27 حزيران يونيو 2017 / 09:02 / بعد 5 أشهر

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ينتقد ماي وترامب ودوتيرتي

جنيف (رويترز) - اتهم الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بكسر المحرمات باقتراحه العودة لاستخدام أساليب التعذيب وحذر القوى العالمية من تقويض الحريات المدنية في إطار حربها على المتشددين.

الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في جنيف يوم 6 يونيو حزيران 2017. تصوير: دنيس باليبوس - رويترز

وانتقد كذلك رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي بسبب تصريحات أطلقتها خلال حملتها الانتخابية أشارت فيها إلى إمكانية تغيير قوانين حقوق الإنسان إذا عرقلت الحرب على الإرهاب، قائلا إن ذلك يقوي شوكة الحكومات السلطوية.

وقال الأمير زيد في كلمة ألقاها في لندن مساء يوم الاثنين إن التصريحات الرنانة التي أطلقت في أعقاب الهجمات تهدد بتقويض المواثيق الدولية التي تحمي حقوق الإنسان.

وقال “إذا بدأ زعماء آخرون في استخدام نفس أسلوب الخطابة، وتقويض اتفاقية جنيف لحقوق الإنسان بكلماتهم فسيتسع نطاق عمليات التعذيب على الأرجح وسيكون ذلك مهلكا.

”ستنهار الاتفاقية وتنهار ركيزة محورية من ركائز القانون الدولي“.

وقال ترامب في أواخر يناير كانون الثاني إنه يعتقد أن اسلوب محاكاة الغرق ينجح مع أجهزة المخابرات كوسيلة لانتزاع المعلومات من المعتقلين. لكنه قال كذلك إنه سيذعن لرأي وزير الدفاع جيم ماتيس الذي يخالفه الرأي بشأن جدوى هذا الأسلوب.

* ”التلويح المستمر“

وقال زيد إنه قلق من ”تلويح ترامب المستمر“ بالعودة لأساليب التعذيب. وتابع أن احتمال عودة الولايات المتحدة على الفور لاستخدام أساليب التعذيب أمر مستبعد لكن ذلك قد يتغير إذا ما تعرضت الأراضي الأمريكية لهجوم.

وقال ”أخذا في الاعتبار كيف تغير الرأي العام الأمريكي على مدى السنوات العشر الماضية ليصبح أكثر تقبلا للتعذيب فإن الميزان قد يميل لصالح هذه الممارسات“.

وبعد هجمات قاتلة في لندن ومانشستر قالت ماي لصحيفة ذا صن هذا الشهر ”إذا عرقلت قوانين حقوق الإنسان الطريق أمام القيام بذلك فإننا سنغير هذه القوانين“.

وقال زيد إن تصريحاتها عكست دون شك غضبا حقيقيا لكن بدا كذلك إنها ”مست وترا لدى قطاع معين من الناخبين وهذا ما يقلقني حقيقة“.

وأضاف ”أيا كان الدافع وراء تصريحاتها فهي مؤسفة بشدة وهدية من زعيمة دولة غربية كبرى لكل مستبد في العالم ينتهك بلا حياء حقوق الإنسان بذريعة مكافحة الإرهاب“.

وانتقد كذلك سجل الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي فيما يتعلق بحقوق الإنسان إذ تقول الشرطة إن نحو تسعة آلاف شخص قتلوا منذ توليه السلطة كثير منهم من صغار تجار ومتعاطي المخدرات.

وقال ”رئيس الفلبين تحدث صراحة عن القتل خارج إطار القانون. والرئيس الأمريكي قال إن التعذيب قد يكون ضروريا في ظروف معينة. لم يعد هناك أي محاولة للتظاهر. لقد كسرا محرمات لم يقترب منها أحد منذ زمن بعيد“.

وأضاف ”هذا يعني أن المخاطر التي تهدد منظومة القانون الدولي كلها أصبحت حقيقة واقعة“.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير نادية الجويلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below