاله عما حدث مع رئيس وزراء جمهورية الجبل الأسود قال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض إنه لم يشاهد الفيديو لكنه يعتقد أن الرئيس كان يتحرك ليتبوأ موقعه المخصص له.

واستقبل الحلف ترامب بفرق الموسيقى العسكرية وطائرات تحلق في السماء قبل أن يسير داخل المقر الجديد المبني بالزجاج والصلب والذي سيحل محل مبنى يعود لستينيات القرن العشرين.

ووصف ترامب، قطب العقارات، المبنى الجديد بأنه ”جميل“ وقال مازحا إنه لن يجرؤ على السؤال عن تكلفته.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below