5 حزيران يونيو 2017 / 11:58 / بعد 4 أشهر

ألمانيا تقول إنه ليس أمامها خيار سوى الانسحاب من قاعدة جوية تركية

وزير الخارجية الالماني زيجمار جابرييل في انقرة يوم الاثنين. تصوير: أوميت بكطاش - رويترز

أنقرة (رويترز) - قال وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل يوم الاثنين إن ألمانيا ستضطر لسحب قواتها من قاعدة إنجيرليك الجوية في جنوب تركيا بسبب القيود التي تفرضها الحكومة التركية على النواب الألمان الذين يحاولون زيارة القوات الموجودة هناك .

وأدلى جابرييل بهذه التصريحات بعد اجتماع في أنقرة مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو بهدف مناقشة الخلاف بشأن إنجيرليك وتوترات دبلوماسية أخرى بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وقال جابرييل في مؤتمر صحفي ”أوضح لي زميلي التركي أن في الوضع الراهن تركيا لا يمكنها، لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية، الموافقة على زيارات لأي من المشرعين“.

وأضاف ”آسف لذلك. وفي المقابل أطلب تفهم أننا، لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية، مضطرون لنقل الجنود من إنجيرليك لأن الجيش يخضع للبرلمان الذي يعلي من شأن قدرة النواب الألمان على زيارة جنودنا في أي وقت“.

وبُعيد تصريحاته قالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إنه ألغى اجتماعا مزمعا مع جابرييل متعللا بازدحام جدول أعماله.

وتدهورت بشدة علاقات تركيا بألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي خلال الفترة السابقة على استفتاء أجرته تركيا في 16 أبريل نيسان على تعديلات دستورية أدت الموافقة عليها إلى منح الرئيس رجب طيب إردوغان صلاحيات رئاسية واسعة.

إذ منعت ألمانيا بعض الساسة الأتراك من عقد مؤتمرات انتخابية للمغتربين الأتراك على أراضيها قبل الاستفتاء مشيرة إلى أسباب أمنية. وردت أنقرة باتهام برلين باتباع أساليب ”نازية“ مما دفع برلين للرد بانتقادات حادة.

ومنعت تركيا النواب الألمان من زيارة نحو 250 جنديا متواجدين في إنجيرليك ضمن تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية قائلة إن على ألمانيا أن تحسن موقفها أولا.

والقوات الألمانية في إنجيرليك هي جزء من مهمة ألمانية تقدم طائرات استطلاع لدعم عمليات التحالف في العراق وسوريا.

وقال جابرييل إن الدولتين لم ترغبا في أن يتسبب قرار نقل الجنود من إنجيرليك في ” تدهور علاقاتنا بشكل أكبر “ وإنهما تسعيان لاستعادة ”الأوقات الطيبة“ بين ألمانيا وتركيا.

وأضاف ”نعتقد أننا عندما نسوي تلك المشكلة... ستكون لدينا فرصة للعمل على كل النقاط المتبقية التي لدينا دون شك مصالح مشتركة فيها“.

- طلب تسليم

إضافة إلى الخلاف حول إنجيرليك عبرت ألمانيا عن قلقها حيال حملة أمنية في تركيا بعد محاولة قلب نظام الحكم التي وقعت العام الماضي. وأوقفت السلطات نحو 150 ألفا عن العمل أو فصلتهم واعتقلت 50 ألفا إلى حين محاكمتهم .

ويقول مسؤولون أتراك إن تلك الخطوات ضرورية بسبب خطورة المحاولة الانقلابية التي قتل خلالها 240 شخصا. لكن منتقدين في تركيا وفي الخارج قالوا إن إردوغان يستخدم محاولة الانقلاب كمبرر لسحق المعارضة وشن حملة تطهير ضد منتقديه.

وقال مسؤولون ألمان الشهر الماضي إن 414 مواطنا تركيا لديهم جوازات سفر دبلوماسية وتصاريح عمل حكومية أخرى طلبوا اللجوء منذ محاولة الانقلاب. وأكدت وزارة الداخلية الألمانية قبول طلبات لجوء عدد منهم وهي خطوة أثارت غضب أنقرة.

وقال تشاووش أوغلو في المؤتمر الصحفي ”يجب تسليم من طلبوا اللجوء هربا من تركيا وكانوا ضالعين في الانقلاب“.

وقال إن العلاقات بين البلدين والتعاون الإقليمي عانت من صعوبات في الفترة الماضية. وأضاف ”إذا اتخذت ألمانيا خطوة واحدة نحونا يمكننا أن نخطو نحوها اثنتين لكن لا يمكن أن نتجاهل الموقف الراهن“.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below