31 أيار مايو 2017 / 04:18 / منذ 5 أشهر

مقتل 80 على الأقل وإصابة مئات بانفجار هائل في كابول

كابول (رويترز) - انفجرت قنبلة قوية مخبأة في صهريج لنقل مياه الصرف الصحي في ساعة الذروة الصباحية بوسط العاصمة الأفغانية كابول يوم الأربعاء مما أسقط 80 قتيلا على الأقل وأصاب المئات بجروح وألحق أضرارا بسفارات أجنبية فيما يعرف ”بالمنطقة الخضراء“.

خريطة توضح موقع الانفجار في كابول يوم الأربعاء.

ويبدو أن معظم الضحايا من المدنيين الأفغان الذين تصادف وجودهم في تقاطع طرق مزدحم في طريقهم إلى العمل أو المدارس ومنهم موظفون لا تتمتع مبانيهم القريبة بالحماية التي تكفلها الحوائط المضادة للانفجارات للمنطقة.

وقال مراد علي نائب وزير الداخلية إن 80 شخصا قتلوا وأصيب 463 آخرون في الانفجار الذي كان واحدا من أشد الهجمات فتكا في العاصمة.

وأحدث التفجير حفرة كبيرة بالمكان قرب مجمع السفارة الألمانية ودمر واجهة مبنى على الجانب الآخر من الطريق وحطم نوافذ وأبواب منازل على بعد مئات الأمتار.

وقال وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل إن بعض موظفي السفارة أصيبوا وقتل واحد على الأقل من حراس الأمن.

وأضاف ”مثل هذه الهجمات لا تجعلنا نحيد عن عزمنا على مواصلة دعم الحكومة الأفغانية لتحقيق الاستقرار في البلاد“.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن من بين القتلى 11 أمريكيا يعملون متعاقدين في أفغانستان وأضافت أن أيا من الإصابات لا تعتبر مهددة للحياة.

وقال بصير مجاهد المتحدث باسم شرطة كابول إن المتفجرات كانت مخبأة في شاحنة صهريج للصرف الصحي. وأشار إلى أن السفارة الألمانية ربما لم تكن هي هدف الهجوم الذي أدى إلى تصاعد سحب الدخان الأسود في السماء فوق قصر الرئاسة.

وقال لرويترز ”هناك العديد من المجمعات والمكاتب الإدارية المهمة في المنطقة كذلك“.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن لكن الإدارة الوطنية للأمن، جهاز المخابرات الرئيسي في أفغانستان، قالت إنه من تنفيذ شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان بمساعدة من باكستان.

لكن كثيرا ما تتبادل باكستان وأفغانستان الاتهامات بدعم جماعات متشددة تنشط عبر الحدود.

ونفت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقالت إنها تدين الهجمات التي لا تستهدف أهدافا مشروعة ويسقط فيها ضحايا مدنيون.

ونفذ تنظيم الدولة الإسلامية، وهو الجماعة المتشددة الأخرى الناشطة في أفغانستان، هجمات كبيرة في كابول منها هجوم على مستشفى عسكري في مارس آذار قتل فيه أكثر من 50 شخصا.

سيارات مدمرة في موقع انفجار بكابول يوم الأربعاء. تصوير: عمر صبحاني - رويترز.

وقال بيان صادر عن بعثة الدعم الحازم بقيادة حلف شمال الأطلسي في كابول إن قوات الأمن الأفغانية منعت السيارة من دخول المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم العديد من السفارات ومقر البعثة مما يشير إلى أن السيارة الملغومة ربما لم تصل إلى هدفها المحدد.

وفي أعقاب الهجوم مباشرة هيمن على المشهد الحطام المحترق والحوائط والمباني المدمرة وسيارات مهشمة بداخل كثير منها قتلى أو جرحى.

وقالت فرنسا والصين وتركيا إن سفاراتها تضررت لكن ليس هناك ما يشير إلى إصابة أحد من دبلوماسييها.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن أحد سائقيها وهو أفغاني قتل أثناء نقله صحفيين لعملهم. وأصيب أربعة صحفيين بجروح وتلقوا العلاج في مستشفى.

* ”كان مثل زلزال“

وعند مستشفى وزير أكبر خان القريب عمت مشاهد الفوضى مع قدوم مصابين بسيارات إسعاف وتجمع عدد كبير من أقارب الضحايا المصدومين.

وعلى أحد الأسرة، قال محمد حسن (21 عاما) وهو يصف لحظة الانفجار الذي هز البنك الذي يعمل به ”أحسست وكأن زلزالا وقع“.

كانت الحركة محمومة خارج المستشفى مع بدء وصول عربات الإسعاف وشاحنات الشرطة تنقل عشرات الجثث وبعضها محترق أو مشوه بدرجة يصعب معها التعرف على أصحابها.

وأثار الهجوم تنديدا عالميا من الهند وباكستان إلى الاتحاد الأوروبي والبابا فرنسيس.

وقال متحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتصل به مقدما تعازيه ومعبرا عن الدعم له.

ووصف تاداميشي ياماموتو ممثل الأمم المتحدة الخاص في أفغانستان الهجوم بأنه فظيع.

وطالبت منظمة العفو الدولية بإجراء تحقيق فوري وغير منحاز.

وتصعد حركة طالبان حملتها سعيا للإطاحة بالحكومة المدعومة من الولايات المتحدة. ومنذ انسحاب أغلب القوات الدولية في نهاية 2014 حققت طالبان مكاسب حيث تشير تقديرات أمريكية إلى أن الحركة تسيطر حاليا أو تتنازع السيطرة على حوالي 40 بالمئة من البلاد برغم أن حكومة عبد الغني تسيطر على جميع المراكز الإقليمية.

ومن المنتظر أن يتخذ الرئيس الأمريكي قرارا قريبا بشأن توصية بإرسال قوات إضافية يتراوح قوامها بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف جندي لتعزيز قوة تدريب صغيرة تابعة لحلف شمال الأطلسي وبعثة مكافحة الإرهاب الأمريكية. ويبلغ قوام القوتين معا حاليا قرابة 15 ألف جندي.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below