29 أيار مايو 2017 / 10:55 / بعد 6 أشهر

ميركل تؤكد أهمية الشراكة عبر الأطلسي وإحباطها بعد قمتين مع ترامب

برلين (رويترز) - أوضحت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شكوكها حيال الاعتماد على الولايات المتحدة كحليفة يوم الاثنين لكنها قالت إنها مؤمنة بأهمية العلاقات عبر الأطلسي فيما يمثل تخفيفا لحدة تصريحات أثارت دهشة واشنطن لصراحتها قبل يوم.

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تتحدث في ميونيخ يوم الاحد. تصوير: ميكائيلا ريلي - رويترز.

وفي خطاب في برلين أوضحت ميركل خطورة مخاوفها حيال مدى إمكانية الاعتماد على واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترامب بتكرار تصريح أدلت به قبل يوم وهو أن الوقت الذي كان بإمكان أوروبا الاعتماد بالكامل على آخرين ”انقضى نوعا ما“.

وأدلت بهذه التصريحات، التي هزت واشنطن، بعدما انتقد ترامب شركاء رئيسيين بحلف شمال الأطلسي بشأن الإنفاق العسكري ورفض تأييد اتفاق المناخ خلال اجتماعات قمة متتالية الأسبوع الماضي.

وقالت ميركل ”الأيام الماضية أوضحت لي أن الوقت الذي كان بإمكاننا فيه الاعتماد بالكامل على آخرين انقضى نوعا ما“.

وبينما أوضحت أن برلين وواشنطن ستظلان ”بالطبع“ شريكتين مقربتين تمسكت ميركل بلغة الخطاب التي استخدمتها في تصريحاتها أمس الأحد.

وقالت ”نعرف أيضا أن الأوروبيين يجب حقا أن يمسكوا بزمام مصائرهم في أيديهم“ مسلطة الضوء على إحباط أوروبا من سياسة ترامب حيال المناخ على وجه الخصوص.

وأضافت ميركل أن العلاقات مع الولايات المتحدة لها ”أهمية كبرى“ لكنها بخلاف ذلك واصلت التأكيد على ذات الرسالة التي قالتها يوم الأحد عندما تحدثت أمام حشد في ميونيخ.

وقالت ميركل في مؤتمر عن التنمية المستدامة ”أصبح واضحا في قمة مجموعة السبع، التي لم يكن فيها اتفاق مع الولايات المتحدة، كم سيكون هذا الطريق طويلا وشاقا...أعتقد أن من الجيد عدم التعتيم على الخلافات“.

ووجهت ميركل تحذيرا غير مباشر لترامب من أنه يخاطر بعزل الولايات المتحدة وقالت ”من يضع اليوم عصابة القومية على عينيه ولا ينظر للعالم من حوله فأنا مقتنعة بأنه لن يحظى بتأييد في نهاية المطاف“.

وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم ميركل للصحفيين يوم الاثنين إن المستشارة الألمانية شعرت بأن من الصواب تسليط الضوء على الخلافات في العلاقات مع واشنطن للحفاظ على علاقات سليمة بين البلدين.

وأضاف ”لأن العلاقات عبر الأطلسي هامة للغاية بالنسبة إلى هذه المستشارة فمن الصائب من وجهة نظرها التحدث بصراحة عن الخلافات“. وقال ”إنها عماد قوي لسياستنا الخارجية والأمنية وستواصل ألمانيا العمل على تعزيز هذه العلاقات“.

وشدد توماس دي مايتسيره وزير الداخلية على الصلات الأمنية ”الممتازة“ مع الولايات المتحدة.

لكن خطط ميركل للقاء رئيسي وزراء الهند والصين هذا الأسبوع تعكس استعداد برلين للعمل مع دول أخرى إذا ثبت أن واشنطن صعبة المراس فيما يخص سياسات المناخ والتجارة.

وقال وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل إن الغرب أصبح أضعف مع تنامي وضع واشنطن لمصالحها أولا. وقال إن إدارة ترامب على سبيل المثال لن تفعل الكثير على الأرجح لمعالجة أسباب أزمة الهجرة ومنها تغير المناخ والحروب والاضطهاد.

وأشار إلى ”خسارة الولايات المتحدة كدولة مهمة“ وقال إن على الرغم من أهمية الحفاظ على الحوار مع واشنطن فإن أوروبا تحتاج لأن تصبح أقوى وإن على ألمانيا أن تكون أكثر استعدادا للعمل مع شركائها الأوروبيين.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير دينا عادل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below