3 حزيران يونيو 2017 / 02:28 / منذ 4 أشهر

ماتيس يشيد بجهود بكين إزاء بيونجيانج ويضغط عليها بشأن بحر الصين الجنوبي

وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس خلال مؤتمر صحفي في واشنطن يوم 19 مايو أيار 2017. تصوير: يوري جريباس - رويترز

سنغافورة (رويترز) - قال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس يوم السبت إن جهود الصين لكبح جماح كوريا الشمالية مشجعة للولايات المتحدة لكن واشنطن لن تقبل إضفاء بكين الطابع العسكري على جزر في بحر الصين الجنوبي.

وتظهر تصريحات ماتيس التي أدلى بها خلال منتدى حوار شانجريلا السنوي في سنغافورة كيف تتطلع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحقيق التوازن بين العمل مع الصين لتقييد برامج كوريا الشمالية الصاروخية والنووية الآخذة في التطور والتعامل في ذات الوقت مع أنشطة بكين في بحر الصين الجنوبي.

ويشعر حلفاء الولايات المتحدة بالقلق من سعي ترامب لكسب ود نظيره الصيني شي جين بينغ من أجل كبح كوريا الشمالية ويخشون من أن واشنطن قد تسمح للصين بإطلاق يدها في أماكن أخرى بالمنطقة.

وعبر بعض الحلفاء أيضا عن مخاوفهم من أن انسحاب واشنطن من اتفاقية الشراكة التجارية عبر المحيط الهادي ومن اتفاقية باريس للمناخ قد يشير إلى أن الولايات المتحدة تقلص دورها القيادي العالمي.

وقال ماتيس، متحدثا في الحوار الذي يعد المنتدى الأمني الرئيسي في آسيا، إن الولايات المتحدة لا تزال تعمل بشكل كامل مع شركائها.

وتابع قائلا ”نحن جزء من هذا العالم شئنا أم أبينا... إذا انزوينا جميعا داخل حدودنا فسيصبح العالم (مكانا) رديئا“.

وأضاف ماتيس ”بمجرد استنفاد جميع البدائل سيفعل الأمريكيون الشيء الصحيح“ مستلهما اقتباسا للقائد البريطاني وقت الحرب العالمية الثانية ونستون تشرشل. وقال ماتيس ”لذلك سنظل هناك وسنكون هناك معكم“.

ويمثل إيقاف أو إبطاء برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية أولوية أمنية لواشنطن في ظل تعهد بيونجيانج بتطوير صاروخ مزود برأس نووي قادر على ضرب الولايات المتحدة.

وتضغط واشنطن على بكين بشدة لكبح جماح جارتها المنعزلة وحذرت من أن كل الخيارات مطروحة إذا واصلت بيونجيانج تطوير برامج أسلحتها.

وقال ماتيس ”تشجعت إدارة ترامب بالتزام الصين المتجدد بالعمل مع المجتمع الدولي تجاه نزع السلاح النووي“.

وأضاف ”نعتقد أن الصين ستدرك في نهاية المطاف أن كوريا الشمالية مسؤولية وليست أصلا استراتيجيا“.

لكن ماتيس قال إن تعاون الصين بشأن كوريا الشمالية لا يعني أن واشنطن لن تعارض أنشطة بكين في بحر الصين الجنوبي.

ووسع مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة عقوباته على كوريا الشمالية بعد تجارب صاروخية متكررة وأقر أول قرار من نوعه توافق عليه واشنطن وبكين منذ تولي ترامب السلطة.

وفي مؤشر آخر على تزايد الضغط على كوريا الشمالية بدأت القوات البحرية والجوية اليابانية مناورات تستمر ثلاثة أيام مع حاملتي طائرات أمريكيتين في بحر اليابان يوم الخميس.

وعبرت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا في المنتدى الأمني في سنغافورة يوم السبت عن تأييدها لاستخدام الولايات المتحدة أي خيار في التعامل مع كوريا الشمالية بما في ذلك الضربات العسكرية وقالت إن طوكيو تريد بناء تحالف أعمق مع الولايات المتحدة يمكنه أن يلعب دورا أمنيا إقليميا.

لكنها قالت إنها تشعر بالقلق من الوضع في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي.

ولبروناي وماليزيا والفلبين وتايوان وفيتنام مطالب متنافسة بالسيادة في بحر الصين الجنوبي إلى جانب مطالب الصين في هذا الصدد. ويمر بهذا الممر الملاحي ما قيمته خمسة تريليونات دولار من التجارة البحرية كل عام.

**تمثيل منخفض

قالت الصين التي لم ترسل إلا وفدا محدودا للمنتدى إن علاقاتها مع الولايات المتحدة ضرورية للمنطقة.

وقال اللفتنانت جنرال هي لي رئيس وفد بكين للصحفيين ”أعتقد أنه إذا استطاعت الصين والولايات المتحدة ضمان عدم وجود صراع بينهما والحفاظ على الاحترام والتعاون والثقة المتبادلة فإن ذلك سيقدم إسهاما كبيرا لأمن منطقة آسيا والهادي والعالم“.

وشعر حلفاء للولايات المتحدة حول العالم بالقلق حيال التزامها بقضايا وملفات دولية منذ تولي ترامب السلطة في 20 يناير كانون الثاني بسبب سياسة ”أمريكا أولا“ التي ينتهجها والتي أدت إلى توقعات بأنه سيركز على ملفات داخلية.

وقال وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين ”ما زلنا نحاول معرفة سياسة (ترامب) في منطقتنا... أود أن أعرف بوضوح ما هي النوايا الحقيقية للإدارة الجديدة“.

وسعى ماتيس إلى تهدئة مخاوف الحلفاء في منطقة آسيا والمحيط الهادي فقال إن المنطقة تمثل أولوية بالنسبة لبلاده وإن الجهد الأساسي هو بناء تحالف. وقال إن على الدول أن ”تسهم بشكل كاف في أمنها“.

وفي علامة على التزام الولايات المتحدة تجاه المنطقة قال ماتيس إنه سيعمل مع الكونجرس الأمريكي بشأن مبادرة لاستقرار منطقة آسيا والمحيط الهادي.

وفي حين عبر ماتيس عن حرصه على العمل مع الصين بخصوص كوريا الشمالية قال إن الولايات المتحدة لا تقبل وضع الصين أسلحة وغيرها من الأصول العسكرية على جزر صناعية في بحر الصين الجنوبي.

وأضاف ”نعارض تسليح الدول جزرا صناعية وفرض مزاعم بحرية مبالغ فيها بالقوة. لا يسعنا أن نقبل ولن نقبل بالتغييرات القسرية للوضع الراهن“.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية- تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below