1 حزيران يونيو 2017 / 09:10 / منذ 4 أشهر

حداد وغضب في كابول بعد مقتل عشرات في تفجير شاحنة

سيارة محطمة يجرى نقلها من موقع انفجار في العاصمة الافغانية كابول يوم الأربعاء. تصوير: محمد اسماعيل - رويترز

كابول (رويترز) - ساد الحداد أنحاء العاصمة الأفغانية كابول يوم الخميس على ضحايا انفجار قوي أودى بحياة 80 شخصا على الأقل وأوقع مئات المصابين وسط تزايد الغضب العام من فشل الحكومة في منع هجوم دام آخر في قلب العاصمة.

وانفجرت قنبلة مخبأة في شاحنة صهريج لنقل مياه الصرف الصحي الأربعاء في شارع مزدحم بالسيارات والمارة الذين كانوا في طريقهم لمدارسهم أو أعمالهم في ساعة الذروة الصباحية مما أوقع مئات القتلى والجرحى وأطلق سحابة كثيفة من الدخان الأسود في سماء المدينة.

ومن حيث الحجم، كان الانفجار واحدا من أسوأ الهجمات منذ الحملة التي قادتها الولايات المتحدة للإطاحة بحركة طالبان عام 2011. لكن من حيث النوعية، كان مجرد هجوم في سلسلة هجمات تقتل آلاف المدنيين منذ سنوات.

وفي خطاب تلفزيوني في وقت متأخر مساء الأربعاء دعا الرئيس أشرف عبد الغني إلى الوحدة الوطنية في مواجهة الهجوم الذي ألقت الإدارة الوطنية للأمن مسؤوليته على شبكة حقاني التابعة لطالبان. لكن عبد الغني يواجه غضبا شعبيا متزايدا.

وقال غلام سخي وهو صانع أحذية يقع متجره قرب موقع التفجير ”ماذا يحدث لهذا البلد يا إلهي؟... يخرج الناس من بيوتهم لشراء رغيف خبز لأطفالهم وفي المساء يعودون جثثا إلى عائلاتهم“.

ووقع الانفجار قرب السفارة الألمانية عند أحد مداخل ما يعرف بالمنطقة الخضراء في كابول حيث انتشرت على مر السنين الحوائط الأسمنتية الواقية من الانفجارات وكذلك نقاط التفتيش في أنحاء الحي الدبلوماسي مع تصاعد حدة التمرد في البلاد.

ورغم أن حراس أمن أفغانا منعوا الشاحنة التي كانت تحمل المتفجرات من دخول المنطقة، لا يزال من غير الواضح كيف عبرت هذه الكمية الكبيرة من المتفجرات سلسلة نقاط التفتيش حول كابول.

وأحدث التفجير حفرة كبيرة وحطم نوافذ منازل على بعد أكثر من كيلومتر.

ولحقت أضرار بعدة سفارات وأصيب عدد من الأجانب لكن غالبية الضحايا كانوا من الأفغان كما هو الحال عادة في مثل هذه الهجمات.

وقال عناية الله محمدي وهو صاحب متجر ”الآلاف من أبناء شعبنا في حداد الآن... نطالب زعماءنا بتوفير الأمن في البلاد وإن لم يستطعوا فعليهم الاستقالة“.

وقال مراد علي نائب وزير الداخلية يوم الخميس إن 80 شخصا قتلوا وأصيب 463 آخرون في الهجوم.

إلا أن عدد الضحايا الحقيقي قد لا يعرف على الإطلاق. وتقول الشرطة إن عدة حراس منعوا فيما يبدو الشاحنة من دخول المنطقة الخضراء اختفوا.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن لكن الإدارة الوطنية للأمن قالت إنه من تنفيذ شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان بمساعدة من المخابرات الباكستانية.

ونفت طالبان أي دور لها في التفجير.

لكن في الشوارع كان البقاء هو الشغل الشاغل.

قال نجيب الله جان وهو صاحب متجر آخر يقع على مقربة من مكان الهجوم ”عندما أغادر بيتي كل صباح لا أعرف إن كنت سأعود أم لا“.

إعداد سها جادو للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below